محمد فريد يودع أسرة الرقابة المالية قبل انتقاله لقيادة وزارة الاستثمار.. صور
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، العاملين بالهيئة العامة للرقابة المالية، بعد تكليفه بمهام وزارة الاستثمار، معربًا عن اعتزازه بما تحقق من إصلاحات نوعية أسهمت في إحداث نقلة ملموسة في أداء وتنافسية القطاع المالي غير المصرفي، وترسيخ دوره كأحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي.
وأعرب الدكتور فريد عن فخره بما شهدته الفترة الماضية من تطوير تشريعي ورقابي غير مسبوق، وتوسيع لقاعدة الأنشطة والأدوات المالية، وتسريع لخطى التحول الرقمي، مؤكدًا أن هذه النجاحات لم تكن لتتحقق لولا جهود كوادر الهيئة وخبراتهم المتراكمة، والعمل بروح الفريق الواحد، والالتزام الراسخ بأعلى معايير المهنية والحوكمة.
وأشار إلى أن الهيئة نجحت في إرساء نهج متوازن يجمع بين الانضباط الرقابي ودعم الابتكار والنمو، بما انعكس على كفاءة الأسواق، وتعميق مستويات الشفافية، ورفع معدلات حماية حقوق المتعاملين، إلى جانب الإسهام الفعّال في تحقيق الشمول المالي وتمكين مختلف الفئات من الوصول إلى الخدمات المالية غير المصرفية.
وشدد على أن الحفاظ على ما تحقق والبناء عليه يتطلب استمرار العمل بنفس الروح الطموحة، والانفتاح على التطوير المستمر، ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة العاملين بالهيئة على مواصلة مسيرة التحديث وتعزيز مكانة القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
واختتم الدكتور محمد فريد كلمته برسالة تحفيزية، دعا فيها إلى الاستمرار في العمل بروح المسؤولية والانتماء، معتبرًا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الكفاءات البشرية القادرة على صنع الفارق، وأن ما تحقق من نجاحات يمثل أساسًا قويًا لمرحلة جديدة من التطوير المستدام للقطاع المالي غير المصرفي.
قانون التأمين الموحد
جدير بالذكر أن فترة رئاسة الدكتور محمد فريد للهيئة شهدت تحقيق طفرات غير مسبوقة في مختلف الأنشطة غير المصرفية، حيث تم إصدار أغلب القرارات التنفيذية لقانون التأمين الموحد، وهو أول قانون جامع في تاريخ النشاط الذي كان ينظمه 4 قوانين، مع العمل على مأسسة الابتكار، من خلال تدشين المختبر التنظيمي (Sandbox) كمنصة منظمة لاستقبال الأفكار الجديدة وتنميتها واختبارها وتطويرها بالشكل الملائم.
كما أصبحت أدوات التحقق الرقمي من الهوية (E-KYC) واقعًا عمليًا، وواصلت الهيئة تطوير قواعد القيد بسوق الأوراق المالية وإصدار المنتجات المالية الجديدة، حيث تم تفعيل شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص SPAC، مع تطوير تطوير قواعد الشطب الاختياري بما يضمن تحقيق العدالة وحماية صغار المساهمين.
بجانب حزمة من التعديلات التنظيمية المتكاملة شملت تيسيرات لقيد الشركات حديثة التأسيس، مع ضوابط أكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم، كما جذبت صناديق الاستثمار في الذهب نحو 324 ألف مستثمر، بقيمة استثمارات بلغت 5.145 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025.
كما تم تدشين أول سوق كربون طوعي منظم لدعم جهود الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، وبذلك تحولت القرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة إلى أدوات تمكين فعالة أسهمت في تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة عمق الأسواق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير الاستثمار الرقابة المالية الأدوات المالية قانون التأمين الموحد الدکتور محمد فرید الرقابة المالیة
إقرأ أيضاً:
نوح غالي: الأزمات فرصة مصر الكبرى لبناء اقتصاد مرن ومستدام
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل مرة تشهد فيها المنطقة اضطرابات سياسية أو اقتصادية، تتجه الأنظار إلى الاقتصاد المصري باعتباره أحد أكبر اقتصادات الشرق الأوسط وأكثرها ارتباطًا بحركة التجارة والاستثمار والسياحة، والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس: هل سيتأثر الاقتصاد المصري؟، بل: كيف نحول التحديات إلى فرص حقيقية للنمو؟.
وأوضح الإعلامي نوح غالي، خلال تصريحات، أن العالم يعيش مرحلة غير مسبوقة من عدم اليقين، صراعات إقليمية، واضطرابات في سلاسل الإمداد، وتقلبات في أسعار الطاقة، وارتفاع تكلفة التمويل عالميًا، وفي ظل هذه الظروف، لم يعد الاعتماد على الحلول التقليدية كافيًا، بل أصبح من الضروري تبني رؤية اقتصادية أكثر مرونة وقدرة على امتصاص الصدمات؛ مشيرًا إلى أنه يجب أن تكون الصناعة الوطنية على رأس الأولويات؛ فلا يمكن لأي اقتصاد أن يحقق الاستقرار الحقيقي إذا ظل يعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد، وكل مصنع جديد هو فرصة عمل، وكل منتج محلي يغني عن سلعة مستوردة يعني عملة صعبة تبقى داخل البلاد، كما يجب إعادة النظر في مفهوم الاستثمار، لأن المستثمر لا يبحث فقط عن الحوافز الضريبية، بل يبحث عن سرعة الإجراءات، واستقرار التشريعات، ووضوح الرؤية، وعندما يشعر المستثمر بالأمان والثقة، فإنه يصبح شريكًا في التنمية، وليس مجرد ممول لمشروع.
وأكد ان مصر تمتلك ميزة جغرافية لا تنافسها فيها دول كثيرة، فموقعها الاستراتيجي، وقناة السويس، وشبكة الموانئ الحديثة، يمكن أن تجعلها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية، إذا تم استغلال هذه المزايا بالشكل الأمثل؛ أما القطاع الزراعي، فهو لا يقل أهمية عن الصناعة؛ فتعزيز الأمن الغذائي لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة وطنية في عالم تتزايد فيه الأزمات، موضحًا أن الاستثمار في الزراعة الحديثة، وترشيد استخدام المياه، ودعم الصناعات الغذائية، كلها أدوات لحماية الاقتصاد من تقلبات الأسواق العالمية، ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد دون الحديث عن المواطن، فزيادة الإنتاج لا تتحقق إلا بوجود عامل مؤهل، ومهندس مبدع، وشاب يمتلك المهارة والقدرة على المنافسة، لذلك فإن الاستثمار في التعليم الفني، والتدريب، وريادة الأعمال، هو استثمار في مستقبل الاقتصاد نفسه.
ولفت إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن يتحول من مجرد مبادرات إلى سياسة اقتصادية مستدامة، فهذه المشروعات تمثل العمود الفقري لاقتصادات الدول الكبرى، وتستطيع أن توفر آلاف فرص العمل، وتخلق منتجات محلية قادرة على المنافسة، وفي الوقت نفسه، تقع مسؤولية كبيرة على المجتمع، فترشيد الاستهلاك، وتشجيع شراء المنتج المصري متى كان منافسًا في الجودة والسعر، والابتعاد عن ثقافة الاستيراد غير الضروري، كلها ممارسات تساهم بصورة مباشرة في دعم الاقتصاد الوطني.
وشدد على أن قوة الاقتصاد لا تُقاس فقط بحجم الاحتياطي النقدي أو معدلات النمو، وإنما بقدرته على الصمود أمام الأزمات، وسرعة التعافي منها، وتحويل التحديات إلى فرص، ورغم صعوبة المشهد الإقليمي، فإن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لعبور هذه المرحلة، إذا تضافرت جهود الدولة والقطاع الخاص والمواطن، فالأزمات، مهما كانت قاسية، قد تكون بداية لمرحلة جديدة من البناء والإنتاج، إذا أحسنَّا قراءة المشهد واتخذنا القرارات الصحيحة.
وأشار إلى أنه في النهاية، يبقى الرهان الحقيقي ليس على الظروف، وإنما على الإرادة والعمل والإنتاج، فهذه هي الركائز التي صنعت نهضة الأمم، وستظل الطريق الأكثر أمانًا لبناء اقتصاد قوي ومستدام، قادر على حماية الوطن وتحقيق حياة.