الحروب : المرشح التالي خارج الحزب… والمقعد النيابي من حقي
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
صراحة نيوز – قالت الأمين العام لحزب العمال الدكتورة رولا الحروب إن المحكمة الإدارية العليا أصدرت حكماً قطعياً يقضي بتأييد قرار الحزب بفصل العضو محمد الجراح، مؤكدة أن القرار اكتسب الدرجة القطعية واستنفد جميع طرق الطعن.
وأضافت الحروب، في تصريحات لبرنامج “في العمق” عبر “الحقيقة الدولية”، أن الحزب يوجه “رسالة فخر واعتزاز للقضاء الأردني العادل والنزيه والمستقل”، معتبرة أن الحكم يشكل دليلاً على حيادية القضاء وقدرته على حماية الحقوق، رغم ما وصفته بضغوط إعلامية وسياسية رافقت القضية لأكثر من عام.
وأوضحت أن قرار المحكمة جاء في 51 صفحة وعالج مختلف الدفوع والمطاعن التي أثيرت، مؤكدة أن الحكم أثبت سلامة الإجراءات التي اتخذها الحزب، وأن قرار الفصل كان “معللاً ومسبباً ومتفقاً مع قواعد القرار الإداري”.
أسباب الفصل
وبيّنت الحروب أن قرار الفصل استند إلى ما وصفته بـ”مخالفات جسيمة”، شملت — بحسب قولها — إفشاء أسرار حزبية، والتحريض ضد الحزب، ونشر شائعات مسيئة، إلى جانب مخالفته قرارات المكتب السياسي ورفضه الالتزام بالتوجيهات التنظيمية.
كما تحدثت عن شكاوى قالت إنها وردت للحزب تتعلق بممارسات مالية وصفتها بـ”الربا الفاحش” عبر مؤسسة إقراض صغيرة، إضافة إلى اتهامات تتعلق بقضية نصب واحتيال وغسل أموال منظورة أمام القضاء، مشيرة إلى أن هذه المعطيات مجتمعة دفعت المكتب السياسي والمحكمة الحزبية لاتخاذ قرار بأن الجراح “لا يمثل الحزب”.
المقعد النيابي
وفي ما يتعلق بشغور المقعد النيابي، قالت الحروب إن المادة (58/أ) من قانون الانتخاب تنص على أن المقعد يُملأ من المرشح الذي يلي المفصول في القائمة ذاتها، مؤكدة أن النص “واضح ولا مجال للاجتهاد فيه”.
وأضافت أن المرشح الذي كان يليه في الترتيب “لم يعد عضواً في الحزب”، معتبرة أن ذلك يجعلها — بحسب تفسيرها القانوني — الأحق بخلافته في المقعد، حتى في حال تطبيق تفسيرات أخرى.
الحقيقة الدولية
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان نواب واعيان
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..