احتمالات بيضاء... قراءات في أدب الحرية الفلسطيني
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
بطبعة أنيقة ثانية صدر كتاب "احتمالات بيضاء" للكاتب المحامي حسن عبادي عن دار نشر الرعاة برام الله، وقد حرره الكاتب فراس حاج محمد، و جاء ب 300 صفحة من القطع الكبير، غلاف الكتاب ازدان بأغلفة كتب الاسرى الفلسطينيين الكتّاب في القصة والرواية والشعر، وقد اهدى الكاتب عبادي الكتاب الى حفيديه ماهر ووليم وزوجته سميرة التي شجعته على الكتابة والى كل حرف حر كتب حرفا حفر في ذاكرته وشكّل قطعة من لوحة فسيفساء لم تكتمل بعد.
الكتاب مجموعة من المقالات النقدية لعدد من إصدارات الكتّاب الاسرى في سجون الاحتلال، أجمل فيها هو عفويتها وإنفلاتها من القيود الاكاديمية والمصطلحات الجاهزة، أما عن تسمية هذا الادب بأدب الحرية فيكتب حاج محمد:
(إن التمييز المحوري الذي يقترحه المؤلف، بين مصطلحي "أدب السجون" و"أدب الحرية" ليس مردّه التفضيل اللغوي لمصطلح على آخر، بل يحمل تحولا فكريا وفلسفيا عميقا، إن "أدب السجون" العربي غالبا ما يصف أدبا يدعو إلى اليأس وتثبيط العزائم وزرع الخوف، بينما "أدب الحرية الفلسطيني" هو غصن وارف من أدب المقاومة الذي يهدف إلى شحذ همم المقاوم والمعتقل. يعكس هذا الأدب "فلسفة التحدي" ويؤكد ضرورة المقاومة حتى وإن كان الثمن باهظا، سواء أكان سجنا أم نفيا أم قتلا، يرفض هذا التمييز الرؤية الاستسلامية ويؤكد أن السجن ليس نهاية المطاف، بل هو ساحة أخرى للنضال الفلسطيني الممتد تاريخيا، وجغرافيا، والمتعدد في أشكاله. هذا التحول الفكري لدى المؤلف، يعكس وعيا متزايدا لدى الأسرى أنفسهم بأهمية السردية المقابلة للسردية المهيمنة للاحتلال الصهيوني، وتوج هذا التحول بمشاركته في تنظيم "مؤتمر أدب الحرية" في عمان عام 2025).
يروي عبادي عن بداية اهتمامه بأدب الحرية الفلسطيني هذه الحكاية الطريفة والمؤلمة:( بدأت مشوار التواصل مع الاسرى الكتّاب خلف القضبان، وهناك سمعت من أ حدهم هذه القصة : دخل أسير لمكتبة السجن سائلا عن كتاب، فأجابه السجّان: الكتاب ممنوع وغير متوفر لكن صاحبه في الزنزانة رقم 110.).
الكتاب يحتوي اكثر من 30 مادة نقدية عن إصدارات الاسرى الكتاب منها صدى القيد للاسير الكاتب احمد سعدات ووجع بلا قرار للكتاب كميل أبو حنيش وكتاب كفاح كفاح للاسير كفاح حطاب ومرايا الأسر للكاتب حسام كناعنة وتحت عين القمر للكاتب معتز فخري وكتاب قبة السماء لرفيقة درب الأسير إبراهيم سلامة، وغيرها من المقالات.
يذكر بأن العديد من هؤلاء الكتّاب خرج في صفقة المقاومة الأخيرة ويتواجد الآن في مصر وتركيا، أما كتبهم فقد تمت طباعتها، وهي متوفرة في المكتبات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
أمسية فنية للتراث الفلسطيني بمكتبة مصر الجديدة.. غدًا
تنظم مكتبة مصر الجديدة العامة، في السابعة من مساء غد الأربعاء، أمسية فنية للتراث الفلسطيني، بالتعاون مع السفارة الفلسطينية بالقاهرة، يحييها عدد من الأطفال الفلسطينيين النازحين من وطنهم، في إطار دعم القضية الفلسطينية والحفاظ على الموروث الثقافي للشعب الفلسطيني.
تتضمن الأمسية مجموعة من الفقرات الفنية والتراثية، أبرزها عرض للدبكة الفلسطينية يقدمه الأطفال المشاركون، إلى جانب عرض مسرحي يتخلله فيلم قصير يستعرض تطورات القضية الفلسطينية منذ بدايتها وحتى الان، ويبرز معاناة الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه وهويته الوطنية.
وتأتي الفعالية في إطار الجهود الرامية إلى تعريف الأجيال الجديدة بالتراث الفلسطيني وتعزيز الوعي بالقضية الفلسطينية من خلال الفنون والأنشطة الثقافية.
وفي ختام الأمسية، تكرم السفارة الفلسطينية مكتبة مصر الجديدة تقديرًا لجهودها في استضافة ورعاية الفعالية ودعم الأنشطة الثقافية الهادفة.