جريدة الرؤية العمانية:
2026-06-03@05:47:11 GMT

روح المستقبل تحل في سهرة "عيد الربيع"

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

روح المستقبل تحل في سهرة 'عيد الربيع'

 

 

 

جميلة ما شياو جينغ **

 

تُعد سهرة عيد الربيع التي تبثّها مجموعة الصين للإعلام مناسبة سنوية كبرى في الصين، لا تحمل فقط تطلعات مئات الملايين من المشاهدين لاستقبال العام الجديد، بل تواصل أيضا تحقيق اختراقات متواصلة في مجالي التكنولوجيا والابتكار. وخلال العامين الأخيرين، واصل الحفل الابتكار في تصميم المشاهد المسرحية، وأشكال العروض، وتجارب التفاعل، وأساليب الانتشار الدولي؛ مما أتاح للثقافة التقليدية أن تتجدّد وتنبض بالحيوية بفضل دعم التكنولوجيا الحديثة.

إن التطور المستمر لعروض التكنولوجيا في سهرة عيد الربيع يعد في جوهره انعكاسًا مركزًا لقوة الصناعة الرقمية الصينية. فمن البدايات المتواضعة لتقنيات العرض إلى الاندماج السريع لتقنيات متعددة، ظل مسرح السهرة ميدانًا مهمًا لاختبار أحدث الابتكارات التكنولوجية. ففي سهرة عيد الربيع لعام 2022، تم إنشاء فضاء قبة ضوئية بزاوية 720، مع دمج تقنيات الواقع الممتد XR وتقنية ثلاثية الأبعاد بدقة K8 يمكن رؤيتها بالعين المجردة، حيث جسدت المسرحية الراقصة "رحلة لوحة المناظر الطبيعية الأسطورية" الأجواء الفنية للوحة «مناظر الأنهار والجبال على امتداد ألف ميل»، محققة تداخلا عميقا بين الثقافة التقليدية وجماليات التكنولوجيا.

وفي سهرة عيد الربيع لعام 2024، استخدم بشكل مبتكر نظام الإنتاج الافتراضي القائم على الدمج بين الواقع الممتد XR والمسار الافتراضي VP؛ إذ تفاعلت رقصة «سمك الكوي الذهبي» بشكل آني بين أرضية العرض الضوئية وحركات المؤدين، ما أوجد مشهدا غامرا تحت الماء يجمع بين الواقعية والخيال وأبهر المشاهدين. ومع سهرة عيد الربيع لعام ٢٠٢٥ عام الثعبان، حقق عرض «يانغ بوت» الذي قدمه روبوتات يونيتري"H1" فو شي" شهرة واسعة. أما التقنيات المعلَن عنها لاستخدام الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز والواقع الممتد في سهرة عيد الربيع هذا العام عام الحصان، فقد أثارت بدورها توقعات كبيرة، لا سيما بعد إعلان ثلاث شركات صينية متخصصة في صناعة الروبوتات تباعا عن تعاونها مع مجموعة الصين للإعلام في هذه السهرة. وعلى مدى عقود، واصلت تقنيات مسرح سهرة عيد الربيع تطورها، وهو ما يعكس التراكم العميق لسلسلة الصناعات التكنولوجية المحلية. ولا تقتصر هذه التقنيات على خدمة الحفل ذاته، بل تتسارع وتيرة تطبيقها في مجالات العروض الثقافية والسياحية والإبداع الرقمي، مقدمةً نماذج مرجعية مهمة للتحول الرقمي في الصناعات الثقافية.

وعلى صعيد الانتشار الدولي، أفيد بأن القناة العربية التابعة لمجموعة الصين للإعلام ستجرب في هذا العام وللمرة الأولى البث المباشر لسهرة عيد الربيع بنمط «التفاعل المزدوج بين موقعين»، بهدف تقديم تجربة احتفالية متكاملة ومرافِقة طوال فترة العيد. وإلى جانب موقع البث الرئيسي في الاستوديو، سيتم إعداد موقع ثان يشارك فيه ضيوف من الأردن ومصر ولبنان في جلسة حوارية ودية مع مقدمين صينيين. كما سيشهد الموقع عرضا حيا لمقتطفات من أوبرا بكين «الحورية تنثر الأزهار» إلى جانب عزف مشترك بين آلة العود العربية وآلة البيبا الصينية التقليديتين، لتشكيل لحظات سمعية وبصرية عابرة للثقافات. وفي الوقت ذاته، سيظهر الروبوت الإنساني وروبوت الباندا للمرة الأولى على مسرح السهرة الخاصة للقناة العربية، جنبا إلى جنب مع فنون التراث الثقافي غير المادي الصيني، مثل فن المينا الصيني (فا لانغ) وفن قص الورق من محافظة يويشيان إضافة إلى فن الخط العربي، ما يحقق اندماجا عضويا بين التكنولوجيا والثقافة، ويعزز فاعلية انتشار البرنامج.

وبصورة عامة، فإن الاستكشافات المتواصلة لسهرة عيد الربيع خلال العامين الأخيرين في مجالات التصميم المسرحي، وتوظيف التكنولوجيا، وأساليب البث، لم تسهم فقط في تعزيز القوة التعبيرية للمسرح وتحسين تجربة مشاركة المشاهدين، بل فتحت أيضا آفاقا جديدة للمشاهدين خارج الصين لفهم ثقافة عيد الربيع بشكل أفضل. كما أن النقل الإبداعي في القناة العربية من مجموعة الصين للإعلام، مع توسيع الفضاء المسرحي، أضفى على البرنامج طابعا دوليا أكثر قربا من الحياة اليومية وأكثر دفئا على صعيد الثقافة، مما أتاح لتهاني العام الجديد أن تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، وأن تستشعر وتتداول على نطاق أوسع.

** صحفية صينية




 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

“تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية

 

 

 

أبوظبي – الوطن:

 

ضمن فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، نظّم «تريندز جلوبال» بالتعاون مع مجلس شباب تريندز حلقة نقاشية شبابية بعنوان «صناعة الغد.. أصوات شبابية وتأثير عالمي»، وذلك في القاعة الرئيسية لجناح تريندز رقم 6D3، بمشاركة نخبة من الرواد والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”.

وشكّلت الحلقة منصة حوارية ثرية لتبادل الأفكار والرؤى حول الخطاب العام والحوار بين الثقافات، واستكشاف دور الشباب في قيادة التحولات العالمية وصناعة المستقبل، حيث ناقش المشاركون قضايا الذكاء الاصطناعي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، والاستقطاب الرقمي، إلى جانب المتغيرات الدولية المتسارعة وانعكاساتها على الأجيال الشابة.

شارك في الحلقة نخبة من القادة والباحثين الشباب من بولندا و”تريندز”. ومثّل الجانب البولندي كل من كاميل تومكوفيتش، رئيس مؤسسة مستقبلنا، وآنا ليبتيس، الشريك المؤسس وعضو مجلس الإدارة في مؤسسة التفكير الشبابي، وماجدالينا بليسكوش، الشريك المؤسس لمؤسسة الجسر الأوسط. ومثّل “تريندز” الباحثون فاطمة الرميثي، ولطيفة الجنيبي، وموزة المهيري، وهزاع الحمادي، وراشد الشامسي، وعبيد الكعبي.

وكشفت النقاشات عن تقارب لافت في رؤى الشباب من الجانبين تجاه العديد من التحديات العالمية، رغم اختلاف السياقات الثقافية والجغرافية، حيث برز توافق واضح حول أهمية التعامل الواعي مع التحولات الرقمية والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أكثر القضايا تأثيراً في حاضر الشباب ومستقبلهم.

واستحوذ تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الخطاب العام على جانب مهم من الحوار، حيث أكد المشاركون أن الاستقطاب الرقمي بات من أبرز التحديات التي تواجه الشباب عالمياً، مشيرين إلى أن الاستخدام المسؤول لهذه المنصات وتجاوز الفقاعات المعلوماتية يمثلان مسؤولية مشتركة تتطلب وعياً نقدياً ومهارات معرفية متقدمة.

كما شكّل الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً في النقاش، إذ تباينت الآراء بين من يراه فرصةً لتعزيز الإبداع وتوسيع دائرة التأثير المجتمعي للشباب، ومن حذّر من تداعياته المحتملة على سوق العمل والهوية الثقافية. وخلص المشاركون إلى أن الاستفادة المثلى من هذه التقنية تستوجب تأهيلاً معرفياً وأخلاقياً متكاملاً، يواكب التطورات المتسارعة ويضمن توظيفها بصورة مسؤولة.

وشدد المتحاورون على أن الحوار بين الثقافات لم يعد ترفاً فكرياً، بل ضرورة إستراتيجية في عالم تتشابك فيه التحديات وتتقاطع المصالح، مؤكدين أن مثل هذه اللقاءات تسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الفهم المتبادل وبناء جسور التواصل بين الشعوب، خصوصاً بين الشباب.

وأجمع المشاركون على أهمية تجاوز النظرة التقليدية التي تحصر دور الشباب في أنهم «قادة المستقبل»، والتعامل معهم بوصفهم شركاء فاعلين في الحاضر، وقادرين على الإسهام في صياغة السياسات وصناعة الحلول للتحديات الراهنة، مستعرضين نماذج وتجارب عملية من مؤسسات بحثية وريادية ومجتمعية في البلدين.

وفي ختام الحلقة، أعرب المشاركون عن تطلعهم إلى تحويل هذه اللقاءات من فعاليات موسمية إلى أطر تعاون مستدامة تجمع بين مراكز البحث والمؤسسات الشبابية من مختلف الدول، فيما أكد ممثلو “تريندز” التزام المجموعة بمواصلة بناء منصات حوارية ومعرفية تعزز التعاون البحثي الدولي وتسهم في إعداد جيل شبابي أكثر وعياً وتأثيراً وقدرة على الإسهام في صناعة المستقبل.

 


مقالات مشابهة

  • “تريندز جلوبال» ومجلس شباب تريندز ينظّمان حلقة نقاشية شبابية
  • الأسهم الأوروبية تصعد بفضل توقعات "إس.تي مايكرو إلكترونيكس" لقطاع التكنولوجيا
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • أخبار التكنولوجيا | قراصنة يستولون على حسابات إنستجرام وببطارية ضخمة أوبو تغزو الأسواق بسلسلة هواتف جديدة
  • فرنسا تشهد الربيع الأكثر حراً على الإطلاق
  • رئيس جامعة العريش يتفقد الاختبارات الإلكترونية بالكليات: التكنولوجيا تصنع مستقبل التعليم الجامعي
  • أحمد المسلماني يهنئ إذاعة دراما إف إم بالعيد الأول لتأسيسها
  • أنت كإنسان آخر ما تحتاجه التكنولوجيا.. ثم لن تحتاجك!
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا