لجريدة عمان:
2026-06-02@23:13:46 GMT

تجويع ممنهج لآلاف الأسرى في سجون الاحتلال

تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT

تجويع ممنهج لآلاف الأسرى في سجون الاحتلال

نابلس "رويترز": بعد مرور خمسة أشهر على حكم أصدرته المحكمة العليا الإسرائيلية بأن سجونها لا تقدم ما يكفي من الطعام لأسرى الفلسطينيين وأمرها بتحسين الأوضاع، لا يزال أسرى يخرجون وهم مصابون بالهزال ويرون قصصا عن الجوع الشديد وسوء المعاملة.

وقال سامر خويره (45 عاما) لرويترز إنه لم يكن يحصل سوى على عشر قطع رقيقة من الخبز خلال اليوم في سجني مجدو ونفحة الإسرائيليين، مع قليل من الحمص والطحينة، وبعض ⁠التونة مرتين في الأسبوع.

وتظهر مقاطع فيديو محفوظة على هاتف خويره وزنه الطبيعي قبل اعتقاله في مدينة نابلس بالضفة الغربية ⁠في أبريل ثم هزاله الشديد عند إطلاق سراحه. ويقول إنه فقد 22 كيلوجراما خلال تسعة أشهر، وخرج قبل شهر مغطى بقروح الجرب، ونحيلا لدرجة أن ابنه عز الدين البالغ من العمر تسع سنوات لم يتعرف عليه.

ولم يتسن لرويترز بشكل مستقل تحديد العدد الإجمالي للسجون التي ساد فيها ‌نقص الغذاء، أو العدد الإجمالي للأسرى الذين عانوا من آثاره.

كما لم ​يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل ⁠من الغذاء الذي تناوله خويره خلال تلك الفترة، أو أسباب فقدانه الشديد للوزن، أو مدى انتشار هذه ​التجربة بين نحو تسعة آلاف فلسطيني أسير ‌في السجون الإسرائيلية.

لكن ذلك جاء متسقا مع ما ورد في بعض التقارير التي رفعها محامون بعد زيارات للسجون. وراجعت رويترز 13 تقريرا من هذا القبيل صدرت في ديسمبر ​ويناير، اشتكى فيها 27 أسيرا من نقص الطعام، وأكد معظمهم أن المؤن لم تتغير منذ صدور أمر المحكمة.

واتهمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التي شاركت في القضية التي رفعت العام الماضي وشكلت سابقة وأدت إلى إصدار حكم يأمر بتحسين معاملة السجناء، الحكومة بالتستر على "سياسة تجويع" متبعة في السجون.

وقال خويره، وهو صحفي في محطة إذاعية بنابلس احتجز دون توجيه تهمة إليه، إنه لم يتم إبلاغه قط بسبب اعتقاله خلال مداهمة ليلية لمنزله في أبريل.

تهمة ​ازدراء المحكمة

زادت صعوبة التحقق بشكل مستقل من معاملة الأسرى منذ بداية حرب غزة عندما ⁠منعت إسرائيل زيارات اللجنة ​الدولية للصليب الأحمر للسجون، وهو دور تضطلع به اللجنة التي مقرها جنيف، في مناطق الصراعات في مناطق مختلفة من العالم منذ نحو قرن.

وقدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل التماسا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية للسماح للصليب الأحمر بالوصول إلى الأسرى الفلسطينيين. كما تقدمت بطلب إلى المحكمة لاتهام مصلحة السجون بازدراء المحكمة لعدم امتثالها لأمر صدر في سبتمبر بتحسين أوضاع وظروف الاعتقال.

وقالت نوعا ستات ​المديرة التنفيذية للجمعية لرويترز "كل المؤشرات التي نحصل عليها لا تشير إلى تغير يذكر" منذ صدور حكم المحكمة.

وأضافت "​لا يحصل السجناء على المزيد من الطعام إذا طلبوه. لم يتم إجراء أي فحص طبي لحالة السجناء، وما زالوا يعانون من الجوع". ولم ترد المحكمة العليا على طلب للحصول على تعليق على القضية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • في ظل تصعيد الاحتلال.. أهداف الحكومة اللبنانية من التفاوض مع إسرائيل
  • نادي الأسير الفلسطيني: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي
  • قيادي بـ”حماس”: تصاعد اعتقالات العدو الصهيوني في الضفة لن يثني من عزم شعبنا وصموده على أرضه
  • نادي الأسير: ارتفاع عدد الأسيرات إلى 89 داخل سجون الاحتلال
  • لبنان.. كاتس يزعم حصول إسرائيل على ضوء أخضر أمريكي لضرب بيروت
  • بعد طلب زينة حبسه.. المحكمة تتخذ قرارها ضد الفنان أحمد عز
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • تل أبيب تطلب ضوءًا أخضر أمريكيًا لتوسيع عملياتها داخل لبنان | إسرائيل تعلن السيطرة على قلعة الشقيف جنوب لبنان .. وجيش الاحتلال يصدر أوامر إخلاء جديدة