من قلب الريف.. إعلام الداخلة يناقش أسرار اكتشاف النبوغ المبكر بالوادي الجديد
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
انطلقت بمركز الداخلة فعالية تثقيفية موسعة استهدفت تعزيز الوعي المجتمعي بآليات دعم الموهبة والابتكار لدى النشء من خلال الدور المحوري الذي تلعبه البيئة الأسرية في صياغة شخصية الطفل المبدع وتوجيه قدراته نحو التميز بما يخدم أهداف الدولة التنموية
أقام مجمع اعلام الداخلة التابع لقطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات فعالية فكرية مكثفة بمحافظة الوادي الجديد تناولت المحاور الاستراتيجية لبناء عقلية الطفل المبتكر تحت عنوان الأسرة ودورها في تنمية القدرات الإبداعية للطفل الموهوب
حيث جاء هذا التحرك ضمن الخطة القومية لتنمية الأسرة المصرية التي تتبناها الدولة بهدف الارتقاء بخصائص السكان واستثمار الثروة البشرية منذ الصغر وقد ركزت المناقشات على أن البيت هو المختبر الأول الذي تتشكل فيه ملامح النبوغ مما يضع على عاتق الوالدين مسؤولية جسيمة في رصد الإشارات الأولى للتميز وتوفير المناخ الملائم لنمو تلك المهارات بعيدا عن القوالب التقليدية التي قد تعيق التطور الذهني للابناء
آليات رصد النبوغ المبكر في البيئة الريفية بالوادي الجديدنظم مجمع اعلام الداخلة هذه الحلقة النقاشية بمقر جمعية تنمية المجتمع في قرية الهنداو التابعة لمركز الداخلة بمشاركة واسعة من أهالي القرية والمناطق المحيطة بها لضمان وصول الرسالة التوعوية لأكبر شريحة ممكنة من أولياء الأمور حيث اعتمدت الجلسة على منهجية تفاعلية لاستعراض سبل تحويل الأسرة من مجرد موفر للاحتياجات الأساسية إلى محضن حقيقي للإبداع والابتكار
تحدث في الفعالية مصطفى فراج موجه أول علم النفس بإدارة الداخلة التعليمية والذي استعرض ملامح الشخصية الموهوبة وكيفية التعامل معها نفسيا وتربويا وضمت منصة الإدارة محمود عزت مسؤول الأنشطة ومروة محمد من الجهاز الإداري بالمجمع وبمتابعة مباشرة من محسن محمد مدير مجمع اعلام الداخلة حيث تكاتفت هذه الجهود لإخراج منصة حوارية تستنهض همم الآباء والأمهات نحو اكتشاف الكنوز البشرية الكامنة في أطفالهم منذ سنوات العمر الأولى
أوضح مصطفى فراج أن الموهبة تبدأ كبذرة صغيرة تحتاج لعناية فائقة حيث شدد على أن الدور الذي يلعبه مجمع اعلام الداخلة في نشر هذا الوعي يمثل حجر الزاوية في بناء مجتمع قادر على مواكبة التطور العالمي مشيرا إلى أن علامات التفوق تظهر في تساؤلات الطفل غير التقليدية وطريقة تعامله مع المشكلات اليومية وهو ما يتطلب انتباها شديدا من الوالدين وعدم إهمال أي ملمح من ملامح الذكاء المرتفع
استعرض المشاركون في الجلسة مجموعة من الأساليب التربوية الحديثة التي تعين الأسرة على القيام بدورها حيث أكدوا على ضرورة التخلي عن نهج القسوة المفرطة أو التدليل الذي قد يؤدي إلى طمس معالم الموهبة واستبدال ذلك بمنهج التشجيع والاحتفاء بكل فكرة جديدة يطرحها الطفل مهما بدت بسيطة في نظر الكبار كما تضمنت المناقشات أهمية تقديم النماذج الناجحة والقدوة الحسنة من كبار العلماء والمبدعين لتكون بمثابة البوصلة التي يهتدي بها الصغار في مشوارهم نحو التميز العلمي والأدبي
تحديات اكتشاف الموهبة وضرورة التكامل المؤسسي لدعم المبدعينبينت المداخلات الفنية خلال الحلقة أن هناك فجوة معرفية يعاني منها بعض أولياء الأمور تتمثل في نقص المعلومات حول الخصائص السلوكية للموهوبين وهو ما قد يؤدي إلى سوء فهم لتصرفات الطفل المتميز واعتبارها نوعا من الشغب أو عدم الانضباط ولذلك ركز مجمع اعلام الداخلة على تصحيح هذه المفاهيم وتزويد الحضور بالأدوات العلمية التي تمكنهم من التمييز بين الطفل العادي والطفل الذي يمتلك قدرات استثنائية تتطلب رعاية خاصة
أوصى الحاضرون في نهاية الفعالية بضرورة وجود تكامل حقيقي بين البيت والمدرسة والمؤسسات الدينية والجهات المعنية بالتثقيف لضمان عدم ضياع موهبة الطفل في خضم التحديات المجتمعية حيث لفتت المناقشات إلى أن رعاية الموهوب هي عملية مستدامة تبدأ من الملاحظة الدقيقة ثم التعزيز ثم التوجيه نحو المسارات التي تنمي تلك المهارة وتجعل منها قيمة مضافة للمجتمع ككل في المستقبل القريب
شهدت القاعة تفاعلا كبيرا من جانب الأمهات والآباء الذين طرحوا تساؤلات عميقة حول كيفية الموازنة بين التحصيل الدراسي وبين تنمية الموهبة الخاصة وهو ما أجاب عنه الخبراء بضرورة جعل الموهبة حافزا للتفوق الدراسي وليس عائقا أمامه من خلال تنظيم الوقت واستثمار طاقات الطفل بشكل إيجابي يخدم نموه العقلي والبدني بشكل متوازن
اختتم مجمع اعلام الداخلة اللقاء بالتأكيد على استمرار مثل هذه الحلقات النقاشية التي تستهدف بناء الإنسان المصري تماشيا مع رؤية الدولة في خلق جيل قادر على الابتكار والمنافسة حيث أثبتت الفعالية أن الوعي الأسري هو الخط الأول للدفاع عن مستقبل الوطن من خلال الحفاظ على العقول النابغة وتطويرها منذ اللحظات الأولى لظهور علامات التميز
. تصادم سيارة ودراجة ينهي حياة طالبين بالبحيرة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: تنميه مواهب أطفال إبداع أسرة
إقرأ أيضاً:
وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
صراحة نيوز- افتتحت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، اليوم الثلاثاء، وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي بمحافظة إربد، والتي تأتي في إطار السعي المستمر للتوسع في إنشاء مراكز الخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ضمن منظومة بدائل الإيواء والدمج المجتمعي، بحضور مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح، والنائب المحامي محمد بني ملحم، وامين عام الوزارة د. برق الضمور ومتصرف اللواء د. محمد الرفاعي، وعدد من مسؤولي الوزارة.
وقالت بني مصطفى إن استحداث وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي يعكس الالتزام الحكومي بالتوسع في الوحدات المتخصصة للتدخل المبكر للأطفال من ذوي الإعاقة، في إطار التطبيق الوطني لنهج الدمج الشامل، وبما يسهّل وصولهم وأسرهم إلى الخدمات المقدمة في الوحدات المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، مشيرة إلى أن الوحدة جاءت استجابةً لحاجة أبناء لواء المزار الشمالي إلى هذه الخدمات المتخصصة والمتكاملة.
وأكدت بني مصطفى أهمية الأثر الإيجابي المستدام للخدمات المقدمة في مراكز التدخل المبكر، بما يسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم، وتعزيز استقلاليتهم واعتمادهم على أنفسهم، ودعم سبل العيش المستقل لديهم، وبما ينعكس إيجاباً على اندماجهم في أسرهم ومشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
وأضافت أن خدمات الوحدة الأساسية والمساندة تشمل خدمات التوعية والوقاية والتأهيل، والتدريب على المهارات الحياتية، والإرشاد الأسري، والعلاج النطقي، والعلاج الوظيفي، والعلاج الطبيعي، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للوحدة 60 منتفعاً، إضافة إلى 20 حالة ضمن خدمات التأهيل المجتمعي، يقدمها كادر متخصص ومؤهل ضمن بيئة آمنة ومهيأة لتقديم خدمات نوعية متكاملة.
واشارت بني مصطفى الى أن الخدمات تُقدم بصورة مجانية للأطفال ذوي الإعاقة من عمر الولادة وحتى 6 سنوات من أبناء المجتمع المحلي في لواء المزار الشمالي، موعزةً بزيادة شمول الفئة العمرية لتصبح حتى 9 سنوات، نظراَ لحاجة اللواء وإقبال المنتفعين لخدمات الوحدة.
وخلال الافتتاح، إلتقت بني مصطفى عدداً من أهالي الأطفال الذين بدأت الوحدة باستقبالهم وتقديم الخدمات لهم، حيث استمعت إلى آرائهم واحتياجاتهم، ووجهت بمتابعتها، فيما أعرب الأهالي عن تقديرهم لجهود الوزارة في إنشاء الوحدة في لواء المزار الشمالي.
من جانبها، أعربت مساعد رئيس مجلس النواب النائب هالة الجراح عن تقديرها لجهود الوزيرة بني مصطفى في المتابعة الميدانية المستمرة لاحتياجات المجتمع المحلي من الخدمات الاجتماعية، وجهود الوزارة في إنشاء وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي، والتي ستوفر خدماتها للأطفال ذوي الإعاقة وأسرهم من أبناء اللواء.
كما أشار النائب المحامي محمد بني ملحم إلى الدور المحوري لوزارة التنمية الاجتماعية في تقديم البرامج والخدمات المتخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيداً بالتوسع في هذه الخدمات، بما يسهم في تعزيز الشمول وتوسيع قاعدة المستفيدين منها.