أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، في مؤتمر صحفي قبيل اجتماع وزراء دفاع الحلف في بروكسل، أن الناتو يتجه نحو توزيع جديد للمناصب رفيعة المستوى يمنح الحلفاء الأوروبيين مسؤوليات أكبر، بما في ذلك الأعضاء الجدد، في إطار تقاسم الأعباء داخل التحالف.

وقال روته "نعمل معا ونوزع الأدوار بطريقة منطقية للجميع"، مشيرا إلى أن اجتماع الغد سيخصص حيزا رئيسيا لمناقشة دعم أوكرانيا وتعزيز فعاليته.

دعم متواصل

وأفاد روته بأنه زار أوكرانيا الأسبوع الماضي واطلع على تداعيات الهجمات الروسية، بما في ذلك استهداف البنى التحتية المدنية، متهما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالسعي مجددا لـ"كسر عزيمة الشعب الأوكراني"، لكن الأوكرانيين أثبتوا أنهم لا يُحبطون، على حد قوله.

وشدد على أن أوكرانيا لا يمكنها مواصلة الكفاح وضمان أمنها منفردة، مؤكدا أن الحلف يدعم كييف منذ اليوم الأول للحرب.

وأشار إلى أن 99% من الدعم العسكري لأوكرانيا جاء من دول الناتو وشركائه، وأن التحالف يواصل تعزيز آليات التنسيق لتسليم المساعدات، سواء عبر مجلس الناتو-أوكرانيا، أو من خلال حزم الدعم والتعاون العملياتي.

كما لفت إلى أن "مبادرة بيرل" تواصل تزويد أوكرانيا بمعدات أمريكية أساسية بتمويل من الدول الأعضاء، مؤكدا أن هذا الدعم "ينقذ الأرواح يوميا".

وأضاف أن وزير الدفاع الأوكراني الجديد سيشارك في اجتماع الغد، إلى جانب ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه بأنه "شريك أساسي" للناتو.

تعزيز الردع

وفي ملف الردع والدفاع، أشار روته إلى مبادرات قائمة مثل "حارس البلطيق" لحماية البنى التحتية البحرية الحساسة، و"الحارس الشرقي" لتعزيز الجهوزية على الجبهة الشرقية. مؤكدا أن الحلف عزز قدراته الدفاعية خلال السنوات الماضية.

وأكد أن منطقة القطب الشمالي تزداد أهمية إستراتيجية في ظل الأنشطة العسكرية الروسية المتزايدة واهتمام الصين المتصاعد بالمنطقة، لافتا إلى أن عضوية فنلندا والسويد عززت تموضع الناتو وقدراته في الشمال.

إعلان

كما أعلن عن إطلاق مبادرة "أرتيك سنتري"، التي ستجمع للمرة الأولى جميع أنشطة الناتو في القطب الشمالي تحت قيادة موحدة، بهدف رفع الفعالية وتقييم الثغرات، على غرار ما جرى في منطقة البلطيق.

وأوضح أن المبادرة تشمل مناورات تشارك فيها الدانمارك والنرويج وأنشطة تضم عشرات آلاف الجنود، إضافة إلى تطوير استخدام تكنولوجيا المسيرات.

الضمانات الأمنية

وردا على أسئلة بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا، أكد روته أن أي ترتيبات مستقبلية ترتبط أولا بالتوصل إلى اتفاق سلام أو وقف إطلاق نار مستدام.

وأوضح أن الجيش الأوكراني سيكون خط الدفاع الأول، إلى جانب دور "تحالف الدول الراغبة" لدعم كييف بعد أي اتفاق، مع ضرورة أن تكون الضمانات الأمنية قوية بما يكفي لمنع تكرار تجارب سابقة.

كما شدد على أن التنسيق مع الولايات المتحدة "مكثف أكثر من أي وقت مضى"، رغم تركيز واشنطن المتزايد على منطقة المحيطين الهندي والهادي، مؤكدا أن أوروبا زادت إنفاقها الدفاعي والتزمت بنسبة 2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا.

وفي ختام المؤتمر، شدد روته على أن الحلف "جاهز للاستجابة لأي تهديد"، قائلا إن أي محاولة للاعتداء على أحد أعضائه ستقابل "برد مدمر"، مؤكدا أن تعزيز الردع والاستثمار في الصناعات الدفاعية سيكونان في صلب مباحثات وزراء الدفاع.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مؤکدا أن إلى أن

إقرأ أيضاً:

رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا

أطلقت روسيا عدداً قياسياً من المسيّرات بعيدة المدى باتّجاه أوكرانيا في مايو (أيار)، بحسب ما أظهر الاثنين، تحليل أجرته فرانس برس لبيانات سلاح الجو الأوكراني، في وقت تطالب كييف حلفاءها بدعم أنظمتها للدفاع الجوي.

وكشف مجموع التقارير اليومية التي نشرها سلاح الجو الأوكراني أن روسيا أطلقت 8150 مسيّرة بعيدة المدى في مايو (أيار)، بزيادة تصل نسبتها إلى 24% عن العدد الذي أُطلق في أبريل (نيسان).

وطوّرت كييف شبكة من أنظمة الدفاع الجوّي في أنحاء البلاد قادرة على إسقاط معظم المسيّرات، لكنها ما زالت تعتمد على حلفائها الغربيين في إسقاط الصواريخ الروسية.

كما أطلقت روسيا 211 صاروخاً في مايو (أيار)، وهو عدد من بين الأعلى شهرياً، في وقت دعت كييف الولايات المتحدة لمساعدتها بشكل عاجل عبر تزويدها بالذخيرة من أجل أنظمتها المضادة للصواريخ من طراز باتريوت.

وأطلقت روسيا واحدة من أسوأ هجماتها على كييف منذ شهور في مايو (أيار)، عندما أصاب صاروخ مبنى سكنياً ضمن وابل أسفر عن مقتل عشرين شخصاً.

واستخدمت روسيا الشهر الماضي في الضربات صاروخ "أوريشنيك" البالستي القادر على حمل رأس نووية، لثالث مرّة منذ بدء الغزو قبل أربعة أعوام.
روسيا تهاجم أوكرانيا بصواريخ "أوريشنيك" وسط إدانة أوروبية - موقع 24أكدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأحد، استخدام صواريخ أوريشنيك المتوسطة المدى، وذات القدرة النووية، لاستهداف أوكرانيا، مساء أمس السبت، مشددة على أن هذا الهجوم اقتصر على أهداف عسكرية.

واعترضت كييف 91% تقريباً من جميع المسيّرات والصواريخ المطلقة نحوها في مايو (أيار)، بحسب بيانات سلاح الجو.

ويكشف ذلك الكيفية التي نجحت أوكرانيا من خلالها في تطوير أنظمة لاعتراض المسيّرات بعيدة المدى في وقت ما زالت تعتمد بشدّة على حلفائها الغربيين لمواجهة الصواريخ.

وحذّر مسؤولون أوكرانيون مراراً من نفاد مخزونات الأنظمة المضادة للصواريخ والذخيرة.

وتعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي، وضع حد سريع لحرب أوكرانيا، لكن المحادثات وصلت إلى طريق مسدود في ظل خلافات بين موسكو وكييف على الأراضي.
أوكرانيا تضرب ناقلة ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا - موقع 24استهدفت مسيرات أوكرانية ناقلة نفط ومستودعاً نفطياً في جنوب روسيا، اليوم السبت، ما أدى إلى اندلاع حرائق من دون تسجيل إصابات، وفق ما أفادت موسكو.

وخرجت الجهود الدبلوماسية عن مسارها بشكل أكبر مع انصراف واشنطن إلى الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط).

مقالات مشابهة

  • الأمين العام لمجلس التعاون: استمرار انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى أمر مرفوض ومدان دوليًّا
  • الناتو يضاعف تواجده العسكري في البلطيق
  • القائم بعمل وكيل الأزهر يستقبل المرشح الروماني لمنصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • “الجهاد الإسلامي” تدين اعتداء مستوطنين على أهالي قرية في رام الله
  • أوكرانيا تأمر بإجلاء الآلاف من خاركيف
  • عطاف يجري محادثات مع الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون
  • بسبب توثيق الزواج.. إصابة فتاه بجروح متفرقة إثر اعتداء زوجها وأسرته بشبرا الخيمة
  • رقم غير مسبوق للهجمات الروسية على أوكرانيا
  • الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة