ميني باص السويس يصارع الغرق في الترعة والعناية الإلهية تنقذ الركاب من الموت
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
حبست محافظة السويس أنفاسها إثر وقوع حادث مروع كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية كبرى عقب سقوط ميني باص بشكل مفاجئ داخل مياه ترعة السويس العذبة، حيث هرعت فرق الإنقاذ وقوات الأمن لموقع البلاغ وسط حالة من الرعب سيطرت على الأهالي، بينما تدخلت العناية الإلهية في الوقت المناسب لتحول دون وقوع مجزرة بشرية وتنقذ جميع مستقلي الأتوبيس من غرق محقق.
تلقت الجهات المعنية في محافظة السويس بلاغا عاجلا بوقوع حادث سقوط ميني باص داخل مياه ترعة السويس للمياه العذبة وتحديدا عند منطقة قرية أبو عرابي التابعة لدائرة المحافظة، وتحركت على الفور القيادات الأمنية وضباط المباحث وسيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ النهري للتعامل مع الموقف وتأمين حياة المواطنين المتواجدين في محيط الحادث المأساوي الذي جذب المئات من المارة.
استخدمت الجهات المختصة ونشا عملاقا لرفع الأتوبيس المنكوب من قاع مياه ترعة السويس للمياه العذبة وسط إجراءات أمنية مشددة لتسهيل حركة المرور ومنع التجمهر، وباشرت فرق الفحص الفني معاينة موقع الحادث عند قرية أبو عرابي لتحديد الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انحراف الميني باص وسقوطه في المجرى المائي بهذا الشكل المفاجئ الذي أثار ذعر سكان المناطق المجاورة.
نجاة جميع الركاب وتحقيقات موسعة حول ملابسات الواقعةأكدت التقارير الميدانية عدم وقوع أي إصابات أو خسائر في الأرواح نتيجة حادث سقوط ميني باص في ترعة السويس، ونجح ركاب الأتوبيس في الخروج بسلام قبل أن تغمر المياه مقصورة القيادة بالكامل، بينما انتشرت قوات الأمن بمحيط منطقة قرية أبو عرابي لجمع التحريات اللازمة حول الواقعة وسؤال شهود العيان الذين تواجدوا لحظة سقوط الأتوبيس لبيان وجود شبهة جنائية أو خلل فني.
حرر رجال الشرطة محضرا رسميا بالواقعة وتولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على ملابسات سقوط الأتوبيس في ترعة السويس للمياه العذبة، وأمرت النيابة بانتداب لجنة من هيئة الطرق والكباري لمعاينة الطريق عند قرية أبو عرابي ومدى سلامة الحواجز الخرسانية، وشددت الجهات المعنية بمحافظة السويس على ضرورة توخي الحذر أثناء القيادة بمحاذاة الممرات المائية لتجنب تكرار مثل هذه الحوادث الخطيرة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ترعة السويس سقوط ميني باص حوادث السويس إنقاذ ركاب ترعة السویس مینی باص
إقرأ أيضاً:
قصة أقرب إلى الخيال.. خوان هوبيرج يعود من «الموت» ليسجل في كأس العالم
قد يبدو العنوان مبالغًا فيه للوهلة الأولى، لكن ما عاشه اللاعب الأوروجوياني خوان هوبيرج خلال كأس العالم 1954 في سويسرا يُعد من أكثر المواقف غرابة وإثارة في تاريخ كرة القدم، لدرجة يصعب تصديقها خارج إطار السينما أو الروايات الدرامية.
وشاركت أوروجواي في مونديال 1954 بصفتها بطلة النسخة السابقة، ونجحت في الوصول إلى الدور نصف النهائي، حيث اصطدمت بمنتخب المجر المدجج بالنجوم، بقيادة الأسطورة فيرينتس بوشكاش، في واحدة من أقوى مباريات البطولة.
مباراة درامية وبداية الحكايةأقيمت المباراة يوم 30 يونيو 1954 على ملعب بونتايس الأولمبي في مدينة لوزان السويسرية، وبدأت بتقدم المنتخب المجري بهدفين دون رد حتى الدقائق الأخيرة.
وفي الدقيقة 75، نجح هوبيرج في تسجيل هدف تقليص الفارق، قبل أن يعود في الدقيقة 86 تقريبًا ليحرز هدف التعادل 2-2، وسط فرحة عارمة من زملائه الذين اندفعوا نحوه للاحتفال بهدف بدا وكأنه يعيد الأمل لأوروجواي.
لكن اللحظة تحولت سريعًا من الفرح إلى الصدمة.
لحظات بين الحياة والموتفبعد المجهود البدني الكبير، سقط هوبيرج أرضًا مغشيًا عليه دون أي استجابة، ليتبين لاحقًا أنه تعرض لحالة خطيرة للغاية، وصلت إلى توقف مؤقت في مؤشرات الحياة لمدة تُقدّر بنحو 15 ثانية، وفق ما نقلته صحيفة "سبورت" الإسبانية.
وتدخل طبيب المنتخب كارلوس أباتي سريعًا، حيث قام بسحبه إلى جانب الملعب وحاول إنعاشه باستخدام حقنة من مادة "الكورامينا"، وهو منشط كان يُستخدم قديمًا لتحفيز الجهازين العصبي والتنفسـي في حالات الطوارئ.
وبعد دقائق حرجة، استعاد اللاعب وعيه بشكل تدريجي، في مشهد وُصف بأنه أشبه بالمعجزة في ظل محدودية الإمكانيات الطبية في ذلك الوقت.
عودة مفاجئة وإكمال المباراةورغم خطورة حالته، عاد هوبيرج إلى أرض الملعب بعد فترة قصيرة من الراحة على خط التماس، في واقعة يصعب تخيل حدوثها في كرة القدم الحديثة، التي تفرض بروتوكولات طبية صارمة وفحوصات دقيقة قبل السماح لأي لاعب بالعودة.
ورغم الروح القتالية، انتهت المباراة بخسارة أوروجواي أمام المجر بنتيجة 4-2 بعد وقت إضافي، ليغادر حامل اللقب البطولة من الدور نصف النهائي.
استمرار المسيرة بعد الحادثةوبعد أيام قليلة فقط من تلك الواقعة الصادمة، شارك هوبيرج في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع أمام النمسا، وسجل هدف منتخب بلاده الوحيد رغم الظروف الصحية الصعبة التي مر بها، في مشهد يعكس قوة استثنائية وإصرارًا نادرًا.
وخسر المنتخب الأوروجوياني المباراة بنتيجة 3-1، ليُنهي مشاركته في البطولة بالمركز الرابع.
ما بعد المونديالواصل هوبيرج مسيرته الكروية حتى اعتزاله عام 1961، قبل أن يتجه إلى التدريب، حيث تولى لاحقًا قيادة منتخب أوروجواي في كأس العالم 1970 بالمكسيك، وقاده أيضًا إلى المركز الرابع.
وتوفي خوان هوبيرج في 30 أبريل 1996 بالعاصمة البيروفية ليما، بعد 42 عامًا من واحدة من أكثر القصص غرابة في تاريخ كأس العالم، التي بقيت شاهدة على لاعب واجه الموت داخل المستطيل الأخضر ثم عاد ليكمل الحكاية.