الاتحاد الأفريقي يبحث النزاعات والانقلابات العسكرية قبيل قمة أديس أبابا
تاريخ النشر: 11th, February 2026 GMT
شهد مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا انطلاق اجتماعات وزراء الخارجية الأفارقة، إيذانا ببدء التحضيرات النهائية للقمة الأفريقية الـ39، وسط أجندة مثقلة بالملفات السياسية والأمنية والاقتصادية التي تعكس حجم التحديات التي تواجه القارة.
وتركزت جلسات المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي، على قضايا السلم والأمن في عدد من بؤر التوتر، أبرزها النزاعات المستمرة في السودان والصومال وليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، إضافة إلى تداعيات الانقلابات العسكرية والتغييرات غير الدستورية التي شهدتها عدة دول أفريقية خلال السنوات الأخيرة.
ولا تزال 6 دول أفريقية معلقة العضوية في أنشطة الاتحاد، في ظل سعي المنظمة القارية لإيجاد مقاربات تعيد الاستقرار والشرعية الدستورية.
إلى جانب الملفات الأمنية، حضرت القضايا الاقتصادية والتنموية بقوة على طاولة النقاش، في محاولة لوضع تصورات مشتركة لمعالجة التحديات المرتبطة بالنمو، وتخفيف آثار الأزمات المتلاحقة التي أثقلت كاهل دول القارة.
وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، شدد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف على أن شعار القمة لهذا العام، المتمحور حول المياه والصرف الصحي، يعكس أولوية إستراتيجية للقارة، داعيا إلى التعامل مع المياه باعتبارها موردا مشتركا يجب الحفاظ عليه، لا سيما في ظل التغيرات المناخية المتسارعة.
وأكد أن هذا المورد الحيوي يمكن أن يشكل جسرا للتقارب والمصالحة بين الدول والشعوب الأفريقية، بدلا من أن يكون سببا للنزاعات.
وتعد اجتماعات وزراء الخارجية بمثابة المطبخ السياسي للاتحاد الأفريقي، حيث تصاغ التفاهمات وتناقش المشاريع والقرارات التي سترفع لاحقا إلى القادة الأفارقة لاعتمادها خلال القمة المرتقبة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الاجتماعات في بلورة مواقف موحدة إزاء القضايا الساخنة، تمهيدا لقرارات تعكس تطلعات القارة إلى تحقيق الاستقرار، وتعزيز التنمية، وتكريس العمل الأفريقي المشترك.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
سول وواشنطن تبدآن المحادثات الافتتاحية بشأن المبادرات الأمنية المتعلقة باتفاقات القمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بدأت سول وواشنطن، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المفاوضات الرسمية لتنفيذ مجموعة من الاتفاقات الأمنية التي توصل إليها زعيما البلدين العام الماضي، بما في ذلك مساعي سول للحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية.
ووفقا لوكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب)، ركزت المفاوضات على البنود المتعلقة بالأمن الواردة في ورقة الحقائق المشتركة الثنائية التي صدرت عقب قمة بين الرئيس الكوري لي جيه ميونج والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر.
وترأس النائب الأول لوزير الخارجية بارك يون-جو الوفد الكوري الجنوبي، الذي يضم مسئولين من مكتب الرئاسة، بالإضافة إلى وزارات الدفاع والعلوم والصناعة.
ويرأس الوفد الأمريكي وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية أليسون هوكر.
ويضم الوفد إيفان كاناباثي، المدير الأول لشؤون آسيا في مجلس الأمن القومي؛ وماثيو نابولي، نائب مدير إدارة منع الانتشار النووي الدفاعي في الإدارة الوطنية للأمن النووي؛ ومسؤولين آخرين من وزارة الطاقة والوكالات ذات الصلة.
ومن المتوقع أن تشمل بنود جدول الأعمال الرئيسية مساعي سول لبناء غواصات تعمل بالطاقة النووية، وتأمين الحق في تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك للأغراض السلمية، وتوسيع التعاون في مجال بناء السفن بين الجانبين.
وتتضمن ورقة الحقائق المشتركة مجموعة من الالتزامات من كلا الجانبين، بما في ذلك قضايا أخرى متعلقة بالأمن وتعهد سيئول باستثمار 350 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية الأمريكية.
وكان من المتوقع في البداية أن تعقد الجلسة الافتتاحية في وقت سابق من هذا العام، لكنها تأجلت لأن واشنطن ركزت على أولويات أخرى، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط. كما أثارت أيضا مخاوف بشأن التأخير في العملية التشريعية في سيئول بشأن تعهدها الاستثماري والتحقيق مع الشركة الكورية الجنوبية التابعة لشركة التجارة الإلكترونية العملاقة “كوبانغ” المدرجة في البورصة الأمريكية بشأن حادث تسريب البيانات، من بين قضايا أخرى.
وعلى الرغم من التأخير في إطلاق الهيئة الاستشارية، واصل الجانبان المناقشات على مستوى العمل، ومن المتوقع أن ينتقلا بسرعة إلى المحادثات الجوهرية في الاجتماع الافتتاحي، وفقا للمسؤولين.
وفي مقابلة مع وكالة يونهاب الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية جو هيون إن كوريا الجنوبية تسعى إلى مراجعة الاتفاق الثنائي للطاقة النووية، المعروف باسم “اتفاقية 123″، في أقرب وقت ممكن؛ للسماح بتخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك. وتأمل الحكومة أيضا في تسريع التعاون في مجال الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية وبناء السفن.
ويُحظر على كوريا الجنوبية تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجة الوقود النووي المستهلك بموجب الاتفاقية الحالية.