beIN تنقل الأولمبياد عبر المنصات الرقمية
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أعلنت مجموعة beIN الإعلامية حصولها على حقوق البث الحصرية ومتعددة المنصات لدورتي الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا 2026، والألعاب الأولمبية الصيفية لوس أنجلوس 2028، إلى جانب دورتي الألعاب الأولمبية للشباب لعامي 2026 و2028، وذلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الاتفاقية، التي جرى توقيعها في مدينة ميلانو، تأتي امتدادًا لشراكة طويلة الأمد بين مجموعة beIN واللجنة الأولمبية الدولية، بدأت قبل أكثر من عقد، وشهدت خلالها المنطقة تحولات واضحة في طريقة استهلاك المحتوى الرياضي، من البث التلفزيوني التقليدي إلى المشاهدة عبر المنصات الرقمية والبث عند الطلب.
ولا تقتصر هذه الشراكة على الجانب التجاري المتعلق بحقوق البث، بل تمثل نموذجًا للتعاون المستدام في نقل الأحداث الرياضية الكبرى إلى جمهور واسع ومتنوّع، باستخدام أدوات وتقنيات إعلامية متطورة.
من الناحية التكنولوجية، تعكس الاتفاقية الجديدة إدراكًا متزايدًا لأهمية البث متعدد المنصات في الوصول إلى المشاهدين، خاصة مع تغيّر أنماط المشاهدة واعتماد قطاعات واسعة من الجمهور على الهواتف الذكية والتطبيقات الرقمية لمتابعة الأحداث الرياضية لحظة بلحظة.
ووفق الاتفاق، ستتولى شبكة beIN SPORTS، إلى جانب منصة TOD الرقمية، تقديم تغطية شاملة تشمل البث المباشر للمنافسات، وملخصات تحليلية، وبرامج مرافقة، بما يتيح تجربة مشاهدة أكثر مرونة وتفاعلية.
يوسف العبيدلي، الرئيس التنفيذي لمجموعة beIN الإعلامية، أشار إلى أن الألعاب الأولمبية تمثل ذروة المنافسات الرياضية العالمية، ومنصة تجمع بين الرياضة والثقافة والبعد الإنساني، مؤكدًا أن استمرار التعاون مع اللجنة الأولمبية الدولية يهدف إلى نقل هذه التجربة إلى جمهور الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأساليب تتماشى مع تطور الإعلام الرياضي، ورغم الطابع الرياضي للحدث، فإن التركيز على القصص الإنسانية والبعد الثقافي للأولمبياد يظل عنصرًا أساسيًا في التغطية، بما يعكس روح المنافسة العالمية خارج إطار النتائج والميداليات.
أكدت كريستي كوفنتري، رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، أهمية الشراكة المستمرة مع beIN في المنطقة، مشيرة إلى أن الشبكة تمتلك خبرة واسعة في مجال البث الرياضي، وقدرة على الوصول إلى ملايين المشاهدين، وهو ما يعزز انتشار الحركة الأولمبية ويضمن وصولها إلى جماهير جديدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية إضافية في ظل التطور التقني المتسارع في مجال إنتاج وبث المحتوى الرياضي، حيث لم تعد التغطية تقتصر على نقل المنافسات فقط، بل تشمل استخدام تحليلات البيانات، وزوايا تصوير متقدمة، وتجارب مشاهدة تفاعلية، خاصة عبر المنصات الرقمية.
ومع اعتماد beIN على مزيج من القنوات التلفزيونية والمنصات الرقمية، تصبح الأولمبياد حدثًا متاحًا للمشاهدة في أي وقت ومن أي مكان، وهو ما يتماشى مع الاتجاهات العالمية في صناعة الإعلام.
وكانت beIN قد بدأت بالفعل تغطيتها لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو كورتينا بنقل مباشر لحفل الافتتاح، على أن تستمر المنافسات حتى 22 فبراير، بمشاركة نحو 3,200 رياضي يمثلون أكثر من 90 لجنة أولمبية وطنية، ويتنافسون في 16 رياضة مختلفة.
وتُقدم التغطية عبر باقة مخصصة تضم تسع قنوات beIN SPORTS XTRA، إلى جانب منصة TOD، ما يعكس حجم الاستثمار التقني والإعلامي المصاحب للحدث.
وتعود جذور التعاون بين beIN واللجنة الأولمبية الدولية إلى عام 2015، حين وقّعت المجموعة أول اتفاقية مباشرة لبث الألعاب الأولمبية، شملت دورات بارزة مثل بيونج تشانج 2018، وطوكيو 2020، وبكين 2022، وباريس 2024.
ومع الاتفاقية الجديدة، يتضح أن العلاقة بين الطرفين تجاوزت كونها صفقة حقوق بث، لتصبح شراكة استراتيجية طويلة الأمد في نقل الأحداث الرياضية الكبرى إلى المنطقة، باستخدام أحدث أدوات الإعلام الرقمي.
في المحصلة، تعكس هذه الخطوة كيف باتت حقوق البث الأولمبي جزءًا من معادلة أوسع تتعلق بتطوير البنية التحتية للإعلام الرياضي، وتعزيز حضور المنصات الرقمية، وإعادة تعريف تجربة المشاهدة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل سباق عالمي على المحتوى الرياضي عالي الجودة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الشرق الأوسط وشمال أفریقیا الألعاب الأولمبیة الأولمبیة الدولیة المنصات الرقمیة
إقرأ أيضاً:
اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.
جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.
????????رسمياً :
بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????
???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.
???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU
وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.
ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.
وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.
غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.