مروان الكمالي.. باحث يمني يتألق عالميًا في هندسة النانو والمواد المتقدمة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
الثورة / هاشم السريحي
في قلب المعاناة يولد الأمل، ومن رحم التحديات تبرز العقول التي لا تعترف بالحدود الجغرافية. لم يكن الشاب اليمني مروان فرحان سيف الكمالي، المنحدر من محافظة تعز، يعلم حين غادر وطنه أن اسمه سيُحفر كأول باحث أجنبي في تاريخ بيلاروسيا ينتزع لقب “أفضل عالم شاب”، متفوقاً على عشرات الباحثين من مختلف دول أوروبا الشرقية.
مسيرة أكاديمية عابرة للقارات
بدأت رحلة الدكتور المهندس مروان الكمالي بشغف علمي قاده إلى جامعات مرموقة في بيلاروسيا، حيث صقل موهبته في جامعة “سكوي” الحكومية التقنية بولاية “جوميل”. هناك، لم يكتفِ بالحصول على درجة “مرشح علوم تقنية” (التي تعادل الدكتوراه)، بل تحول إلى رقم صعب في معادلة البحث العلمي الدولي، متخصصاً في أدق مجالات المستقبل: هندسة النانو والمواد المتقدمة.
إنجازات تكسر الأرقام القياسية
لم تكن نجاحات الكمالي وليدة الصدفة، بل كانت ثمرة عمل بحثي دؤوب شمل أكثر من 60 ورقة علمية منشورة في مجلات محكمة ومؤتمرات دولية. ومن أبرز محطاته التاريخية:
• جائزة الدولة التشجيعية (2022): حصدها في مهرجان “يوم العلم” ببيلاروسيا، تقديراً لابتكاراته في تصنيع الأفلام الرقيقة المتقدمة.
• المركز الأول روسياً: حقق صدارة البحث العلمي في مجال هندسة النانو على مستوى روسيا وبيلاروسيا، خاصة في تطوير تقنيات الألواح الشمسية.
• براءات الاختراع: سجل براءات اختراع في تخليق مواد نانوية ترفع كفاءة الطاقة وتخفض الفاقد الحراري بشكل غير مسبوق.
“النانو” في خدمة الإنسان والبيئة
تتجاوز أبحاث الدكتور الكمالي الجدران المختبرية لتلامس الواقع التطبيقي؛ حيث يعمل حالياً على مشاريع رائدة تشمل:
1. القطاع الصحي: تطوير مواد نانوية مركبة تعمل كمضادات للميكروبات والبكتيريا، مما يفتح آفاقاً جديدة في الطب النانوي.
2. البيئة والنفط: ابتكار “مرشحات ذكية” لامتصاص الملوثات والنفط الخام بنسبة كفاءة تقترب من 90 %، وهو ما يمثل ثورة في معالجة الكوارث البيئية.
3. الطاقة المتجددة: رفع كفاءة الخلايا الشمسية عبر استخدام أغشية رقيقة تزيد من امتصاص الضوء وتحويله إلى طاقة.
رسالة إلى الداخل والخارج
يؤكد مراقبون أن الدكتور مروان الكمالي بات اليوم نموذجاً ملهماً للشباب اليمني، مبرهناً على أن الباحث اليمني قادر على قيادة دفة الابتكار العالمي إذا ما توفرت له البيئة المناسبة. وقد حظي الكمالي بإشادات رسمية من القيادات الأكاديمية في ولاية “جوميل”، الذين وصفوا جهوده بأنها “جسر يربط بين العلم الصرف والتطبيق الصناعي”.
خلاصة القول، يظل مروان الكمالي مثالاً حياً على أن “الجينات اليمنية” تحمل في طياتها عبق الحضارة وإصرار البقاء، ليثبت للعالم أن اليمن، برغم جراحه، لا يزال يُصدر النور والعلم والمستقبل.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.