الجزيرة:
2026-06-03@02:54:20 GMT

مغربي يحول جيت سكي إلى طوق نجاة للمحاصرين بالفيضانات

تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT

مغربي يحول جيت سكي إلى طوق نجاة للمحاصرين بالفيضانات

اعتاد الناس رؤية الدراجات المائية (الجيت سكي) وهي تمخر عباب البحر تحت شمس الصيف الحارقة كوسيلة للترفيه والمتعة، لكن الشاب المغربي سفيان أخيزون كسر هذه الصورة النمطية، محولا دراجته إلى أداة إنقاذ فعالة وسط السيول الجارفة التي اجتاحت مناطق شمالي المملكة.

ففي مشهد يجسد "الفزعة" المغربية، انطلق ابن مدينة القنيطرة بدراجته المائية قاطعا المسافات نحو مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، تلبية لنداءات استغاثة أطلقها مواطنون حاصرتهم المياه داخل بيوتهم وفي القرى المعزولة.

حيث تنقل سفيان بدراجته المائية بين عدة نقاط ساخنة شملت القصر الكبير، ومنطقة "دار الكداري"، و"التغاري"، و"المقرن"، و"سوق الأحد".

وخلال حديثه للجزيرة نت، يسرد سفيان تفاصيل مبادرته التي بدأت شرارتها من العالم الافتراضي، فقال: "كنت أتابع مقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي، وشاهدت حجم المعاناة التي يعيشها المواطنون المحاصرون بالسيول. لم أستطع البقاء متفرجا، فقررت فورا التوجه نحو المناطق المتضررة بدراجتي المائية".

لم يكن القرار مجرد مغامرة غير محسوبة، بل نابعا من رغبة ملحة في استغلال مهارته لإنقاذ الأرواح في أماكن تعذّر على آليات الإنقاذ التقليدية الوصول إليها، بسبب ارتفاع منسوب المياه وضيق المسارات في القرى الغارقة.

قصص مؤثرة

وفي كل محطة، كان سفيان يواجه تحديات ميدانية صعبة، لكن إحداها تركت أثرا عميقا في نفسه.

ويتذكر سفيان بتأثُّر تلك اللحظات التي قضاها في قرية "دار الكداري" شمالي البلاد، حيث واجه أحد أصعب المواقف خلال عملياته التطوعية.

ويحكي الشاب قصة مؤثرة لمواطن كفيف كان محاصرا وسط الفيضان، وكان الوصول إليه محفوفا بالمخاطر، وحينها اختلطت مشاعر الخوف بالأمل، لكنه تمكن "بفضل الله من إخراجه إلى بر الأمان".

خبرة في خدمة الإنسانية

يؤكد سفيان أن امتلاكه لخبرة طويلة في ممارسة رياضة "الجيت سكي" كان العامل الحاسم في نجاح مهمته، "لذا اعتبرتُها وسيلة فعالة جدا للمناورة وسط السيول والوصول للعالقين".

إعلان

ورغم طابعها الفردي، لم تكن مبادرة سفيان عشوائية؛ إذ حرص على أن تكون تحركاته تحت مظلة القانون وبالتنسيق التام مع السلطات المحلية.

وأشار إلى أن تدخلاته تمت بتعاون وثيق مع عناصر الوقاية المدنية والدرك الملكي، مما ضمن سلامة عمليات الإجلاء وفعاليتها.

تضامن شعبي واسع

قوبلت شجاعة سفيان بترحيب واسع وحفاوة كبيرة من أهالي مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة. وعبر الشاب عن اعتزازه بروح التضامن التي لمسها لدى المغاربة، الذين ساندوه وشجعوه فور وصوله.

ويختتم سفيان حديثه للجزيرة مباشر برسالة مفتوحة، مؤكدا أن دراجته المائية أضحت "في خدمة المغاربة" وتحت تصرف أي نداء إنساني.

كما دعا الشباب الراغبين في التطوع خلال مثل هذه الكوارث إلى ضرورة التنسيق مع الجهات المختصة لضمان عدم تعريض حياتهم أو حياة الآخرين للخطر، وليكون التدخل عونا حقيقيا لفرق الإنقاذ الرسمية.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات

إقرأ أيضاً:

القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا

قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.

عاجل.. سماع دوي انفجارات في منطقة جزيرة قشم بإيران وزير خارجية إيران يبحث مع نظيره السعودي آخر المسارات الدبلوماسية لخفض التوتر

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • نجاة عبد الرحمن تكتب : أم صلاح والحارة الضيقة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
  • شيوخ القبائل في مرمى الاغتيالات.. نجاة شيخ قبلي من تفجير في إب
  • 100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
  • وزيرة الثقافة تستقبل المترجم الكبير سمير عبد ربه لبحث سبل الاستفادة من خبراته
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش