لأنها مسروقة.. حملة بفرنسا لمقاطعة تمور الاحتلال
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
انتقد الناشط الحقوقي الفرنسي برنار فيرلا ما أسماه المخالفات القانونية والتجارية في تسويق التمور القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدا وجود تغييب متعمد لمعلومات المصدر الحقيقي لهذه المنتجات، في مخالفة صريحة للقوانين الأوروبية النافذة.
وأشار فيرلا -في تصريحات لـ"الجزيرة مباشر"- إلى وجود نص قانوني أوروبي يعود لعام 2015 يلزم المنتجين والمستوردين بذكر مصدر التمور بشكل صريح.
وينص القانون على ضرورة الإشارة إلى أن البضائع قادمة من "الأراضي الفلسطينية المحتلة"، ولا يكفي وفقاً للنص ذِكر كلمة "مستوطنات" أو الاكتفاء بالرمز الشريطي "729" الذي يخص إسرائيل.
كما أشار الناشط الفرنسي إلى تناقض صارخ في تعامل الأسواق الأوروبية مع المستهلك المسلم، لافتا إلى كيفية استغلال شهر رمضان تجارياً لبيع منتجات تُدر أرباحاً طائلة، بينما تستمر جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، ووصف هذا الاستغلال بأنه "تمويل للإبادة الجماعية" التي أقرت بها المحكمة الجنائية الدولية.
كما تطرق فيرلا -في حديثة للجزيرة مباشر- إلى سرقة الاحتلال الإسرائيلي لأراضي الفلسطينيين، ومصادرة مياههم لري محاصيل التمور التي تُصدر لاحقاً إلى أوروبا، وتتصدر بريطانيا وفرنسا قائمة الدول الكبرى المستوردة لهذه المنتجات.
غياب الشفافية
من جانبها نقلت ناشطة تجربتها الشخصية في أحد المتاجر الفرنسية، حيث كادت أن تشتري عبوة تمور تحمل العلم الإسرائيلي لولا تنبيه إحدى السيدات لها، ووصفت ذلك بأنه "تضليل مقصود" يمارس بحق المستهلكين.
وسلط تقرير للجزيرة مباشر الضوء على ازدواجية المعايير في الخطاب الأوروبي تجاه المسلمين، مشيرا إلى تحول وسائل الإعلام فجأة إلى نبرة ودية مع حلول رمضان، بهدف استدراج المستهلكين ودفعهم لشراء منتجات تخفي خلفها انتهاكات جسيمة، واعتبر ناشط أن القضية الفلسطينية تحولت إلى "تجارة على حساب دماء المسلمين".
إعلانووجه النشطاء نداءً للمستهلكين بالبحث عن بدائل موثوقة كالتمور الجزائرية وغيرها، ودعوا إلى مقاطعة شاملة للمنتجات مشبوهة المصدر، مؤكدين أن المقاطعة واجب أخلاقي وإنساني قبل أن تكون واجباً دينياً أو سياسياً.
وفي إطار التضامن مع القضية الفلسطينية، سبق أن دعت النقابة الوطنية للعمال في بلجيكا -في أغسطس/آب الماضي- عمال مطار العاصمة بروكسل إلى عدم التعامل مع الرحلات المتجهة إلى تل أبيب، مؤكدة دعمها للعمال الرافضين المشاركة في تطبيع العلاقات مع إسرائيل بسبب انتهاكاتها في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقالت النقابة إن "غزة والضفة الغربية تشهدان منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية وانتهاكات صارخة للقانون الدولي"، معتبرة أن "الاستمرار في العمل في هذا السياق يُعد تعاونا ضمنيا مع انتهاكات حقوق الإنسان".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
دمشق- اعتقلت قوات الاحتلال إسرائيلي، الثلاثاء، شابا سوريا في محافظة القنيطرة خلال توغل جديد جنوب غربي البلاد.
وأفادت قناة "الإخبارية السورية" بأن "قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت شاباً خلال توغلها في قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي فجر اليوم (الثلاثاء)".
ولم تعلق السلطات السورية على الحادثة، كما لم توضح تل أبيب دوافع الاعتقال الذي يأتي في إطار انتهاكات إسرائيل المستمرة لسيادة البلد العربي.
وبشكل شبه يومي، ينتهك جيش الاحتلال الإسرائيلي سيادة سوريا لا سيما في الجنوب، عبر القصف وتوغلات يتخللها نصب حواجز، وتفتيش المارة، ومداهمة منازل، واعتقال مدنيين بينهم أطفال ورعاة أغنام.
وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين منذ عام 1974، واحتلت المنطقة السورية العازلة، بينما أكدت دمشق التزامها بالاتفاقية.
ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل، شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام الأسد غارات جوية على سوريا أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وآليات وذخائر.