ما الذي يقلق “إسرائيل” في ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية؟
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
#سواليف
على مدار الأسابيع الأخيرة، التي كانت على شفا تصعيد جديد في المنطقة؛ بدا واضحا #القلق_الإسرائيلي من #الصواريخ_الباليستية_الإيرانية، حيث طالب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين #نتنياهو؛ #واشنطن، بأن تتضمن أي #مفاوضات مع #طهران ملف #الصواريخ_الباليستية في محاولة لتقييد ومنع إيران من إنتاج هذه الصواريخ، بمزاعم دعم فصائل وتنظيمات #المقاومة في المنطقة.
وتشير التقييمات الإسرائيلية بهذا الخصوص، إلى أنه “بدون تحرك عسكري رادع قد تمتلك إيران ما بين 1800 و2000 صاروخ باليستي في غضون أسابيع أو أشهر.
وأوضح مصدر لشبكة “سي ان ان”، أن “إسرائيل” لا تزال متشككة في نجاح المفاوضات الوليدة بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها تضغط لضمان حماية مصالحها، فضلا عن الحفاظ على “حرية” جيش الاحتلال في العمل العسكري بموجب أي اتفاق محتمل وتحسبا لانهيار المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
مقالات ذات صلةوأكد المصدر، أن “إسرائيل” تشعر بالقلق إزاء تقدم #إيران في استعادة مخزوناتها من الصواريخ الباليستية وقدراتها إلى ما كانت عليه قبل حرب الأيام الاثني عشر”.
وأشار إلى أن نتنياهو يعتزم تقديم معلومات استخباراتية جديدة لترامب حول القدرات العسكرية الإيرانية ومناقشة الخيارات العسكرية المحتملة ضد إيران مع الرئيس الأمريكي خلال زيارته لواشنطن هذا الأسبوع.
وقبل مغادرته إلى واشنطن، ذكر نتنياهو أن إيران هي القضية “الأولى والأهم” على جدول أعمال اجتماعه مع ترامب، اليوم الأربعاء، وهو الاجتماع السابع بينهما منذ بداية ولاية ترامب الثانية.
وقال نتنياهو لدى صعوده إلى طائرته: “سنناقش خلال هذه الزيارة سلسلة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن في المقام الأول، المفاوضات مع إيران”.
وأضاف: “سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ الأساسية للمفاوضات، وهي مبادئ نعتبرها حيوية”.
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب عقب سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى التي جرت في الأسابيع الأخيرة، فقد زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير، ورئيس شعبة الاستخبارات اللواء شلومي بيندر، البنتاغون في واشنطن الشهر الماضي، بينما التقى المبعوثان الرئاسيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، بنتانياهو وكبار المسؤولين الأمنيين في القدس الأسبوع الماضي.
وسعت إسرائيل للضغط على الولايات المتحدة لضمان أن يتضمن أي اتفاق مع إيران تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب، ووقف التخصيب نهائيا، وفرض قيود على برنامجها للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها للحلفاء الإقليميين.
وسبق أن ألمح ترامب إلى أنه قد يقبل اتفاقا يستثني القضايا الأخرى، فعندما سأله أحد الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأمريكية عما إذا كان الاتفاق مع طهران مقبولا إذا اقتصر على الملف النووي، أجاب: “نعم، سيكون ذلك مقبولا، ولكن الشرط الأساسي والنهائي هو عدم وجود أسلحة نووية”.
وتعد الصواريخ الباليستية الإيرانية، مصدر قلق لدى الاحتلال، بسبب مداها البعيد حيث يمكنها الوصول إلى عمق فلسطين المحتلة ومناطق تعتبرها “إسرائيل” ذات عمق جغرافي “آمن”.
كما أن الصواريخ الباليستية الإيرانية، تحمل رؤوسًا متفجرة كبيرة، وبعضها مُصمَّم لضرب أهداف حساسة مثل القواعد العسكرية والمطارات والبنية التحتية، وتتحرك بسرعات كبيرة جدًا، خصوصًا في مرحلة الهبوط، وهذا يضعف ويشكل ضغطا كبيرا على أنظمة الدفاع الجوي.
كما تعمل إيران جوما على تطوير صواريخ باليستية جديدة أكثر دقة من سابقاتها، ما يعني ارتفاع احتمال إصابة أهداف محددة، وهذا يرفع مستوى التهديد العسكري.
وتمتلك إيران، قدرة على إطلاق عدد كبير من الصواريخ في وقت واحد، وهو ما يرهق منظومات الدفاع الجوي التي تستخدمها “إسرائيل” ويزيد من احتمال اختراقها. كما يزعم الاحتلال دوما، أن طهران تزود حلفاءها في المنطقة بصواريخ باليستية قد تستخدم لمهاجمة أهداف إسرائيلية وتشكل تهديدا للاحتلال مثل لبنان والعراق واليمن.
وسبق أن أعلنت إيران عن نشر صاروخ باليستي مطور من طراز “خرمشهر 4” في قاعدة جديدة تابعة للحرس الثوري، ووصفت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية الصاروخ “خرمشهر 4” بأنه أحد أكثر الصواريخ الباليستية تطورا، مشيرة إلى أنه أصبح ضمن التجهيزات العملياتية في قاعدة صاروخية جديدة، تابعة للقوة الجوفضائية في الحرس الثوري.
وأوضحت الوكالة أن مدى الصاروخ يبلغ 2000 كيلومتر، ويحمل رأسا حربيا يزن 1500 كيلوغرام، ويتمتع بسرعة تصل إلى 16 ضعف سرعة الصوت خارج الغلاف الجوي، و8 أضعاف داخل الغلاف الجوي.
ولفتت وكالة فارس إلى أن نشر هذا الصاروخ يتزامن مع إعلان تغيير عقيدة القوات المسلحة الإيرانية من الدفاعية إلى الهجومية، ويمثل رسالة لمن وصفتهم بالأعداء في المنطقة وخارجها على القدرة الصاروخية وتطويرها، بحسب الوكالة.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف القلق الإسرائيلي الصواريخ الباليستية الإيرانية نتنياهو واشنطن مفاوضات طهران الصواريخ الباليستية المقاومة إيران الصواریخ البالیستیة الإیرانیة فی المنطقة إلى أن
إقرأ أيضاً:
حالة “ترامب” في عالم “الأقطاب”!
من المؤكد أنه لا إيران ولا أحد في المنطقة يريد الحرب، والحروب الأمريكية الصهيونية هي التي فرضت على إيران وأجبرتها على المواجهة للدفاع عن النفس وهو حق مشروع..
ومع ذلك وحين تمارس إيران حق الدفاع عن النفس عسكرياً أو سياسياً تفاوضياً، يبرز من يستهدف إيران ليطرح مثلاً أن إيران هي من تريد الحرب أو الحروب وقد يطرح أن موقف إيران في التعامل مع اليورانيوم المخصب أو حتى القوة الصاروخية هو تشدد وتطرف بمثابة استدعاء أو دعوة للحرب.
المتأمركون والمتصهينون لا يقبلون بأي موقف إيراني سوى استسلام إيران ولو قبلت إيران بذلك فسيسمون ذلك أنه السلام بل وقد يقبلون بعد استسلام إيران منحها عناوين إنجازات وانتصارات، فذلك لا يضر ما دامت إيران قبلت بالاستسلام..
ما يحدث مع إيران يعيدني إلى حرب ١٩٧٣م بين العرب وإسرائيل وهذه الحرب انتهت بوقف إطلاق نار ثم وساطة أو وسيط أمريكي “كيسنجر” ومفاوضات بإشراف أمريكي، والطريف أن مصر رفعت شعار أنها انتصرت وكانت تحتفل ولا زالت تحتفل في ٦ أكتوبر باعتباره عيد نصر وإسرائيل تؤكد أنها من انتصر في هذه الحرب وتحتفل بطريقتها، وبالتالي فالنصر الذي جاء من المفاوضات وبتفعيل أمريكي هو الأهم وفي سيناء مثلاً فالسيادة اعتمدت لمصر ولكن الأمن في سيناء هو لصالح إسرائيل فمنحت مصر السيادة شكلياً ولا معنى لها أو قيمة في ظل منح الأمن في سيناء لإسرائيل والواضح من هذا أن أمريكا منحت النصر لإسرائيل من خلال سيطرتها على سيناء أمنياً..
هكذا يراد استسلام إيران من خلال المفاوضات وستجد مُنظِّراً عربياً في الفضائية الروسية يقول بتسليم إيران لليورانيوم المخصب لأمريكا وقبول شروط أمريكا في المسألة النووية ومعالجة مسألة قوتها الصاروخية ومدى صواريخها، ستحقق مكاسب كبيرة وكثيرة، بل ويقدم ذلك على أنه انتصار لإيران، ومثل هذا ظل يقال لمصر والنتيحة واقعياً كحال مصر غير ما قيل وما ظل يقال مصرياً وأمريكياً..
المعضلة الكبرى وفي حالة عالمية تختلف، هي أن إيران ترفض رفضاً قاطعاً الإستسلام لا على الطريقة المصرية العربية وربطاً بها الليبية والعراقية وذلك ما يجعل ترامب أمريكا في تخبطات وتوهان وإنفعالات وتناقضات يصعب فهمها ويصعب قياسها خاصة وأمريكا طرف أساسي وأصيل في العدوان على إيران، وما تريده أمريكا مثلاً هو أن تمنح السيادة على مضيق هرمز لإيران، فيما الأمن والحركة في المضيق لأمريكا في محاكاة حالة سيناء، وأرى أن مثل هذا تم تجاوزه عالمياً أو دولياً..
أمريكا مترددة بين استحقاقات السلام في المنطقة، بل وفي العالم وبين خيار الحرب الذي باتت نتائجه بالأوضح والأرجح في غير صالح أمريكا، وقد يدفعها إلى وضع أشد صعوبه إما بطريقة فيتنام أو إفغانستان..
ترامب منذ مجيئه وصل به الحال إلى القول: «إن الله هو الذي اختاره ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا إلى عظمتها”..
ما دام ترامب جيء به ليعيد العظمة لأمريكا أو يعيد أمريكا لعظمتها، فهو بوضوح يعترف أن أمريكا لم تعد العظمى أو العظيمة وكان يعنيه وعليه أن يتعامل مع العالم بواقعية وعقلانية هذا الإعتراف، ولكنه -بدلاً من ذلك- سار في كل أشكال الغطرسة والبلطجة وزج به زجاً إلى العدوان على إيران من أجل الكيان الصهيوني وتناسى إعادة العظمة لأمريكا وحتى شعار “أمريكا أولاً” ليتم اقتياده إلى شعار “إسرائيل أولاً”..
إذا الصهيونية فرضت على ترامب السير في خط “إسرائيل أولاً”، فوضع اللا حرب واللا سلم فرضه واقع ومتغيرات العالم فرضت ذلك فرضاً عليه، لأنه بات كفاقد القدرة على السير في خيار واستحقاقات السلم والسلام وهو يكذب وسيواصل في تهديدات، فيها هو فاقد القدرة على السير في خيار لحرب الذي يهدد به..
أمريكا لم تفقد في العهد “الترامبي” فقط العظمة أو العظمى، بل فقدت الهيبة والمهابة، بالرغم من كونها لا زالت حقيقة بين القوى العظمى وستظل بين أقطاب العالم متعدد الأقطاب!!.