اضطرابات ضارة | دواء شهير لعلاج الحموضة يثير مخاوف صحية ويسبب أثارا جانبية خطيرة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أثار باحثون مخاوف متزايدة بشأن التأثيرات المحتملة لأحد أشهر أدوية علاج حرقة المعدة، بعد الكشف عن ارتباط استخدامه لفترات طويلة باضطرابات في امتصاص المعادن الضرورية لوظائف الجسم الحيوية، ما قد يعرّض مستخدميه لمشكلات صحية متعددة، وفقًا لجريدة الديلي ميل البريطانية.
ويُعد «أوميبرازول»، المتداول تجاريًا باسم «بريلوسيك»، من العلاجات الأساسية للسيطرة على زيادة إفراز حمض المعدة، ويُستخدم في حالات الارتجاع المعدي المريئي وقرحة المعدة والتهابات المريء الناتجة عن الارتجاع المزمن.
ورغم فعاليته السريرية، يؤكد مختصون أن هذا الدواء مخصص في الأصل للاستخدام المؤقت، إذ إن خفض حموضة المعدة بشكل مستمر قد يُضعف قدرة الجهاز الهضمي على امتصاص عناصر أساسية، مثل الحديد والكالسيوم والنحاس.
وفي هذا السياق، أجرى فريق بحثي من الجامعة الفيدرالية في ساو باولو بالبرازيل دراسة تجريبية على فئران، تم خلالها إعطاؤها جرعات تعادل الجرعات البشرية من «أوميبرازول»، ومتابعتها على مدى 10 و30 و60 يومًا، مع إجراء تحاليل دقيقة للدم والكبد والطحال.
اختلالات في التوازن المعدنيوكشفت نتائج الدراسة عن عدة مؤشرات مقلقة، أبرزها:
تراجع مستويات النحاس في الكبد، ما أثر سلبًا على امتصاص الحديد.تراكم الحديد داخل بعض الأعضاء الحيوية بدلًا من استخدامه في إنتاج خلايا الدم الحمراء، وهو ما أدى إلى علامات أولية لفقر الدم.انخفاض مخزون الكالسيوم في العظام نتيجة سحبه للحفاظ على مستواه في الدم، الأمر الذي قد يزيد من هشاشة العظام على المدى البعيد.زيادة في عدد خلايا الدم البيضاء، في دلالة على احتمالية حدوث التهابات مرتبطة بتغير توازن البكتيريا في المعدة.توصيات للمرضى والأطباءويُصرف «بريلوسيك» أكثر من 45 مليون مرة سنويًا في الولايات المتحدة، ما يضع هذه النتائج تحت دائرة اهتمام واسعة. وعلى الرغم من أن الدراسة أُجريت على الحيوانات، فإن الباحثين يرون أن تشابه آليات الامتصاص بين البشر والحيوانات يستدعي الحذر.
وشدد الخبراء على أهمية المتابعة الطبية المنتظمة لمستخدمي مثبطات مضخة البروتون على المدى الطويل، وإجراء فحوصات دورية للكشف عن نقص المعادن أو مؤشرات فقر الدم، مع الالتزام الصارم بالجرعات الموصوفة وفترات العلاج المحددة طبيًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الحموضة حرقة المعدة حرقة المعدة
إقرأ أيضاً:
بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.
ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.
وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية.
وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.
وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.