وزير التعليم: تطوير منظومة التعليم الدامج محور رئيسي في استراتيجية الوزارة
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الدكتورة إيمان كريم المشرف على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك لبحث سبل التعاون المشترك فيما يتعلق بدعم الطلاب من ذوي الإعاقة، وتطوير منظومة التعليم الدامج، وتنسيق الجهود المؤسسية لضمان حصول الطلاب ذوي الإعاقة على تعليم عادل ومتكافئ، في إطار توجهات الدولة المصرية بدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز مبادئ تكافؤ الفرص وعدم التمييز.
واستهل الوزير محمد عبد اللطيف اللقاء بالترحيب بالتأكيد على أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا بالغًا بملف تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددًا على أن تطوير منظومة التعليم الدامج يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة.
وأوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني أن الوزارة أطلقت مناهج التربية الفكرية للمرة الأولى لمرحلة رياض الأطفال بالتعاون مع خمس جامعات مصرية ومنظمة "اليونيسف" بما يتواكب مع أحدث المعايير الدولية، كما قامت برفع كفاءة مركز ريادة المصري الدولي لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة العاشر من رمضان، مشيرا إلى أنه سيتم التعاون مع عدد من الخبراء اليابانيين في إدارة المركز خلال الفترة المقبلة وذلك لتطبيق أفضل المعايير الدولية، مضيفا أن الوزارة تستهدف التوسع في عدد مراكز التأهيل بمختلف المحافظات.
وأشار الوزير إلى أن التعليم الفنى هو مستقبل وقاطرة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الوزارة حريصة على منح طلاب التعليم الفنى جهاز تابلت بداية من العام الدراسي المقبل، بما يتيح للطلاب من ذوي الإعاقة تلقي محتوى تعليمي سمعي وبصري مناسب لهم.
ومن جهتها، أعربت الدكتورة إيمان كريم المشرف على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة عن سعادتها بلقاء الوزير، مثمنة جهوده المبذولة لتطوير منظومة التعليم وخاصة التعليم الدامج.
وأشارت الدكتورة إيمان كريم إلى أن المجلس سيطلق خلال الفترة القصيرة المقبلة الاستراتيجية الوطنية للإعاقة (2026 - 2030)، التي تعتمد على النهج التشاركي مع الوزارات والمؤسسات والجهات المعنية، موضحة أنه قبل صياغتها تم إجراء حوار مجتمعي مع الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المحافظات، وتم إجراء لقاءات مع ممثلي وزارة التربية والتعليم، لرصد الوضع الراهن وتحديد الفجوات، كما عمل المجلس على معرفة ذلك أيضًا من خلال إدارة خدمة المواطنين.
وأضافت الدكتورة إيمان كريم، أن المجلس قام بقياس الأثر التشريعي للتطبيق الفعلي لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم (10) لسنة 2018، لافتة إلى أهمية التعاون مع وزارة التربية والتعليم لتقديم سبل الدعم المختلفة في توفير غرف المصادر وسبل الإتاحة المطبقة، فضلا عن تعزيز التعاون فيما يتعلق باختبارات الذكاء والتغلب على التحديات التي تواجه الطلاب من ذوي الإعاقة في مراحل التعليم المختلفة.
وأوضحت الدكتورة إيمان كريم أن أكثر الإعاقات تأثرًا بهذه التحديات هي الإعاقات الذهنية في المرتبة الأولى، تليها السمعية، ثم البصرية، وأقلها الحركية، مشيرة إلى أهمية تطبيق الإتاحة التكنولوجية بصورة فعالة ومستدامة، وتحقيق الدمج التكنولوجي والشمولية في تعليم ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن المجلس يكثف جهوده في الفترة الراهنة في التواصل مع مختلف الجهات والمؤسسات المعنية، لرفع التحديات والمشكلات الواقعية التي تواجه الأشخاص ذوي الإعاقة في الحصول على حقوقهم المنصوصة عليها في الدستور والقوانين المختلفة.
وخلال الاجتماع، تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الجانبين لوضع المعايير وبناء النماذج المناسبة لاختبارات الطلاب ذوى الإعاقة، كما تم الاتفاق على إطلاق أفلام توعوية بالتعاون بين الجانبين للتعريف بأنواع الإعاقات وسبل التعامل معها.
وفي ختام الاجتماع، أكد الوزير أن الوزارة مستمرة في تبني سياسات تعليمية شاملة تستهدف بناء نظام تعليمي عادل ومتكافئ يضمن حق جميع الطلاب في تعليم جيد دون تمييز، مشيرًا إلى أن تمكين الطلاب ذوي الإعاقة يمثل استثمارًا حقيقيًا في مستقبل الوطن.
حضر الاجتماع من جانب وزارة التربية والتعليم الدكتورة سحر الألفي مدير عام التربية الخاصة، و شادي زلطة المستشار الإعلامى والمتحدث الرسمي باسم الوزارة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف التعليم الفني إيمان كريم القومي للإعاقة الدکتورة إیمان کریم الأشخاص ذوی الإعاقة التربیة والتعلیم منظومة التعلیم التعلیم الدامج أن الوزارة إلى أن
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.