شاركت المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة ، اليوم، في فعاليات  منتدى("هي" محرك التنمية) الذى نظمته الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بحضور الدكتور اسماعيل عبدالغفار رئيس الأكاديمية ، وكل من  الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج سابقًا ورئيسة الامانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي بمصر، والدكتورة هند حنفي عضوة المجلس سابقًا، والنائب أحمد فتحي عضو مجلس النواب والأمين العام لمؤسسة شباب القادة، والمهندسة جيهان توفيق رئيس الإدارة المركزية لشؤون مكتب رئاسة المجلس، والأستاذة نهى مرسي رئيسة الإدارة المركزية للجان والفروع , وأعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة.

حيث ألقت المستشارة أمل عمار ، كلمة استهلتها بالتعبير عن سعادتها بتواجدها اليوم في هذا الصرح العلمي العريق بمدينة الإسكندرية، للمشاركة في منتدى ((هي.. محرك التنمية»، هذا المنتدى الذي يعكس إيمانًا راسخًا بأن تمكين المرأة لم يعد مجرد ملف اجتماعي، بل أصبح ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.. بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة والفتاة في ميدان العلوم  .

و توجهت رئيسة المجلس بخالص الشكر والتقدير إلى الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، التي تعد البيت الكبير للعلم، الذي يفتح أبوابه للفتيات في تخصصات المستقبل، ويصنع أجيالا من القيادات النسائية القادرة على المنافسة والابتكار في مختلف القطاعات.

كما اكدت إن ما وصلت إليه المرأة المصرية اليوم هو ثمرة إرادة سياسية واعية من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي جعل تمكين المرأة قضية وطن، وهياً بيئة تشريعية ومؤسسية أتاحت لها أن تتحرك بثقة نحو مواقع القيادة وصنع القرار، فراينا المرأة المصرية داخل البرلمان بغرفتيه بنسبة تضاهي النسب العالمية، وتتولى المسؤولية التنفيذية، وتثبت وجودها في مجالات جديدة، لتؤكد أن الكفاءة هي المعيار، وأن الفرصة حين تتاح تبرهن المرأة قدرتها في النجاح والإنجاز.

كما اوضحت رئيسة المجلس ان المجلس القومي للمرأة، بصفته الآلية الوطنية المعنية بتمكين المرأة، يعمل وفق رؤية واضحة في إطار الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية ٢٠٣٠، فعلى مستوى التمكين الاقتصادي، يعمل على دعم رائدات الأعمال وتعزيز الشمول المالي وفتح منافذ تسويقية لمنتجات المرأة المصرية، وعلى المستوى الاجتماعي، تمتد جهوده إلى قرى ونجوع مصر من خلال التوعية، ودعم المرأة المعيلة، وبناء وعي الأسرة والمجتمع، أما في محور الحماية، فيواصل تطوير الخدمات المقدمة للمرأة والتوسع في آليات الاستجابة لمناهضة جميع أشكال العنف والتمييز .

كما اكدت ان المجلس يولي أهمية كبيرة للاستثمار في الفتيات والنشء عبر برامج قومية مثل نورة» و«نور»، برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسي، إيمانًا بأن بناء وعي الفتاة هو بناء لمستقبل الوطن، موضحة ان الفتيات ليسوا مستقبل الوطن فقط... بل هم حاضره أيضًا، فكل فتاة تستطيع أن تكون قائدة في موقعها، رائدة أعمال، باحثة، أو صانعة قرار. والطريق مفتوح وممهد أمام من تمتلك المعرفة والإرادة والالتزام .

كما اكدت رئيسة المجلس إن مساندة الفتيان لزميلاتهم ، وإيمانهم بحقهن الكامل في النجاح والتميز، هو التعبير الحقيقي عن وعي جيل يبني دولة حديثة تقوم على الكفاءة وتكافؤ الفرص. فالتقدم لا يصنعه طرف واحد، بل تصنعه الشراكة، والاحترام المتبادل، والعمل جنبًا إلى جنب من أجل رفعة هذا الوطن.

و اعربت عن اعتزازها بالتعاون القائم بين المجلس القومي للمرأة والأكاديمية العربية بقيادة الدكتور إسماعيل عبدالغفار ومؤسسة شباب القادة بقيادة النائب احمد فتحي، وهي شراكة تعكس اقتناعًا عميقا بأن إعداد قيادات شابة مؤهلة، خاصة من الفتيات، هو الضمان الحقيقي لاستدامة التنمية. ومن خلال التدريب وبناء القدرات وربط التعليم باحتياجات سوق العمل، نصنع معًا الطريق نحو مستقبل أكثر تنافسية وعدالة.

و اكدت إن هذا المنتدى يبعث برسالة واضحة مفادها أن المرأة ليست مستفيدة من التنمية فقط، بل هي محركها وصانعتها في الطب، والتكنولوجيا، والنقل البحري، والإعلام، وريادة الأعمال. وكلما تعززت مشاركتها، ازدادت قوة المجتمع وتسارعت خطواته نحو التقدم.

واختتمت المستشارة أمل عمار كلمتها بتجديد الشكر للأكاديمية العربية على هذا التنظيم المتميز، ولكل الشركاء الداعمين، وأكدت على أن المجلس القومي للمرأة سيواصل العمل لتحويل الدعم السياسي الكبير الذي تحظى به المرأة المصرية إلى فرص حقيقية ونتائج ملموسة، تضمن لكل فتاة وامرأة مكانها المستحق في بناء الجمهورية الجديدة، فبشراكة المرأة والرجل معا تبنى الأوطان، وتكتب مصر مستقبلها الذي تستحقه.

طباعة شارك القومي للمرأة المرأة المجلس القومي للمرأة أمل عمار المستشارة أمل عمار

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: القومي للمرأة المرأة المجلس القومي للمرأة أمل عمار المستشارة أمل عمار المجلس القومی للمرأة المستشارة أمل عمار المرأة المصریة رئیسة المجلس

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
  • "عشرينية" تنتحل صفة طالبة.. والشكوك تكشف المستور
  • «القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
  • وزيرة الثقافة ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تبحثان سبل التعاون المشترك
  • تعاون بين "الثقافة" و"القومي للطفولة والأمومة" لتنفيذ برامج صيفية للحماية وتنمية المعارف
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • "100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
  • «100 سنة غنا».. الحجار يعيد أمجاد عمار الشريعى في سهرة طربية بالأوبرا
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة