أنواع القولون العصبي وأحدث طرق التشخيص والعلاج
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
تعد متلازمة القولون العصبي (Irritable Bowel Syndrome – IBS) من أكثر اضطرابات الجهاز الهضمي شيوعا، حيث يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم بأعراض تتراوح بين آلام البطن والانتفاخ واضطرابات حركة الأمعاء.
وعلى الرغم من أنها لا تعد مرضا خطيرا أو مهددا للحياة، فإنها تؤثر بشكل كبير في جودة الحياة اليومية للمصابين.
وتشير تقارير طبية حديثة إلى أن القولون العصبي ليس حالة واحدة، بل ينقسم إلى عدة أنواع تختلف في الأعراض والعلاج، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرا ضروريا لوضع خطة علاج فعالة لكل مريض.
أنواع القولون العصبي1- القولون العصبي المصحوب بالإسهال (IBS-D)يعد هذا النوع من أكثر أشكال القولون العصبي انتشارا، حيث يعاني المصابون من إسهال متكرر مع تقلصات وألم في البطن وانتفاخ.
وبحسب تقرير نشره موقع هيلث (Health) المتخصص في الصحة، يرتبط هذا النوع غالبا بزيادة سرعة حركة الأمعاء أو اضطراب توازن البكتيريا المعوية.
2- القولون العصبي المصحوب بالإمساك (IBS-C)يتميز هذا النوع ببطء حركة الأمعاء وصعوبة التبرز مع براز صلب أو متقطع.
وتشير بيانات مايو كلينك (Mayo Clinic) إلى أن نقص الألياف الغذائية والتغيرات الهرمونية قد تلعب دورا في تفاقم أعراضه.
3- القولون العصبي المختلط (IBS-M)يجمع هذا النوع بين الإسهال والإمساك بالتناوب، ويعد من أكثر الأنواع تعقيدا من حيث التشخيص والعلاج.
ووفقا لـ كليفلاند كلينك (Cleveland Clinic)، فإن تحديد نوع القولون العصبي خطوة أساسية لأن بعض العلاجات تستهدف أنواعا محددة فقط.
لا يوجد اختبار مخبري محدد لتشخيص القولون العصبي، ويعتمد الأطباء على متابعة الأعراض ومعايير طبية مثل “معايير روما”، إضافة إلى استبعاد أمراض أخرى أكثر خطورة مثل التهاب الأمعاء أو سرطان القولون.
المصدر: المعهد الوطني لأمراض الجهاز الهضمي والكلى (NIDDK)
أسباب محتملة للقولون العصبيتشير الدراسات الطبية إلى أن القولون العصبي قد يرتبط بعدة عوامل، من بينها:
إعلان اضطراب محور الدماغ والأمعاء. تغيرات في بكتيريا الجهاز الهضمي. حساسية لبعض الأطعمة. التوتر والقلق.وتؤكد هيئات صحية رسمية مثل الخدمة الصحية البريطانية (NHS) أن القولون العصبي اضطراب وظيفي مزمن لا يؤدي عادة إلى تلف دائم في الأمعاء أو زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، لكنه قد يستمر لفترات طويلة ويحتاج إلى إدارة مستمرة للأعراض.
لماذا يعد القولون العصبي مشكلة صحية عالمية؟يرى خبراء الجهاز الهضمي أن القولون العصبي يمثل تحديا صحيا عالميا بسبب انتشاره الواسع وتأثيره في الإنتاجية وجودة الحياة.
كما أن اختلاف أنواعه وأسبابه يجعل العلاج فرديا ويعتمد على نمط الحياة والنظام الغذائي والدعم النفسي والأدوية.
وينصح المختصون بمراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض لتحديد نوع القولون العصبي ووضع خطة علاج مناسبة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجهاز الهضمی هذا النوع من أکثر
إقرأ أيضاً:
أكثر من 400 براءة اختراع تعزز مكانة جامعة الإمارات على الساحة البحثية العالمية
تواصل جامعة الإمارات العربية المتحدة، الجامعة الوطنية الأم، ترسيخ مكانتها بين الجامعات البحثية الرائدة عالميًا، حيث تجاوز نتاجها البحثي 400 براءة اختراع ممنوحة على مستوى العالم، في إنجاز تاريخي يعكس نضج منظومة الابتكار والبحث العلمي بالجامعة، ويتزامن مع احتفالها بمرور خمسين عامًا على تأسيسها، في محطة تؤكد نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى ابتكارات وتقنيات ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ويجسد هذا الإنجاز حصيلة خمسة عقود من الاستثمار في البحث العلمي والابتكار، استطاعت خلالها الجامعة بناء منظومة متكاملة تجمع بين التميز الأكاديمي والبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا، بما ساهم في إنتاج حلول علمية مبتكرة تخدم المجتمع، وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات على خارطة الابتكار العالمية.
وشهد نتاج الجامعة من براءات الاختراع نموًا متسارعًا منذ حصولها على أول براءة اختراع عام 2011، حيث تجاوز عدد البراءات 100 براءة في عام 2019، ثم 200 في عام 2021، و300 في عام 2025، وصولًا إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا خلال عام 2026.
ويعكس هذا النمو المتواصل التزام الجامعة بتعزيز منظومة البحث العلمي التطبيقي، وتحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وتقنيات قابلة للتطبيق والتسويق، تسهم في مواجهة التحديات العالمية، وتدعم التنمية المستدامة، وتواكب متطلبات اقتصاد المستقبل القائم على المعرفة والابتكار.
و تؤكد شهادات براءات الاختراع المكانة العالمية التي وصلت إليها جامعة الإمارات في مجال البحث العلمي، إذ مُنحت الغالبية العظمى منها من مكتب الولايات المتحدة الأمريكية لبراءات الاختراع والعلامات التجارية (USPTO)، بما يعكس المستوى الرفيع لأبحاثها وقدرتها على المنافسة في أكثر أنظمة الملكية الفكرية تقدمًا في العالم.
وتوزعت البراءات الممنوحة بواقع 304 براءات اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، و18 في دولة الإمارات العربية المتحدة، و17 في اليابان، و15 من المكتب الأوروبي لبراءات الاختراع، و8 في أستراليا، إضافة إلى براءات أخرى في عدد من الدول والأسواق العالمية.
وتشمل براءات اختراع الجامعة مجالات علمية وتقنية ذات أولوية عالمية، من أبرزها الطاقة المتجددة، والاستدامة، والطب والعلوم الصحية، والهندسة الطبية الحيوية، والمواد المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات المياه، والحلول البيئية، إلى جانب مجموعة من التقنيات الناشئة التي تسهم في معالجة التحديات العالمية ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وتصدرت كلية الهندسة، كليات الجامعة من حيث عدد براءات الاختراع، بما يعكس ريادتها في البحث العلمي التطبيقي والابتكار الهندسي، فيما يواصل الباحثون في مختلف الكليات العمل ضمن فرق بحثية متعددة التخصصات لتطوير حلول مبتكرة ذات قيمة علمية واقتصادية وفرص واعدة للتسويق التجاري.
وقال الدكتور رامي بيرم، النائب المشارك لشؤون البحث العلمي في الجامعة ، إن وصول جامعة الإمارات العربية المتحدة إلى أكثر من 400 براءة اختراع ممنوحة عالميًا يمثل إنجازًا بارزًا في مسيرتها البحثية والابتكارية، ويعكس التطور المستمر لمنظومة البحث العلمي والابتكار التي واصلت الجامعة تنميتها وتعزيزها على مدى خمسة عقود، إلى جانب نجاحها في تحويل المعرفة العلمية إلى حلول وتقنيات مبتكرة ذات أثر ملموس تسهم في دعم التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.
وأكد أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود المتواصلة والتفاني والإبداع الذي يقدمه أعضاء الهيئة التدريسية والباحثون والطلبة وفرق الابتكار في جامعة الإمارات، حيث تمثل كل براءة اختراع قصة نجاح تبدأ بفكرة علمية وتتطور إلى تقنية أو حل عملي يسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزيز تنافسية القطاعات الحيوية، ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف أنه مع احتفال الجامعة بيوبيلها الذهبي، فإن الوصول إلى أكثر من 400 براءة اختراع يعكس التزام الجامعة المستمر بمواصلة الاستثمار في البحث العلمي، وتنمية بيئة الابتكار، وتسريع تحويل الاكتشافات العلمية إلى تطبيقات وتقنيات ذات أثر مستدام تخدم المجتمع وتعزز مكانة دولة الإمارات في منظومة الابتكار العالمية.
ويأتي هذا الإنجاز انسجامًا مع رؤية دولة الإمارات الرامية إلى بناء اقتصاد عالمي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، حيث تواصل جامعة الإمارات، من خلال تنمية محفظتها المتنامية من الملكية الفكرية، الإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية “نحن الإمارات 2031″، والإستراتيجية الوطنية للابتكار المتقدم، ودعم أولويات الدولة في مجالات التصنيع المتقدم، والاستدامة، والرعاية الصحية، والذكاء الاصطناعي، والتنويع الاقتصادي.
ومع احتفالها بخمسين عامًا من الريادة الأكاديمية، تواصل جامعة الإمارات رسم ملامح مرحلة جديدة من مسيرتها العلمية، مستندة إلى منظومة بحثية عالمية، وشراكات إستراتيجية، وبيئة محفزة للابتكار وريادة الأعمال، بما يعزز قدرتها على إنتاج المعرفة، وتسريع نقل التكنولوجيا، وتمكين المبتكرين، وتطوير حلول علمية تسهم في ازدهار دولة الإمارات وخدمة الإنسانية، وترسخ مكانتها بوصفها جامعة المستقبل وصانعةً للمعرفة والابتكار. وام