الجنوب على الحديدة.. لا سيولة ولا تمويل
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
يدخل جنوب لبنان مرحلة ركود اقتصادي غير مسبوقة، في ظل غياب أي تمويل فعلي أو ضخ سيولة في الأسواق، ما انعكس شللاً شبه كامل في مختلف القطاعات الإنتاجية والتجارية. وما زاد من حدة الأزمة، هو غياب مجلس الجنوب عن دفع المستحقات المالية للمواطنين وذلك على أبواب شهر رمضان المبارك الذي كان يشكّل تقليدياً موسماً لتحريك العجلة الاقتصادية.
مصادر تجارية اشارت إلى تراجع حاد في حركة البيع، لا سيما في قطاعات المواد الغذائية، الألبسة، والمطاعم، حيث يسجّل الإقبال مستويات متدنية مقارنة بالسنوات الماضية.
ويعزو التجار هذا التراجع إلى انكماش القدرة الشرائية لدى المواطنين، في ظل غياب المساعدات أو المبادرات التمويلية التي كانت تساهم سابقاً في تنشيط الأسواق خلال المواسم.
ومع اقتراب شهر رمضان، يعبّر أبناء الجنوب عن قلقهم من عجز الكثير من العائلات عن تلبية المتطلبات الأساسية، في ظل ارتفاع الأسعار واستمرار شحّ السيولة.
وبينما يترقّب الشارع أي مبادرة إنقاذية، يبقى المشهد الاقتصادي في الجنوب مفتوحاً على مزيد من الانكماش، ما لم تُتخذ إجراءات سريعة تعيد ضخ الحياة في شرايين الاقتصاد المحلي. المصدر: خاص لبنان 24 مواضيع ذات صلة صبر واشنطن ينفد ولا تمويل أميركيا "للتعايش"بين الجيش والحزب Lebanon 24 صبر واشنطن ينفد ولا تمويل أميركيا "للتعايش"بين الجيش والحزب
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: جنوب لبنان فی لبنان
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي: المناطق الجنوبية بلبنان الأكثر تضررا بسبب القصف الإسرائيلي
قالت رشا أبو ضرغام، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، إن النزوح عامل رئيسي ومحوري في الأزمة بلبنان، عندما تضطر العائلات إلى ترك منازلها وقراها، فإنها تفقد الكثير من مقومات حياتها؛ إذ تفقد أراضيها الزراعية، ومواشيها، ووظائفها، وهذا التحول المفاجئ يجعلها تعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الخارجية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية دينا زهرة، على قناة القاهرة الإخبارية، أن التحديات التي نواجهها عديدة، تبدأ من الصعوبات اللوجستية والوصول إلى المناطق المتضررة بسبب القصف المستمر، وصولًا إلى النقص الحاد في التمويل الدولي اللازم لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة، "نحن نسعى جاهدين للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المحتاجين، إلا أن الفجوة بين الاحتياجات والموارد المتاحة لا تزال كبيرة جدًا".
وأشارت إلى أن المناطق الجنوبية تُعد الأكثر تضررًا بشكل مباشر نظرًا للقصف اليومي والنزوح الكثيف الذي تشهده، لكن الأزمة لا تقتصر على الجنوب فقط؛ فالمناطق التي تستقبل النازحين، مثل بيروت وجبل لبنان والبقاع، تشهد أيضًا ضغطًا هائلًا على الموارد المتاحة والخدمات الأساسية.
وتابعت: "شهدت الأسعار في الأسواق المحلية ارتفاعًا كبيرًا، ما أضعف القدرة الشرائية للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونحن نراقب الوضع عن كثب، ونلاحظ أن انعدام الأمن الغذائي يتوسع ليشمل مناطق كانت تُعد في السابق أكثر استقرارًا".