زوجتي تُكثر من الشكوى وتطالبني بشراء مستلزمات المنزل كيف أتصرف؟.. أمين الفتوى يجيب
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال أيمن من القاهرة يقول فيه: زوجتي تتحدث كثيرًا وتفتعل مشكلات، وأقول لها اصبري سأدخل جمعية وأشتري لكِ المطبخ والبوتاجاز وأوفر المال، لكنها لا تريد أن تسمع الكلام، فما النصيحة؟
وأوضح الشيخ محمد كمال، أن هذه المشكلة قد يقع فيها كثير من الناس، موجهًا حديثه أولًا إلى الزوجة بقول النبي صلى الله عليه وسلم حين سُئل عن أفضل النساء فقال: «التي إذا نظر إليها زوجها سرته»، مبينًا أن المقصود ليس الجمال الظاهري فقط، وإنما جمال الروح والكلمة وحسن الطلب، وأن تكون الزوجة سببًا في سعادة زوجها وطمأنينته.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم خيركم لأهله»، مؤكدًا أن على الزوج إذا كانت لديه القدرة أن يسعى لتلبية احتياجات بيته، وأن يجعل زوجته شريكة في اتخاذ القرار، بأن يجلس معها جلسة مصارحة، يوضح فيها قيمة دخله الشهري وأوجه الإنفاق، ويتفقان معًا على خطة واضحة للادخار، حتى تشعر بالأمان والاطمئنان إلى جدية السعي لتحقيق ما تطلبه.
وأشار أمين الفتوى إلى ما سماه بقاعدة «50 - 30 - 20»، موضحًا أن 50% من الدخل تُخصص للنفقات الضرورية كالمأكل والملبس والفواتير، و30% يتم ادخارها في جمعية أو نحوها لشراء الاحتياجات كالمطبخ والبوتاجاز، على أن تكون الزوجة مسؤولة عن هذا الجزء لتشعر بالمشاركة والثقة، و20% تُخصص للطوارئ كمرض أو سفر أو ظرف مفاجئ، وإذا مرّ الشهر بسلام يمكن إضافة هذا الجزء إلى الادخار، وبذلك تتحقق الموازنة ويُحل الخلاف.
واستشهد بقول الله تعالى: «ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة»، مؤكدًا أن الرحمة والمودة أساس العلاقة الزوجية، وأن التعامل بالحسنى والحوار الهادئ هو الطريق الأمثل لحل المشكلات بين الزوجين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المشاكل الزوجية الافتاء العلاقة الزوجية
إقرأ أيضاً:
بين الذاكرة واللوحة.. أورهان باموق يعود بـ الكلمات والصور
إسطنبول ـ "العُمانية": في وقت ينتظر فيه قراؤه عملاً روائياً جديداً، اختار الروائي التركي الحائز على جائزة نوبل أورهان باموق أن يعود إلى جمهوره من بوابة مختلفة؛ بوابة الذاكرة والصورة والتأمل الشخصي، عبر كتابه الجديد "الكلمات والصور.. مختارات من الذكريات والمقالات، وقصة واحدة"، والصادر عن دار "يابي كريدي" للنشر في تركيا.
ولا يندرج الكتاب ضمن الرواية التقليدية التي ارتبط بها اسم باموق، بل يأتي كعمل أدبي ــ بصري يجمع بين المقالات والسيرة الذاتية والذكريات والنصوص الفكرية، إلى جانب صور ورسومات من أرشيفه الشخصي، في محاولة لصياغة حوار بين الكلمة والصورة، وبين الذاكرة الفردية والذاكرة الثقافية.
ويضم الكتاب أكثر من 340 صفحة، تتوزع على مجموعة من النصوص التي كتبها الكاتب على امتداد سنوات، بعضها ينشر للمرة الأولى، فيما يعيد بعضها الآخر تقديم أفكار وتأملات ارتبطت بمسيرته الأدبية الطويلة.
ويقول الناقد الأدبي التركي مراد يلدرم في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية إن إسطنبول تحضر بوصفها أكثر من مجرد مكان كما في معظم أعماله، فالمدينة التي شكّلت خلفية رواياته الشهيرة، من "اسمي أحمر" إلى "متحف البراءة" و "ثلج" تظهر هنا باعتبارها ذاكرة حيّة وشريكاً في تشكيل وعي الكاتب.
وأضاف: "يتوقف باموق عند تفاصيل الحياة اليومية في المدينة، والتحولات التي عاشتها خلال العقود الماضية، وكيف انعكس ذلك على تجربته الإنسانية والكتابية". كما أشار إلى أن المؤلف يستعيد مشاهد من طفولته وشبابه، متأملاً العلاقة المعقدة بين المدينة وسكانها، وبين الحداثة والحنين، وهي ثنائية لطالما شكّلت محوراً أساسياً في أدبه.
وقال يلدرم إن أحد أبرز محاور الكتاب يتمثل في العلاقة بين الأدب والفن التشكيلي، فالمؤلف الذي بدأ حياته شغوفاً بالرسم قبل أن يتجه إلى الرواية، يعود في هذا العمل إلى تلك العلاقة القديمة بين اللوحة والنص وتأثير الرسم في طريقته السردية. ولهذا يضم الكتاب رسومات وصوراً من أرشيفه الشخصي، بعضها يرتبط بمراحل الكتابة وأماكنها، وبعضها الآخر يعكس لحظات خاصة ظلّت بعيدة عن أعين القراء.
ويكشف باموق في "الكلمات والصور" عن جوانب شخصية من حياته الأدبية، متوقفاً عند بداياته الأولى والصعوبات التي واجهها في نشر أعماله. ويستعيد ذكريات سنوات الشباب والخدمة العسكرية، والقلق الذي رافق خطواته الأولى في عالم الكتابة، فضلاً عن علاقته بالناشرين والنقاد، وما رافق صعوده الأدبي من جدل واهتمام عالمي، خاصة بعد حصوله على جائزة نوبل للآداب عام 2006.
ولا يتعامل الكاتب مع هذه التجارب باعتبارها سردًا ذاتيًّا خالصًا، بل يحولها إلى تأملات أوسع حول معنى الكتابة والعزلة والنجاح ومسؤولية الكاتب في المجتمع. ويخصص مساحة مهمة للحديث عن مشروع متحف البراءة الذي لم يكن بالنسبة إليه رواية فقط، بل تجربة ثقافية متكاملة جمعت بين الأدب والمتحف والذاكرة المادية.