لقاء الخميسي ترد على منتقدي تخليها عن كرامتها بعد مسامحتها لعبد المنصف
تاريخ النشر: 12th, February 2026 GMT
أكدت الفنانة لقاء الخميسي رفضها الانتقادات التي وُجهت إليها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والتي اتهمتها بالتخلي عن كرامتها بعد مسامحتها لزوجها محمد عبد المنصف عقب أزمة زواجه الأخيرة، مشددة على أن قرارها جاء عن قناعة شخصية ورغبة في الحفاظ على أسرتها.
وأوضحت لقاء، خلال أول ظهور إعلامي لها عبر برنامج Mirror أن نشأتها وتربيتها كان لهما دور كبير في طريقة تعاملها مع الأزمة، مؤكدة اعتزازها بعائلتها ووالدها، الذي وصفته بأنه أغلى شخص في حياتها، مشيرة إلى أنها تدرك جيدًا أبعاد قراراتها، ولا ترى أن الحفاظ على كيان الأسرة يتعارض مع الكرامة.
وأضافت أن حياتها الأسرية كانت بعيدة عن الأضواء لسنوات طويلة، معتبرة أن ما حدث كشف تفاصيل خاصة لم تكن مطروحة من قبل، لافتة إلى أن مثل هذه الأزمات قد تحمل دروسًا قاسية، لكنها لا تمنح الآخرين حق إصدار الأحكام على اختياراتها الشخصية.
وشددت الفنانة على أن ردود أفعال النساء تجاه الأزمات الزوجية تختلف من شخص لآخر، موضحة أن هناك من تختار الانفصال، وهو قرار تحترمه، في مقابل من تفضل الاستمرار حفاظًا على استقرار الأسرة، مؤكدة أن قرارها جاء انطلاقًا من رغبتها في الحفاظ على علاقتها الزوجية التي استمرت لأكثر من 21 عامًا.
وأشارت لقاء إلى أنها لم تر من زوجها خلال سنوات زواجهما ما يدفعها للتشكيك في مشاعره تجاهها، باستثناء الأزمة الأخيرة التي وصفها هو نفسه بأنها كانت خطأ، موضحة أنه قدم اعتذارًا لها داخل نطاق الأسرة، حتى وإن لم يتم الإعلان عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن الضغوط والهجوم عبر السوشيال ميديا جعلا من الصعب طرح مثل هذه الأمور بشكل علني.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: ا محمد عبد المنصف لقاء الخميسي الانفصال لقاء الخميسي وعبد المنصف زواج عبد المنصف لقاء الخمیسی عبد المنصف
إقرأ أيضاً:
بعد طرد الدبلوماسيين.. لقاء جزائري فرنسي رفيع في باريس لتعزيز مسار التهدئة
عقد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية الجزائري، السعيد سعيود ، مساء أمس الاثنين في العاصمة الفرنسية باريس، لقاءً مع نظيره الفرنسي لوران نونيز، في خطوة جديدة تعكس المساعي الجارية لإعادة تطبيع العلاقات بين الجزائر وفرنسا بعد أشهر من التوتر غير المسبوق بين البلدين.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية، في بيان، إن الوزيرين ترأسا اجتماعا بين وفدي البلدين، أعقبه لقاء عمل موسع تناول "عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام الثنائي، لا سيما تلك المرتبطة بمجالات اختصاص القطاعين".
ولم يكشف البيان عن طبيعة الملفات التي نوقشت خلال الاجتماع، غير أن اللقاء يأتي في سياق حراك سياسي ودبلوماسي متزايد بين الجزائر وباريس خلال الأسابيع الأخيرة، بهدف تجاوز الأزمة التي هزت العلاقات الثنائية وألقت بظلالها على مختلف أوجه التعاون بين البلدين.
وتُعد ملفات الهجرة، والتنقل القنصلي، والتعاون الأمني، ومكافحة الجريمة المنظمة، إضافة إلى قضايا ترحيل المهاجرين غير النظاميين والتنسيق الإداري بين المؤسسات المحلية، من أبرز القضايا التي تندرج عادة ضمن اختصاصات وزارتي الداخلية في البلدين، ما يرجح حضورها على جدول المباحثات.
انفراج حذر بعد أشهر من التوتر
ويأتي الاجتماع في ظل مؤشرات متزايدة على انفراج تدريجي في العلاقات الجزائرية الفرنسية، بعد أزمة دبلوماسية حادة وُصفت بأنها من الأسوأ منذ عقود.
وشهدت العلاقات الجزائرية الفرنسية تدهوراً غير مسبوق خلال العامين الأخيرين، منذ إعلان الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون دعمه لمقترح الحكم الذاتي المغربي في إقليم الصحراء تحت السيادة المغربية.
واعتبرت الجزائر الموقف الفرنسي استفزازاً مباشراً لها وانحيازاً واضحاً إلى الرباط في أحد أكثر الملفات حساسية بالنسبة للسياسة الخارجية الجزائرية، ما فجّر أزمة دبلوماسية متصاعدة بين البلدين امتدت إلى ملفات سياسية وأمنية وقضائية، وانتهت إلى تبادل إجراءات عقابية وطرد دبلوماسيين، قبل أن تظهر في الأشهر الأخيرة بوادر تهدئة ومساعٍ لإعادة قنوات الحوار والتعاون بين الجانبين.
وكانت الجزائر قد عبّرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لما اعتبرته مواقف فرنسية تمس بسيادتها ومصالحها الاستراتيجية، فيما انعكست الأزمة على ملفات التعاون القضائي والأمني والقنصلي التي تربط البلدين.
ورغم حدة الخلافات، حافظت العاصمتان على قنوات اتصال محدودة، قبل أن تظهر خلال الأسابيع الأخيرة بوادر انفراج مدعومة بإرادة سياسية لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي.
استئناف التعاون القضائي
وسبق لقاء وزيري الداخلية، اجتماع جمع وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة ونظيره الفرنسي جيرالد دارمانين قبل نحو ثلاثة أسابيع، حيث ناقش الطرفان سبل إعادة تفعيل التعاون القضائي بين البلدين بعد فترة من التوقف الكامل بسبب الأزمة الدبلوماسية.
وشكل ذلك اللقاء أول مؤشر عملي على رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة واستئناف آليات التعاون المؤسساتي التي تعطلت خلال الأشهر الماضية، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالمساعدة القضائية وتبادل المعلومات وملاحقة الجرائم العابرة للحدود.
ويمثل اجتماع باريس بين مسؤولي قطاعي الداخلية يمثل حلقة جديدة ضمن مسار أوسع لإعادة ترميم العلاقات الثنائية، خاصة أن ملفات الأمن والهجرة والتعاون الإداري تعد من أكثر الملفات حساسية وتأثراً بالتوترات السياسية.
علاقات معقدة ومصالح متشابكة
وترتبط الجزائر وفرنسا بعلاقات تاريخية واقتصادية وإنسانية معقدة، تجعل من الصعب استمرار القطيعة بينهما لفترات طويلة. فإلى جانب الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة، يعيش في فرنسا جالية جزائرية كبيرة، فيما تشكل ملفات التأشيرات والتنقل والتعاون الأمني والقضائي قضايا دائمة الحضور في أجندة البلدين.
ورغم استمرار بعض نقاط الخلاف العالقة، فإن التحركات الرسمية الأخيرة توحي بوجود توجه متبادل نحو احتواء الأزمة وإعادة تفعيل قنوات الحوار، بما يسمح باستئناف التعاون في الملفات ذات الأولوية المشتركة، بعيداً عن أجواء التصعيد التي طبعت العلاقات خلال الفترة الماضية.
ويُنتظر أن تكشف الأسابيع المقبلة ما إذا كانت اللقاءات القطاعية المتتالية ستقود إلى إعادة بناء الثقة بشكل كامل، أم أنها ستبقى محصورة في إدارة الملفات التقنية والعملية دون معالجة جذرية لأسباب التوتر التي فجّرت الأزمة بين الجزائر وباريس.