خبير إرهاب: قضية إبستين ليست فضيحة أخلاقية.. بل شبكة نفوذ استخباراتي عالمية
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال العقيد حاتم صابر، الخبير الاستراتيجي وخبير الإرهاب الدولي والأمن القومي، إن قضية الأمريكي جيفري إبستين لا يمكن تصنيفها باعتبارها مجرد فضيحة أخلاقية فردية، بل تحمل مؤشرات واضحة على وجود شبكة نفوذ معقدة تتجاوز الحدود الجغرافية والسياسية.
شخصية شديدة الغموضوأوضح صابر خلال مشاركته في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم،أن تتبع المسار الشخصي لإبستين منذ نشأته يكشف عن شخصية شديدة الغموض؛ إذ امتلك قدرات استثنائية في الرياضيات والحساب، رغم عدم استكماله لمسيرته التعليمية بصورة تقليدية، وهو ما يثير تساؤلات حول مصادر صعوده المفاجئ ونفوذه غير المبرر.
وأشار خبير مكافحة الإرهاب إلى أن نقطة التحول المفصلية في حياة إبستين بدأت مع عمله لدى مالك علامة "فيكتوريا سيكريت"، حيث حصل بصورة مفاجئة على صلاحيات واسعة وتوكيل عام لإدارة ممتلكات بمليارات الدولارات، بل واشترى أحد القصور مقابل دولار واحد فقط، وهو ما اعتبره صابر دليلاً على وجود وسائل سيطرة وابتزاز ممنهجة.
إدارة نفسية ممنهجةوأضاف أن تلك الإمكانيات المالية الضخمة لم تكن نتاج نشاط فردي عشوائي، بل تعكس من منظور أمني احتمالية تجنيد منظم أو توظيف استخباراتي، خاصة مع ظهور وثائق أمريكية ضخمة تجاوزت ثلاثة ملايين وثيقة، تم الإفراج عنها تدريجيًا في إطار ما وصفه بـ"إدارة نفسية ممنهجة للمعلومات".
وكشف صابر أن الوثائق المسربة تضمنت أسماء سياسية ودبلوماسية رفيعة المستوى، بعضها جرى حجبها أو شطبها، من بينها رئيس وزراء بريطاني لم يكشف عن هويته، إضافة إلى شخصيات دولية بارزة مثل إيهود باراك، وبيل كلينتون، وشخصيات أخرى ذات ثقل سياسي وعلمي، مما يعزز فرضية استخدام القضية كسلاح ضغط عابر للحدود.
وشدد الخبير الاستراتيجي على أن استغلال الفضائح الجنسية في تشكيل الوعي السياسي أو كأداة لاغتيال معنوي لشخصيات عامة يُعد أسلوبًا معترفًا به داخل دوائر الاستخبارات الدولية، موضحًا أن المال والجنس يمثلان أخطر مفاتيح الاختراق والتجنيد في العالم.
إسقاط الشخصيات العامةواختتم صابر بالتأكيد على أن أجهزة المخابرات تُدرب عناصرها على مقاومة هذا النوع من الابتزاز، باعتباره أحد أكثر أدوات السيطرة فعالية وسرعة في إسقاط الشخصيات العامة أو توجيهها سياسيًا، مشيرًا إلى أن القضية تتجاوز بعدها الجنائي لتلامس أبعادًا استراتيجية تمس توازنات دولية كاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إبستين الإرهاب الدولي الأمن القومي جيفري إبستين الوثائق المسربة
إقرأ أيضاً:
جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي
أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.
وأوضحت الجمعية، في بلاغ أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.