شمخاني للجزيرة نت: قدراتنا الصاروخية خط أحمر
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال علي شمخاني، ممثل المرشد الإيراني وأمين مجلس الدفاع، إن القدرة الصاروخية لإيران تُعدّ عنصرا راسخا في العقيدة الدفاعية للبلاد وجزءا من آلية الردع، ومن هذا المنطلق، فهي مُعرّفة ضمن الخطوط الحمراء الدفاعية ولا تُعد من الموضوعات القابلة للتفاوض.
وأشار في حديثه للجزيرة نت، إلى دلالات تعيينه في منصبه الجديد أمينا لمجلس الدفاع، وتحدث عن مهام هذا المجلس، إضافة إلى موقف إيران بشأن قدراتها الصاروخية في ظل أجواء المفاوضات الجارية.
وفيما يلي نص المقابلة:
مؤخرا تم نشر خبر تعيينكم أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي، باعتباره أعلى هيئة دفاعية في إيران. ما الرسالة التي يحملها هذا التعيين؟تفعيل المجلس الأعلى للأمن القومي في هذه المرحلة يعكس ضرورة التركيز على وحدة العمل على المستويات العليا الدفاعية والأمنية في البلاد. لقد أصبح الوضع الأمني في المنطقة أكثر تعقيدا، والاستجابة لهذه الظروف تتطلب آلية متكاملة للتنسيق الإستراتيجي، واتخاذ القرارات الدقيقة، والاستفادة القصوى من الإمكانات الوطنية. وقد تشكل المجلس لهذا الهدف، وسيكون دوره تعزيز الانسجام والكفاءة في المجال الدفاعي.
ما المهمة الأساسية للمجلس الأعلى للأمن القومي؟لقد تم تعريف هذا المجلس في إطار المادة 176 من الدستور، ومهمته هي خلق التنسيق الإستراتيجي بين القطاعات الدفاعية والأمنية، وتعزيز وحدة القوات المسلحة، ودعم عمليات اتخاذ القرارات الكبرى في المجال الدفاعي. وفي الظروف الإقليمية الحساسة، فإن وجود مثل هذا الهيكل ضروري لتعزيز الردع وتطوير آليات الأمن الوطني.
بعد اللقاء الأخير بين ترمب ونتنياهو في واشنطن، تحدث الرئيس الأمريكي عن استمرار المفاوضات مع إيران، لكنه في الوقت نفسه أطلق تحذيرات. بالنظر إلى محاولات إسرائيل التأثير على مسار المفاوضات، كيف تقيّمون التحركات الدبلوماسية الإقليمية؟بعض اللاعبين، وخصوصا الكيان الصهيوني، معارضون من الأصل لأي مسار يقلل التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويسعون لتوجيه مسار الحوار نحو زعزعة الاستقرار. ومع ذلك، فإن دول المنطقة أدركت جيدا أن أي صراع يمكن أن يتصاعد ويهدد الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي بشكل خطير. ولهذا فإن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي، وهي نهج يستند إلى فهم دقيق للتهديد وآثاره الضارة على جميع دول المنطقة وضرورة ضبطه.
إذا توصلت إيران والولايات المتحدة إلى اتفاق لا يرضي إسرائيل، هل هناك احتمال لأن تتخذ إسرائيل إجراءات مستقلة ضد إيران؟ وإذا حدث ذلك، كيف سيكون رد إيران؟الحقيقة الإستراتيجية هي أن النظام الصهيوني لن يكون قادرا على القيام بعملية عسكرية فعّالة ضد إيران دون تنسيق ودعم مباشر من الولايات المتحدة. أيّ تحرك عسكري واسع النطاق يتطلب دعما عملياتيا ولوجستيا وسياسيا من واشنطن. وقد ظهر هذا بوضوح خلال حرب الـ12 يوما. وفي الوقت نفسه، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواجه أي مغامرة برد قاطع، متناسب، ومدمر. مستوى الاستعداد الدفاعي للبلاد يجعل تكلفة أي خطأ حسابي للجهة التي تبادر بالعمل مرتفعا جدا. والمسار العقلاني لكل الأطراف هو تجنب التصعيد والابتعاد عن أي أفعال تزعزع أمن واستقرار المنطقة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
خبراء ومحللون لـ«الاتحاد»: هجمات إيران تفاقم التحديات وتنذر بتداعيات كارثية إقليمياً ودولياً
شعبان بلال (القاهرة)
أخبار ذات صلةشدد خبراء ومحللون على أن استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية ضد دول المنطقة ينذر بتداعيات كارثية، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي، مؤكدين أن تصاعد الهجمات يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، ويقوض جهود التهدئة والحلول الدبلوماسية، بما يفتح الباب أمام مزيد من الاضطرابات الأمنية والاقتصادية والإنسانية في الشرق الأوسط.
وقالت الدكتورة نهى أبو بكر، أستاذة العلوم السياسية، إن استمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، ويزيد من حدة التوترات الإقليمية، بما ينعكس سلباً على الأمن والسلم الإقليميين.
وأضافت أبو بكر، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن أي تصعيد يستهدف الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز، يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، مما ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط والغاز القادمة من المنطقة.
وأوضحت أن استمرار هذه الاعتداءات يفاقم التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية ويزيد من مخاطر عدم الاستقرار، فضلاً عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية، لا سيما منشآت الطاقة، لأخطار جسيمة.
وأشارت أستاذة العلوم السياسية إلى أن التداعيات البيئية للتصعيد العسكري، رغم أنها قد لا تحظى بالاهتمام الكافي في الوقت الراهن، فإن آثارها قد تكون ممتدة على المدى الطويل، سواءً من خلال تلوث البيئة البحرية أو الأضرار التي قد تلحق بالموارد الطبيعية، وهو ما يجعل احتواء التصعيد والحفاظ على أمن المنطقة أولويةً تتجاوز البعد العسكري إلى الأبعاد الاقتصادية والإنسانية والبيئية.
من جانبه، بين الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد عبدالله العسيري، أن تداعيات استمرار الهجمات الإيرانية العدوانية على دول الخليج والأردن تتجاوز مجرد التوتر السياسي لتصل إلى تهديد هيكلي للأمن الإقليمي والدولي.
وأكد العسيري، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن التأثير الأول للهجمات الإيرانية العدوانية يتمثل في تقويض سنوات من العمل الدبلوماسي المكثف الذي استهدف بناء بيئة قائمة على التعاون وحسن الجوار، موضحاً أن الاعتداءات تعمل على هدم جسور الثقة.
وأشار إلى أن استهداف الممرات المائية والمنشآت الحيوية يمثل ضربة موجعة لاستقرار أسواق الطاقة العالمية برمتها، مضيفاً أن هذا السلوك يضع أمن الملاحة الدولية في مأزق حقيقي، ويؤدي إلى اضطراب سلاسل الإمداد، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي الذي لا يحتمل هزات في منطقة تمثل القلب النابض لإنتاج الطاقة في العالم.
وذكر العسيري أن هذه الهجمات العدوانية تضع طهران في مواجهة تبعات استراتيجية خطيرة قد تصل إلى حد «الانتحار الدبلوماسي والعسكري»، مضيفاً أنه من شأن هذا التصعيد أن يستدعي استجابات دفاعية حازمة من قبل دول المنطقة وحلفائها، مما يعمق الفجوة الاستراتيجية، ويضع القدرات الإيرانية في اختبار خاسر أمام التفوق العسكري للتحالفات الدفاعية القائمة.
وحذر الخبير الاستراتيجي من أن الأثر بعيد المدى للسياسات الإيرانية يكمن في جر المنطقة إلى فوضى شاملة واتساع رقعة الصراع المسلح، وهو مسار لن تجني منه إيران سوى مزيد من العزلة الدولية والانهيار الاقتصادي الداخلي، مضيفاً أنه في الوقت الذي تلتزم فيه دول الخليج العربي بضبط النفس والصبر الاستراتيجي، تواصل الاعتداءات الإيرانية استنزاف فرص السلام، مما يضع الشعب الإيراني في مواجهة مباشرة مع تبعات هذه المغامرات غير المحسوبة.