كتبت - مريم البلوشية

توجت تعليمية محافظة جنوب الباطنة بلقب دوري المدارس لكرة القدم للفتيات لعام 2026م، بعد أداء مميز ومستويات فنية لافتة طوال منافسات الدوري، فيما حلت تعليمية الظاهرة في المركز الثاني، وجاءت تعليمية شمال الباطنة في المركز الثالث.

وعلى مستوى الجوائز الفردية، نالت اللاعبة نوف المعمري من تعليمية جنوب الباطنة جائزة أفضل لاعبة في الدوري، فيما حصلت اللاعبة أبرار الناصري من تعليمية الظاهرة على جائزة أفضل حارسة مرمى، بينما توجت اللاعبة شيم البطاشي من تعليمية مسقط بجائزة هداف الدوري.

وأُقيم الدوري بتنظيم الاتحاد العماني للرياضة المدرسية وبالتعاون مع الاتحاد العماني لكرة القدم، خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير الجاري، على ملعب الكلية العسكرية التقنية، وشهد الدوري مشاركة أكثر من 150 طالبة يمثلن 10 مديريات تعليمية، هي: الوسطى، وظفار، والداخلية، ومسقط، والظاهرة، والبريمي، وشمال الباطنة، وجنوب الباطنة، ومسندم، وجنوب الشرقية، في أجواء تنافسية عكست تطور الرياضة المدرسية ودورها في صقل المواهب الكروية الواعدة.

تنافس كبير

وحول ختام الدوري، أكدت صفاء السالمية، الأمين العام للاتحاد العماني للرياضة المدرسية، أن دوري المدارس لكرة القدم جاء تتويجًا لسلسلة من التصفيات التمهيدية التي أُقيمت على مستوى المديريات التعليمية في مختلف المحافظات، وشهدت مشاركة عشر محافظات تعليمية بإجمالي 154طالبة، في دلالة واضحة على اتساع قاعدة المشاركة وحرص المؤسسات التعليمية على دعم الأنشطة الرياضية المدرسية.

وأوضحت أن الدوري اتسم بأجواء تنافسية مشوقة، حيث عكست المباريات مستويات فنية متقدمة وروحًا رياضية عالية بين اللاعبات، إلى جانب الالتزام والانضباط داخل الملعب وخارجه. وأشارت إلى أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس نجاح الجهود المبذولة في إعداد الطالبات وصقل مهاراتهن، ويؤكد قيمة الاستثمار في الرياضة المدرسية باعتباره رافدًا أساسيًا لتطوير المنتخبات الوطنية في المستقبل، فضلاً عن دور الرياضة في تعزيز الانضباط الشخصي، وتنمية روح العمل الجماعي، وبناء الثقة بالنفس لدى الطالبات. كما لفتت إلى أن مثل هذه المنافسات تسهم في نشر الوعي بأهمية الرياضة والنشاط البدني، وتحفيز مزيد من الفتيات على المشاركة، بما يعزز قاعدة المواهب ويهيئ بيئة صحية وتنموية متكاملة في المدارس.

وأضافت السالمية أن حضور أولياء أمور الطالبات والدعم المتواصل لهن، أسهما في توفير بيئة محفزة ومشجعة، وكان لهما أثر مباشر في رفع الروح المعنوية للاعبات وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، الأمر الذي انعكس بوضوح على مستوى الأداء والانسجام الجماعي خلال المباريات.

وأوضحت السالمية أن ختام الدوري شهد حفلًا مميزًا ومنافسات حامية، حيث تُوّج فريق تعليمية جنوب الباطنة باللقب بعد تقديمه أداءً استثنائيًا ومستوى فنيًا راقيا استحق به اللقب عن جدارة واستحقاق. فيما حل منتخب الظاهرة في المركز الثاني بعد عروض قوية ومشرفة، وقد نال إشادة الجميع على الروح التنافسية العالية التي أظهرها. كما ثمّنت مشاركة منتخب شمال الباطنة، وأشادت بالمستوى المتميز الذي قدمه منتخب مسقط، صاحب المركز الرابع، معتبرة أن الأداء العام لجميع الفرق ساهم في إبراز صورة مشرقة للرياضة المدرسية في سلطنة عمان، وعكس مدى الاهتمام بتطوير المواهب الطلابية وتعزيز المنافسة الشريفة بين مختلف المحافظات.

واختتمت السالمية حديثها بتوجيه الشكر والتقدير لكافة الفرق المشاركة، بما فيها التي لم يحالفها التوفيق، متمنية لها مزيدًا من التطور والنجاح في الاستحقاقات المقبلة عام 2027، ومؤكدة أهمية الاستمرار في دعم وتعزيز مسيرة الرياضة المدرسية لما لها من دور محوري في تنمية المواهب الكروية وبناء جيل رياضي واعد.

اكتشاف المواهب

من جانبها، قالت وجدان الغافرية، مدربة فريق تعليمية محافظة الظاهرة، إن المشاركة في الدوري جاءت ضمن جهود تطوير وصقل مواهب الفتيات في كرة القدم، باعتبارها رياضة أساسية تسهم في تعزيز الثقة بالنفس لدى الشابات وتنمية قدراتهن البدنية والمهارية، فضلاً عن تعزيز روح الانضباط والعمل الجماعي. وأوضحت الغافرية أن التحضيرات بدأت منذ وقت مبكر، من خلال اختيار نخبة من اللاعبات بعناية على مستوى المحافظة، وخضعن لبرنامج تدريبي مكثف ومتدرج صُمم خصيصًا لإعدادهن لمنافسات الدوري، بما يضمن تحقيق أفضل مستوى فني وتكتيكي، ويعكس حرص الفريق على المشاركة الفاعلة والمنافسة المشرفة.

وأضافت الغافرية أن الفريق شد الرحال إلى مسقط بعد رحلة طويلة، حاملاً طموح تمثيل محافظة الظاهرة بأفضل صورة ممكنة، حيث خاضت اللاعبات دور المجموعات بروح معنوية عالية وأداء قوي مكنهن من التأهل إلى الدور الثاني، ومواصلة المشوار بثبات حتى الوصول إلى المباراة النهائية. وأشارت إلى أن النهائي شهد منافسة محتدمة وأجواء حافلة بالإثارة، وانتهى بنتيجة (1-0)، ليحقق فريق تعليمية الظاهرة المركز الثاني على مستوى سلطنة عمان، وهو إنجاز يعكس الجهد الكبير والمثمر الذي بذله الجهاز الفني واللاعبات وكل القائمين على إعداد الفريق، مؤكدًا أن هذا النجاح يشكل حافزًا لمزيد من التطوير والتميز في المستقبل.

وأكدت الغافرية أن هذا الإنجاز لم يأتِ من فراغ، بل كان ثمرة تعاون وتكاتف جميع الجهات الداعمة، إلى جانب التزام اللاعبات وإصرارهن على تقديم أفضل ما لديهن طوال مشوار الدوري، كما أشادت بالمستوى التنظيمي المميز للبطولة، موضحة أن حسن التنظيم أسهم بشكل كبير في إبراز العناصر الموهوبة من الفتيات في كرة القدم، وأعربت عن تفاؤلها بالمستقبل، مؤكدة أن القادم سيكون أفضل، معربة عن أملها في زيادة عدد المحافظات المشاركة في النسخ المقبلة، بما يوسع قاعدة المنافسة ويتيح اكتشاف مزيد من المواهب الواعدة، تمهيدًا لتشكيل نخبة قادرة على تمثيل سلطنة عمان في الاستحقاقات الخارجية بكل كفاءة.

مواصلة التطوير

وقالت خديجة المقبالية، مدربة فريق تعليمية محافظة شمال الباطنة، إن هذا الموسم يمثل ثالث تجربة لها في قيادة الفريق، موضحة أن رحلة الإعداد بدأت بتنظيم دوريات مدرسية على مستوى المحافظة، بهدف اكتشاف المواهب المميزة وانتقاء الطالبات الأكثر قدرة على التميز. وأشارت إلى أن هذه الدوريات أفرزت عددًا من العناصر الواعدة، جرى اختيار الأفضل منهن لتكوين فريق متكامل خضع لبرنامج تدريبي مكثف خلال فترات زمنية محددة، ركّز على رفع الجاهزية الفنية والبدنية وتعزيز الانسجام والتفاهم بين اللاعبات، بما يضمن أداءً متكاملًا خلال المنافسات.

وأوضحت المقبالية أن العمل لم يكن فرديًا، بل جاء بدعم ومتابعة مستمرة من إداريي تعليمية شمال الباطنة وأمين السر وأخصائيي الأنشطة، الذين حرصوا على الإشراف على التمارين وتحفيز الطالبات لتقديم أفضل ما لديهن، مؤكدًة أن هذا التعاون المستمر أسهم في تحقيق الانضباط والالتزام داخل الفريق، كما ثمّنت الدور الكبير الذي قامت به مديرات المدارس والمعلمات في تسهيل مشاركة اللاعبات، من خلال الإشراف المباشر وضمان التزامهن بمواعيد التدريب، بما ساعد على استقرار البرنامج الإعدادي وتحقيق أهدافه، وأتاح للفريق الانطلاق إلى المنافسات بروح معنوية عالية وثقة كبيرة في قدراته الفنية والبدنية.

وأضافت المقبالية أن الفريق دخل منافسات الدوري بطموح التنافس على المركز الأول، وبذلت اللاعبات جهودًا كبيرة خلال فترة الإعداد والمباريات، إلا أن الحظ لم يكن حليفهن في النهاية. مؤكدة أن تحقيق المركز الثالث يُعد إنجازًا مشرفًا، لا سيما مع الوصول إلى منصة التتويج والمنافسة ضمن أفضل الفرق المشاركة، وهو ما يعكس حجم العمل الجماعي والتنسيق المثمر بين جميع الأطراف الداعمة للفريق.

ووجهت المقبالية الشكر والتقدير لكل من ساهم في دعم الفريق، مؤكدة أن هذا المركز سيكون حافزًا لمواصلة العمل وتطوير الأداء في المواسم المقبلة، بما يعزز حضور كرة القدم النسائية في المدارس ويرسخ ثقافة التنافس الشريف والطموح لدى الطالبات، ويعزز فهمهن لأهمية النشاط البدني في تعزيز صحتهن العامة وتنمية قدراتهن البدنية.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: جنوب الباطنة شمال الباطنة فریق تعلیمیة على مستوى کرة القدم أن هذا إلى أن

إقرأ أيضاً:

طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل

اختار نيمار طاولة البوكر بدلا من ملعب كرة القدم، بعدما غاب عن رحلة سانتوس إلى فنزويلا لمواجهة يو سي في إف سي في بطولة كوبا سود أمريكانا، ليظهر خلال المباراة نفسها مشاركا في دورة للبوكر بمدينة ريو دي جانيرو.

وكان الجهاز الفني لسانتوس قد قرر إراحة النجم البرازيلي، العائد حديثا من كأس العالم 2026، حيث خرج منتخب بلاده من الدور ثمن النهائي أمام النرويج، قبل أن يواصل غيابه عن المباريات بسبب حاجته لاستعادة جاهزيته البدنية.

وفي الوقت الذي حقق فيه زملاؤه فوزا عريضا بنتيجة 4-1 في ذهاب الملحق القاري، كان نيمار يشارك في بطولة بي إس أو بي وينتر (BSOP Winter) للبوكر، وهي إحدى مراحل الدوري البرازيلي للعبة، حيث نشر صورا من مشاركته وعلق قائلا: "الحياة مزحة".

لكن مغامرته على طاولة البوكر لم تستمر طويلا، إذ ودع البطولة قبل الوصول إلى المراكز التي تمنح جوائز مالية، بعدما تفوق عليه اللاعب الكولومبي خوان سيباستيان فونسيكا تشافيس، الذي أشاد بمستوى نيمار قائلا إن النجم البرازيلي "يلعب بشكل جيد، لكنه يحتاج إلى مزيد من الدراسة".

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها نيمار الجدل بسبب عشقه للبوكر، إذ سبق أن شارك في دورات خلال فترة وجوده مع باريس سان جيرمان، وهو الأمر الذي تعرض بسببه لانتقادات، خاصة بعد أن وجه كيليان مبابي رسالة غير مباشرة تحدث فيها عن أهمية "الأكل جيدا والنوم جيدا" خلال فترات المنافسة الحاسمة.

ورغم الجدل، دافع مدرب سانتوس أليكس ستيڤال عن قرار إراحة نجمه، مؤكدا أن نيمار لم يحصل على عطلة كافية بعد كأس العالم، وأن خوض مباراة في ظروف السفر الصعبة لم يكن الخيار الأفضل.

وقال مدرب سانتوس إن اللاعب يتدرب بشكل مكثف ويستعد للعودة، مشددا على أن قرار غيابه كان "صائبا جدا"، خاصة مع ضغط المباريات المرتقب.

إعلان

وبعد هذه الاستراحة المختلفة، ينتظر أن يعود نيمار إلى قائمة سانتوس خلال مواجهة تشابيكوينسي، وسط ترقب جماهيري لمعرفة ما إذا كان النجم البرازيلي قادرا على ترك بصمته داخل الملعب بقدر حضوره خارجه.

مقالات مشابهة

  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي
  • سليمان رحو أفضل مدرب في الدوري الكونغولي لموسم 2025-2026
  • طاولة البوكر بدلا من كرة القدم.. نيمار يعود لإثارة الجدل في البرازيل
  • كأس أمم إفريقيا 2027 ستُقام بمشاركة 24 منتخبًا
  • مفاجأة بشأن الأهلي.. مدحت شلبي يكشف الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • مدحت شلبي يكشف قائمة الفرق المصرية المشاركة في بطولات إفريقيا
  • الفيفا يبرئ الجزائر والنمسا في تقرير الـ 104 مباريات
  • دراسة تقدم نموذجا متكاملا لإدارة الفيضانات في وادي الصرمي بشمال الباطنة
  • مواطنون في عدن يشكون ارتفاع الرسوم المدرسية لأكثر من مليون ريال.. وأولياء أمور يطالبون بالتدخل