"عقدة الأراضي".. أكبر عقبة تواجه اتفاق موسكو وكييف
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
على مدى ثلاثة أعوام، شكّل مؤتمر ميونيخ للأمن منصةً لمفاوضات عالية المخاطر بشأن الحرب الروسية الأوكرانية، لكن دورة هذا العام يُرجَّح أن تتحول إلى تذكير صارخ بمدى تعثر المسار التفاوضي.
ويستضيف فندق "بايريشر هوف" التاريخي بدءاً من الجمعة عشرات القادة وكبار المسؤولين، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والأمين العام للناتو مارك روته، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.
غير أن 6 مسؤولين أوروبيين قالوا إنهم لا يتوقعون نتائج ملموسة كبيرة من المؤتمر، باستثناء بيانات دعم وتضامن.
وبحسب مسؤولين أوروبيين ومسؤول أميركي رفيع، أبلغت واشنطن كييف بأنها لن تُنهي اتفاقاً نهائياً حول "الضمانات الأمنية" لحماية أوكرانيا من أي عدوان روسي مستقبلي، قبل توصل كييف وموسكو إلى اتفاق شامل ينهي الحرب.
ومع تمسك روسيا بمطالب إقليمية ترفض أوكرانيا التنازل عنها، تبدو العملية السياسية عالقة.
ونقل عن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب لا يسعى لاستخدام اتفاق الضمانات كورقة ضغط على زيلينسكي، مؤكداً أن ترامب "يريد تثبيت كثير من التفاصيل قبل التوقيع"، لأن توقيعاً قد يعرقل التفاوض لاحقاً "يفقد الاتفاق جدواه".
وأوضح المسؤول أن ملف الأراضي هو العقدة الأساسية، في إشارة إلى إصرار روسيا على السيطرة على كامل إقليم دونباس شرق أوكرانيا، بما في ذلك مناطق لم تستولِ عليها.
وأضاف أن الطرفين "متشبثان بمواقفهما"، مع الإقرار بوجود "مسار محتمل للتقدم".
وتسعى كييف أيضاً إلى تمويل أكبر لـ "قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية" التي يشرف عليها الناتو وتدعمها مساهمات ثلاثة أرباع أعضاء الحلف الـ32.
ويراهن زيلينسكي، وفق التقرير، على رغبة إدارة ترامب في إنجاز اتفاق سريع، مشيراً إلى أن واشنطن تضغط على كييف وموسكو لإنهاء الحرب بحلول مطلع الصيف، على خلفية انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ومنذ تولي ترامب منصبه العام الماضي، حاول فريقه دفع الطرفين إلى إنهاء القتال، غالباً عبر الضغط على أوكرانيا لتقديم تنازلات.
ويصف التقرير نمطاً متكرراً: يضع ترامب مهلة لإنهاء الحرب سريعاً؛ تسارع أوكرانيا للمشاركة؛ تتردد روسيا؛ ثم تعود لتطرح التفاوض في اللحظة الأخيرة قبل أن تتعثر المحادثات مجدداً بسبب اتساع الفجوات.
ويقول مسؤولون أميركيون وأوروبيون إن دبلوماسية ترامب حققت بعض النتائج، منها توافق أميركي-أوروبي على التزامات أمنية كبيرة لأوكرانيا إذا توقفت الحرب، وعقد أول لقاء ثلاثي بين مسؤولين روس وأوكرانيين وأميركيين منذ اندلاعها، مع توقع عقد اجتماع آخر قريباً.
وبينما تسعى روسيا للسيطرة على كامل دونباس، تريد أوكرانيا إنهاء القتال على خطوط التماس الحالية دون التخلي عن أراضٍ ما تزال تحت سيطرتها.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات فولوديمير زيلينسكي ماركو روبيو مارك روته أوكرانيا روسيا أوكرانيا إدارة ترامب أوكرانيا موسكو كييف أميركا فولوديمير زيلينسكي ماركو روبيو مارك روته أوكرانيا روسيا أوكرانيا إدارة ترامب أوكرانيا أخبار العالم
إقرأ أيضاً:
إعلام إيراني: صاروخان أميركيان يستهدفان محيط قرية مسن في جزيرة قشم
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن صاروخان أميركيان يستهدفان محيط قرية مسن في جزيرة قشم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ليست مستعدة بعد لإبرام اتفاق"، لكنه توقع أن تصبح "مستعدة قريبًا جدًا"، وذلك في ظل تصاعد المواجهة مع طهران.
وأضاف ترامب - خلال كلمة ألقاها في تجمع جماهيري بإحدى المدارس الثانوية بولاية جورجيا - أن إيران "تتعرض لضربات قوية للغاية، وتريد التوصل إلى اتفاق"، لكنه اعتبر أنها "تسعى إلى تغيير بنود أي اتفاق في كل مرة، ولذلك فهي ليست مستعدة بعد، لكنها ستكون مستعدة قريبًا جدًا".
وفي السياق، أكد ترامب أن بلاده "لا تحتاج إلى مضيق هرمز، لكنها تتحرك لأن ذلك أمر لا بد منه"، على حد تعبيره، مشددًا على أن الولايات المتحدة "لا يمكنها السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي".
وأضاف أن هذه السياسة تهدف إلى "هزيمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وضمان ألا تمتلك أبدًا القدرة على فعل ما فعلته بالعديد من الآخرين"، مدعيًا أن السلطات الإيرانية "قتلت أكثر من 52 ألف متظاهر".