فلكية جدة: حبوب لقاح العرعر تصنع حلقات ملونة حول الشمس في أواخر الشتاء
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن عددًا من المناطق ذات المناخ المعتدل وشبه الصحراوي، ومن بينها أجزاء واسعة من شبه الجزيرة العربية، تشهد خلال أواخر فصل الشتاء وبدايات الربيع ظاهرة طبيعية لافتة تتمثل في إطلاق أشجار العرعر كميات كبيرة من حبوب اللقاح الدقيقة التي تنتشر بكثافة في الهواء.
وبيّن أن هذه الحبوب، وهي جسيمات ميكروية متقاربة في الحجم، يمكن — عند توفر ظروف جوية مناسبة وصفاء نسبي في السماء — أن تسهم في ظهور حلقات ملونة تحيط بقرص الشمس، تُعرف فلكيًا باسم «الإكليل»، وهي ظاهرة بصرية يمكن رصدها بالعين المجردة دون الحاجة إلى أدوات فلكية متخصصة.حلقات لونيةوأكد أبو زاهرة أن الإكليل لا يُقصد به الهالة الشمسية التي تُشاهد أثناء الكسوف الكلي للشمس، والتي تمثل طبقة خارجية من الغلاف الجوي للشمس ذات طبيعة فيزيائية فلكية، كما لا يُقصد به الهالة الضوئية التي تتشكل حول الشمس أو القمر نتيجة انكسار الضوء عبر بلورات الجليد في السحب العالية.
أخبار متعلقة صور| اكتشاف موقع نقوش صخرية يعود إلى 10 آلاف سنة في سيناء المصريةبقرار الملك عبدالعزيز.. قصة تأسيس أول نظام إذاعي في المملكة .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } فلكية جدة: حبوب لقاح العرعر تصنع حلقات ملونة حول الشمس في أواخر الشتاء
وأوضح أن الإكليل المقصود هنا هو ظاهرة بصرية تحدث داخل الغلاف الجوي للأرض، وتنشأ نتيجة حيود وتداخل الضوء حول جسيمات دقيقة عالقة في الهواء، ويمكن أن تظهر في الأيام العادية دون أي ارتباط بحدوث كسوف شمسي.
وأشار إلى أن آلية تشكّل الإكليل تعتمد على مرور الضوء حول جسيمات صغيرة ومتقاربة في الحجم، ما يؤدي إلى حيود الموجات الضوئية وحدوث تداخل بنّاء وهدّام، ينتج عنه ظهور حلقات لونية متدرجة تحيط بقرص الشمس أو القمر، ويختلف ذلك عن ظاهرة الهالة الضوئية التي تعتمد أساسًا على انكسار الضوء بزاوية شبه ثابتة تقارب 22 درجة في معظم الحالات.ظواهر الإكليلوأضاف رئيس الجمعية الفلكية بجدة أن معظم ظواهر الإكليل عادةً ما تتكوّن بسبب قطرات الماء الصغيرة في السحب الرقيقة، نظرًا لشكلها شبه الكروي وتقارب أقطارها، ما يؤدي إلى تكوّن حلقات دائرية منتظمة، إلا أن حبوب اللقاح يمكن أن تؤدي الدور نفسه عندما تتوافر بكثافة كافية في طبقات الهواء القريبة من سطح الأرض.
وأوضح أن حبوب اللقاح، بخلاف قطرات الماء، ليست كروية تمامًا، بل تكون غير منتظمة الشكل، وبعضها — خاصة في الأشجار المخروطية — يحتوي على حويصلات هوائية تساعده على الانتشار عبر الرياح، وقد ينعكس ذلك بصريًا في صورة إكليل أقل انتظامًا، وأحيانًا بيضاوي الشكل، مع ظهور بقع أكثر سطوعًا بدلًا من الحلقات الدائرية المتناظرة المعتادة.
وبيّن أن القطر الزاوي للإكليل يتحدد تبعًا لمتوسط حجم الجسيمات المسببة له، حيث يزداد اتساع الإكليل كلما صغر حجم الجسيمات، والعكس صحيح، وهو ما يفسر اختلاف حجم الإكليل الناتج عن حبوب اللقاح من حالة إلى أخرى وفق أبعاد الحبيبات وكثافتها في الهواء.
المصدر
المصدر: صحيفة اليوم
كلمات دلالية: جدة فلكية جدة العرعر الشمس حبوب اللقاح
إقرأ أيضاً:
محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.
ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.
وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.
وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.
وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.