ضربت موجة من الطقس السيئ قرى ومدن محافظة الشرقية، اليوم الجمعة، بالتزامن مع عاصفة ترابية كثيفة اجتاحت مختلف المراكز، وتسببت في انخفاض واضح بمستوى الرؤية الأفقية وانتشار الأتربة بكثافة في الشوارع والطرق، ما أثر على الحركة اليومية للمواطنين وأدى إلى حالة من الحذر بين السائقين والمارة، خاصة على الطرق السريعة والمناطق المفتوحة.

وشهدت مدن الزقازيق وبلبيس وأبو حماد ومنيا القمح وفاقوس وكفر صقر والعاشر من رمضان أجواءً مغبرة منذ ساعات الصباح، حيث غطت الرمال واجهات المنازل والسيارات، وتراجعت الحركة التجارية في بعض المناطق، فيما اضطر عدد كبير من السائقين إلى خفض السرعات أو التوقف مؤقتًا بسبب تدني الرؤية. 

وتأتي هذه الأجواء في ظل تقلبات جوية تؤثر على عدة محافظات بالجمهورية في الوقت نفسه.

وفي مدينة العاشر من رمضان، تلقت الأجهزة التنفيذية بلاغًا بنشوب حريق في سيارتين ملاكي وميكروباص داخل المجاورة 52، حيث انتقلت قوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على النيران وإخمادها، دون وقوع إصابات بشرية، مع حدوث تلفيات بالمركبات.

كما شهدت المجاورة 16 سقوط استند إعلاني، ما تسبب في تلفيات بسيارتين كانتا متواجدتين بالمكان وقت الواقعة، وتحركت الأجهزة المعنية ومعدات مجلس المدينة لرفع آثار السقوط وإزالة الاستند وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، مع مراجعة باقي الهياكل الإعلانية للتأكد من سلامتها.

وأكد عدد من الأهالي أن العاصفة جاءت بشكل مفاجئ، حيث تحولت السماء إلى لون مغبر خلال دقائق، وتسربت الأتربة إلى المنازل والمحال، فيما اشتكى بعض كبار السن ومرضى الحساسية من صعوبة التنفس، ما دفعهم لتقليل التحركات والبقاء داخل المنازل.

من جانبها، رفعت الأجهزة التنفيذية درجة الاستعداد القصوى، وجرى التنسيق بين غرف العمليات والحماية المدنية والمرور وشركات المرافق للتعامل الفوري مع أي بلاغات طارئة، والتنبيه بعدم الوقوف بجوار اللافتات أو الأجسام غير الثابتة أثناء نشاط الرياح.

وفي تنويه رسمي، حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية المواطنين من تدني الرؤية الأفقية بسبب الأتربة المثارة، خاصة أثناء القيادة على الطرق السريعة والصحراوية، ونصحت بارتداء الكمامات لمرضى الجهاز التنفسي والحساسية عند النزول إلى الشارع، مع تثبيت اللافتات الإعلانية والمظلات والأجسام غير المحكمة التثبيت. 

كما أكدت الهيئة أن هذه الحالة الجوية تأتي تزامنًا مع ذروة شهر أمشير المعروف شعبيًا باسم «أبو الزعابيب»، والذي يتميز عادة برياح قوية وتقلبات جوية سريعة ومتغيرة.

وتواصل المحافظة متابعة تطورات الطقس لحظة بلحظة، مع التأكيد على جاهزية فرق الطوارئ للتدخل السريع حفاظًا على سلامة المواطنين وتقليل أي خسائر محتملة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الطرق السريعة المناطق المفتوحة الحركة اليومية الرؤية الأفقية انتشار الأتربة الطقس السيء

إقرأ أيضاً:

تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟

رغم الاعتقاد السائد لسنوات طويلة، بأن البحر الأبيض المتوسط بعيدا عن مخاطر أمواج التسونامي الكبرى، فإن تحذيرات علمية وأممية حديثة تكشف واقعا مختلفا، وتؤكد أن المنطقة تواجه خطرا حقيقيًا قد يتحقق خلال العقود المقبلة، ما يفرض تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية المجتمعات الساحلية.

حالة الطقس غدًا في مصر.. الأرصاد تحذر من حرارة تتجاوز الـ 40 درجةالعالم يقترب من مرحلة الخطر.. تحذير من سنوات قياسية جديدة في درجات الحرارةتحذير أممي من خطر “لا مفر منه”

وأعلنت منظمة اليونسكو في وقت سابق، أن احتمالية حدوث موجة تسونامي بارتفاع متر واحد على الأقل في البحر الأبيض المتوسط خلال الثلاثين عاما المقبلة تصل إلى 100%، في مؤشر يعكس حجم التهديد الذي يواجه ملايين السكان على امتداد السواحل المتوسطية.

ويُعد البحر الأبيض المتوسط ، ثاني أكثر الأحواض البحرية في العالم تعرضا لأحداث التسونامي التاريخية بعد المحيط الهادئ، إذ سجلت سجلات الرصد عشرات الحوادث التي تسببت في أضرار بشرية ومادية كبيرة عبر القرون.

الريفييرا الفرنسية تحت المجهر

أظهرت دراسة بحثية حديثة أجريت في مدينة نيس وعلى طول الساحل الجنوبي لفرنسا أن أمواج تسونامي ضربت المنطقة بالفعل في مناسبات عديدة، وأن تكرار هذه الظاهرة مستقبلاً أمر وارد.

ووفق البيانات التاريخية، شهدت منطقة الريفييرا الفرنسية نحو عشرين حادثة تسونامي منذ القرن السادس عشر، تجاوز ارتفاع الأمواج فيها مترين في العديد من الحالات، ما يؤكد أن الخطر ليس نظريًا بل موثقًا بالأدلة والسجلات.

دقائق قليلة قد تصنع الفارق

يحذر الخبراء من أن بعض موجات التسونامي في المتوسط قد تصل إلى الشواطئ خلال أقل من عشر دقائق فقط من وقوع الزلزال أو الانهيار الأرضي تحت سطح البحر، خاصة إذا وقع الحدث بالقرب من السواحل.

أما التسونامي القادم من مناطق أبعد، مثل السواحل الشمالية لإفريقيا، فقد يصل إلى جنوب فرنسا خلال أقل من ساعة ونصف، وهو ما يمنح السلطات وقتًا محدودًا للغاية لاتخاذ إجراءات الإخلاء والإنقاذ.

زلزال الجزائر مثال على الخطر العابر للحدود

في 21 مايو 2003، تسبب زلزال بومرداس في الجزائر في اضطرابات بحرية امتدت إلى السواحل الفرنسية، حيث رُصدت تغيرات كبيرة في مستويات المياه داخل الموانئ وظهرت تيارات قوية ودوامات بحرية تسببت في أضرار للقوارب والمنشآت الساحلية.

وأظهرت التحقيقات الميدانية آنذاك انخفاضا ملحوظا في مستوى المياه ببعض المرافئ تراوح بين نصف متر ومتر ونصف المتر، وهي من العلامات التقليدية المرتبطة بظاهرة التسونامي.

تسونامي نيس كارثة لا تُنسى

من أبرز الحوادث التي شهدتها المنطقة تسونامي نيس عام 1979، والذي نتج عن انهيار جزء من مشروع إنشاء الميناء التجاري الجديد بالقرب من مطار المدينة.

وأدى الحادث إلى مصرع ثمانية أشخاص وإلحاق أضرار واسعة بالمناطق الساحلية المجاورة، في واحدة من أكثر كوارث التسونامي المحلية شهرة في أوروبا الحديثة.

سيناريو تاريخي قد يتكرر

تشير السجلات التاريخية إلى وقوع تسونامي آخر في بحر ليغوريا عام 1887 عقب زلزال قوي تراوحت شدته بين 6.5 و6.8 درجات.

وشهدت مدن الساحل الفرنسي آنذاك انحسارًا مفاجئًا لمياه البحر قبل أن تعقب ذلك موجة بلغ ارتفاعها نحو مترين، وهي الظاهرة التي يعتبرها العلماء أحد أبرز المؤشرات التحذيرية لاقتراب التسونامي.

أنظمة الإنذار المبكر خط الدفاع الأول

تمتلك فرنسا منذ عام 2012 نظامًا وطنيًا للإنذار بالتسونامي يعمل بالتنسيق مع الشبكة الدولية التابعة لليونسكو، حيث يتيح رصد الزلازل البحرية وإرسال التحذيرات خلال أقل من 15 دقيقة.

ومع ذلك، يؤكد المختصون أن فعالية هذه الأنظمة تبقى محدودة في حالات التسونامي المحلي السريع، حيث قد تصل الأمواج إلى الساحل قبل صدور التحذيرات الرسمية، ما يجعل التوعية المجتمعية عنصرًا أساسيًا في تقليل الخسائر.

كيف تتشكل أمواج التسونامي؟

تنشأ أمواج التسونامي نتيجة الزلازل البحرية أو الانهيارات الأرضية تحت الماء أو الثورات البركانية، وتتحرك بسرعات هائلة عبر مسافات طويلة قبل أن تتحول قرب السواحل إلى فيضانات مفاجئة وتيارات مدمرة.

وقد يتراوح ارتفاع هذه الأمواج بين بضعة سنتيمترات وعدة أمتار، بينما تصل قوة الضغط الناتجة عنها إلى أطنان عدة لكل متر مربع، ما يجعلها من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرًا للبنية التحتية الساحلية.

كوارث حصدت ربع مليون ضحية

منذ عام 1970، تسببت موجات التسونامي حول العالم في وفاة أكثر من 250 ألف شخص، وكان أبرزها تسونامي المحيط الهندي عام 2004 الذي أودى بحياة مئات الآلاف، إضافة إلى كارثة اليابان عام 2011 التي خلفت خسائر بشرية واقتصادية هائلة.

وتؤكد هذه الأرقام أن الاستعداد المبكر والتوعية المجتمعية يظلان السلاح الأكثر فاعلية في مواجهة أحد أخطر التهديدات الطبيعية التي قد تواجه السواحل المتوسطية خلال السنوات المقبلة.

طباعة شارك البحر الأبيض المتوسط منظمة اليونسكو تسونامي نيس أمواج التسونامي الكبرى

مقالات مشابهة

  • بدون إصابات.. احتراق 10 سيارات بعد نشوب حريق داخل جراج غرب الإسكندرية
  • السيطرة على حريق بمصنع تحت الإنشاء في العبور
  • خلاف على أولوية الجلوس | الداخلية تكشف تفاصيل قيام مسن بـ سبّ فتاة بالمترو
  • غارات إسرائيلية استهدفت البرج الشمالي.. وسقوط جرحى
  • بسبب «عنب مرشوش».. تسمم 21 شخصاً داخل مزرعة في سمالوط بالمنيا
  • اليابان: عاصفة قوية تقترب من طوكيو وتوقع مصابين
  • تسونامي يهدد المتوسط.. أمواج مدمرة تضرب السواحل خلال العقود المقبلة| ما القصة ؟
  • البورصة السلعية المصرية تناقش الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
  • عبر منصة البورصة.. ورشة عمل موسعة للتوافق على الإجراءات التنفيذية لتداول السكر
  • تمركزات مرورية مكثفة بشوارع الشرقية لتحقيق السيولة والإنضباط