مشاركة أردنية في البرلمان العربي الطفل
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
صراحة نيوز- يشارك أطفال البرلمان الأردني بأعمال الجلسة الثالثة للبرلمان العربي للطفل، والمنعقدة في إمارة الشارقة تحت شعار “الأمن السيبراني نحو محتوى صديق للأطفال العرب”، بمشاركة ممثلين عن عشرات الدول العربية.
وقال مدير مديرية ثقافة الزرقاء، محمد الزعبي، إن الأطفال المشاركين بأعمال هذه الجلسة المنعقدة ما بين 9- 15 من شهر شباط الحالي، سطروا حضوراً نوعياً في فعاليات برنامج الأمن السيبراني الذي نظمته الأمانة العامة لبرلمان الطفل العربي واستضافه مقر مجمع القرآن الكريم في الشارقة، حيث خاضوا تجربة معرفية ثرية جمعت بين التوعية النظرية والتطبيق العملي، وتعرفوا إلى أسس أمن المعلومات وسبل حماية البيانات الشخصية، بما يؤهلهم ليكونوا سفراء للوعي الرقمي في مجتمعاتهم.
وأشار الزعبي إلى أن الأطفال يناقشون خلال أعمال الجلسة، آليات عملية تضمن بيئة رقمية صديقة، تصونهم من المحتوى الضار، وتكفل لهم التفاعل بحرية منضبطة ومسؤولية واعية، بما يواكب التسارع التكنولوجي، ويغرس في أذهانهم حقوقهم وواجباتهم في العالم الافتراضي، كما يسلطون الضوء على دورهم المحوري في الإسهام بصياغة سياسات رقمية تراعي مصلحة الطفل العربي، وتسهم في بناء مجتمع معرفي آمن ومستدام، تكون فيه الطفولة شريكاً لا متلقياً.
وأوضح، أن برنامج الجلسة يتضمن أربعة محاور متكاملة تعالج مفهوم الهندسة الاجتماعية وأساليب الخداع الإلكتروني، ومخاطر البرمجيات الضارة وسبل الوقاية منها، وأمن الأجهزة المتحركة، وحماية الخصوصية الرقمية، مقدماً منظومة معرفية حديثة تعزز ثقافة الأمان الإلكتروني لدى الأطفال. وقد أشرف على تقديم هذه المحاور نخبة من المختصين في دائرة الشارقة الرقمية – مركز الشارقة للأمن السيبراني، في إطار رؤية تكاملية تستثمر في بناء جيل رقمي حصيف.
وأضاف، أن البرنامج شمل تدريباً مكثفاً على مهارات التواصل الفعال، وإدارة الحوار البناء، والعمل بروح الفريق، وصناعة القرار الجماعي، وإعداد المداخلات البرلمانية وصياغة التوصيات والتقارير، إلى جانب تنمية التفكير الإبداعي والبحث العلمي، في مسار تدريبي متكامل يعزز الثقة والتمكين ويؤسس لقيادات مستقبلية قادرة على حمل راية المسؤولية.
ولفت الزعبي، إلى أن المشاركة الأردنية توجت باحتفال تخريج مجموعة من أطفال البرلمان العربي للطفل وأعضاء البرلمان الأردني بعد إتمامهم برنامج الدبلوم البرلماني- إعداد القيادات الشبابية، الذي استمر ستة أشهر عبر تقنية الاتصال المرئي، وأقيم حفل التخرج في رحاب جامعة الشارقة، ضمن شراكة فاعلة بين الأمانة العامة لبرلمان الطفل العربي والجامعة، بهدف إعداد قيادات شابة واعية قادرة على المشاركة في صنع القرار وخدمة مجتمعاتها بروح ديمقراطية ومهنية.
وأكد، أن هذه المشاركة تعكس النهج الوطني الداعم لتعزيز دور الأطفال في مناقشة القضايا الجوهرية التي تمس حياتهم اليومية ومستقبلهم، وترسخ في وعيهم ثقافة الحوار والمشاركة الفاعلة، لافتًا أن الأطفال الأردنيين جسدوا حضوراً مميزًا بثقة ومسؤولية، مقدمين أفكاراً مبتكرة لبناء فضاء رقمي آمن يحميهم من المخاطر الإلكترونية، ويعزز الاستخدام الإيجابي والرشيد للتكنولوجيا الحديثة.
وأوضح الزعبي، أن الحضور الأردني المميز في هذا المحفل العربي الشامل لا يعكس فقط التزاماً وطنياً بدعم المبادرات العربية المشتركة لحماية الطفولة، بل يؤكد أيضاً أن الطفل الأردني بات رقماً فاعلاً في معادلة الوعي الرقمي العربي، وصوتاً حاضراً على منصات القرار، يسهم في رسم صورة مشرقة لطفولة عربية قادرة على مواجهة تحديات العصر الرقمي بثقة واقتدار، وصناعة مستقبل أكثر أمناً واستقراراً للأجيال القادمة.
بترا
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
هل أصبحت ذاكرتنا أقل كفاءة لأن الهواتف الذكية تتذكر كل شيء نيابة عنا؟ كشفت دراسة أُجريت عام 2007 في كلية ترينيتي بدبلن أن ربع المشاركين الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما لم يتمكنوا من تذكر رقم هاتفهم الأرضي دون الرجوع إلى أجهزتهم المحمولة، بينما عجز ثلثاهم عن تذكر تواريخ ميلاد أفراد عائلاتهم.
وفي المقابل، استطاع 87% من المشاركين الذين تجاوزت أعمارهم 50 عاما تذكر أرقام الهواتف وأعياد الميلاد بسهولة. ويشير الباحث الرئيسي للدراسة، إيان روبرتسون، إلى أن هذه النتائج قد تعكس تراجع اعتماد الأجيال الأصغر سنا على ذاكرتها، مع تزايد اعتمادها على التكنولوجيا.
وقد دفع هذا التحول في أسلوب حياتنا الرقمية الباحثين إلى دراسة تأثير استخدام التكنولوجيا في القدرات الإدراكية، ليظهر مصطلح "الخرف الرقمي" في بعض الدراسات لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الذهنية المرتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية.
ما المقصود بالخرف الرقمي؟يشير الخرف إلى تراجع القدرات العقلية، مثل الذاكرة والتفكير واللغة، نتيجة تغيرات تصيب الدماغ، ويعد من أكثر الأمراض شيوعا بين كبار السن.
أما مصطلح "الخرف الرقمي" (Digital Dementia)، فيستخدم لوصف التراجع المحتمل في بعض الوظائف الإدراكية نتيجة الاعتماد المفرط على الهواتف الذكية، والأجهزة اللوحية، والساعات الذكية، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الوسائل الرقمية. وقد صاغ هذا المصطلح لأول مرة عالم الأعصاب الألماني مانفريد سبيتزر في كتابه "الخرف الرقمي" الصادر عام 2012، والذي حذر فيه من مخاطر الاعتماد المفرط على التكنولوجيا وتأثيره في كفاءة الدماغ.
ورغم أن "الخرف الرقمي" ليس تشخيصا طبيا معترفا به، فإن خبراء الأعصاب يحذرون من الإفراط في الاعتماد على الأجهزة الرقمية. وفي هذا السياق، شبّه آدم غرين، أستاذ علم الأعصاب بجامعة جورج تاون، في تصريح لـ"بي بي سي"، الاعتماد على ذاكرة الهاتف الذكي بقوله: "الأمر أشبه بوجودك في صالة الألعاب الرياضية بينما يقوم روبوت برفع الأثقال نيابة عنك"، في إشارة إلى أن الدماغ، شأنه شأن العضلات، يحتاج إلى التدريب المستمر للحفاظ على كفاءته.
يرى خبراء الأعصاب أن التكنولوجيا غيّرت طريقة تعاملنا مع المعلومات، فبدلا من محاولة تذكر الأسماء أو الاتجاهات أو غيرها من التفاصيل، أصبحنا نعتمد بصورة متزايدة على الهواتف الذكية، ومحركات البحث، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
إعلانويحذر الخبراء من أن هذه التسهيلات، رغم ما توفره من سرعة وسهولة، قد تقلل من الفرص التي يحصل عليها الدماغ لممارسة وظائفه الإدراكية، مثل التذكر، والتركيز، واسترجاع المعلومات. ويرون أن انخفاض النشاط الذهني المرتبط بالإفراط في استخدام التكنولوجيا قد يضعف كفاءة بعض المسارات العصبية، وهو ما قد يزيد من احتمالات التدهور المعرفي بمرور الوقت.
وتدعم بعض الأبحاث الحديثة هذه المخاوف، فقد أشارت دراسة نشرت عام 2022 في مجلة علم الأعصاب التكاملي إلى أن الإفراط في استخدام الشاشات خلال مراحل نمو الدماغ قد يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر وأنواع أخرى من الخرف في مراحل لاحقة من الحياة.
كما لاحظ الباحثون أن بعض التأثيرات المرتبطة بالاستخدام المفرط للشاشات تشبه أعراض المراحل المبكرة من الخرف والضعف الإدراكي لدى كبار السن مثل تراجع التركيز وضعف تكوين الذكريات الجديدة أو استرجاع المعلومات.
وتشير تقديرات الدراسة إلى أن معدلات الإصابة بالخرف قد ترتفع من 4 إلى 6 أضعاف بحلول عام 2060 بين مواليد ما بعد عام 1980 من جيل الألفية وجيل زد، وهو ما قد يفرض تحديات صحية واقتصادية متزايدة مع تقدم هذه الأجيال في العمر.
أعراض الخرف الرقميوفقا لموقع "هيلث لاين" ومصادر طبية أخرى، لا يشير الخرف الرقمي إلى مرض محدد، بل إلى مجموعة من التغيرات الإدراكية التي قد ترتبط بالإفراط في استخدام الأجهزة الرقمية، ومن أبرزها:
مشكلات الذاكرة: مثل صعوبة الاحتفاظ بالمعلومات الجديدة، أو نسيان مكان الأغراض، أو سبب دخول غرفة، أو حتى فتح تطبيق على الهاتف ثم نسيان سبب فتحه.
نقص الانتباه: نتيجة التعرض المستمر للإشعارات والتدفق المتواصل للمحتوى الرقمي، ما يجعل التركيز على مهمة واحدة لفترة طويلة أكثر صعوبة.
تراجع مهارات حل المشكلات: فمع سهولة الوصول إلى الإجابات عبر الإنترنت، قد يقل اعتماد الدماغ على التحليل والاستنتاج. وفي مراجعة علمية نُشرت عام 2023، وجد الباحثون أن الإفراط في استخدام الشاشات قد يرتبط بتراجع بعض الوظائف التنفيذية والذاكرة العاملة، خاصة لدى الأطفال والمراهقين.
ضعف الذاكرة المكانية: فقد يؤدي الاعتماد المستمر على تطبيقات الخرائط ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى تراجع القدرة على تذكر الطرق والاتجاهات، حتى عند تكرار زيارة المكان نفسه
هل كل وقت الشاشة سيء؟الإجابة: لا. فليست جميع ساعات استخدام الشاشات متشابهة في تأثيرها على الدماغ، إذ يميّز الباحثون بين نوعين من الاستخدام:
الاستخدام النشط: كالتعلم، والإبداع، وألعاب حل المشكلات، والتواصل الهادف مع الآخرين.
الاستخدام السلبي: كالتصفح العشوائي بلا هدف، ومشاهدة المحتوى لفترات طويلة دون أي تفاعل ذهني حقيقي.
وتؤكد هذه الفكرة دراسة نُشرت عام 2022، توصلت إلى أن قضاء وقت أطول في أنشطة "خاملة معرفيا" (لا تستدعي مجهودا ذهنيا) ارتبط بارتفاع خطر الإصابة بالخرف، بينما ارتبطت الأنشطة التي تتطلب تفاعلا ذهنيا، مثل استخدام الحاسوب لأغراض التعلّم، بانخفاض هذا الخطر.
مما يشير إلى أن المشكلة ليست في الشاشة نفسها، بل في كيفية استخدامها.
يوصي الخبراء باتباع عادات صحية تحافظ على نشاط الدماغ، من بينها:
إعلانامنح عقلك فرصة للتذكر: قبل اللجوء إلى محرك البحث أو هاتفك، حاول تذكر المعلومة بنفسك.
قلل وقت الشاشات: خصص أوقاتا محددة لاستخدام الهاتف والتطبيقات، وخذ فترات راحة منتظمة بعيدا عن الشاشات، مع تجنب التصفح العشوائي والمستمر لوسائل التواصل الاجتماعي.
قلل مصادر التشتيت: أوقف الاشعارات غير الضرورية وركز على أداء مهمة واحدة في كل مرة بدلا من التنقل المستمر بين التطبيقات.
مارس أنشطة تحفز الدماغ: مثل قراءة الكتب الورقية أو العزف على آلة موسيقية ولعب الشطرنج وألعاب الطاولة وحل الألغاز.
حافظ على نمط حياة صحي: انتظم في ممارسة الرياضة وتناول غذاء متوازنا واحصل يوميا على قسط كاف من النوم.
استخدم التكنولوجيا بوعي: اجعل الأجهزة وسيلة للتعلم أو العمل والإنتاج، وليس وسيلة للاستهلاك السلبي للمحتوى.