نيويورك تايمز: إدارة الهجرة تنتهك الدستور وعلى الكونغرس التدخل فورا
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن وزارة الأمن الداخلي الأمريكي في عهد الرئيس دونالد ترمب تسير في طريق مظلم، وإن سلوك المنتسبين إليها كان خلال العام الماضي خارجا عن القانون في كثير من الأحيان، وذلك في سياق الحملة الواسعة على المهاجرين.
وجاء في افتتاحية لهيئة تحرير الصحيفة أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك انتهكوا الدستور الأمريكي مرارا وتكرارا بتجاوزهم حقوق المواطنين في حرية التعبير والتجمع، وحقهم في حمل السلاح، وبعدم التزامهم بضوابط التفتيش.
وأضافت الافتتاحية أن ضباط إدارة الهجرة انتهكوا قوانين فدرالية أخرى، وتجاهلوا في كثير من الأحيان أوامر قضائية بنقل أشخاص محتجزين أو ترحيلهم في تعد صارخ على اختصاص القضاة.
ووصفت الافتتاحية تلك الممارسات بأنها سلوك خبيث، وقالت إن غياب المساءلة عنها قد يكون أسوأ، وأشارت في هذا الصدد إلى أن الرئيس ترمب وكبار مساعديه يوفرون الحماية لمسؤولي وعناصر الأمن الداخلي الذين يخالفون القانون.
تدخل الكونغرس
ودعت الصحيفة الكونغرس إلى التدخل الفوري والدفاع عن القانون، مشيرة إلى أن الأعضاء الديمقراطيين وعددا قليلا من الأعضاء الجمهوريين حشدوا الشهر الماضي جهودهم لمنع تمويل وزارة الأمن الداخلي مستقبلا.
كما حثت نيويورك تايمز المؤسسة التشريعية على مواصلة الضغط السياسي لكبح جماح وزارة الأمن الداخلي لأن تجاوزاتها لا تؤثر فقط على المهاجرين وسكان ولاية مينيسوتا وغيرهم من ضحايا انتهاكاتها الحالية، بل تمتد لتشمل فئات أوسع من المواطنين.
دعت الافتتاحية الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس إلى التحلي بشجاعة سياسية أكبر مما أظهروه طوال معظم فترة حكم الرئيس ترمب
وأوضحت الصحيفة أن تلك التجاوزات تقوّض النظام الاجتماعي في البلاد وتنسف ثقة المواطنين في الحكومة وتثير الشكوك في نزاهة وكفاءة العديد من الموظفين الفدراليين وضباط الشرطة في جميع أنحاء البلاد الذين يواصلون أداء عملهم الشاق على أكمل وجه.
وتحدثت الافتتاحية عن مساعي الحزب الديمقراطي لفرض قيود على مسؤولي وزارة الأمن الداخلي لإنهاء أساليب التنميط العنصري المستخدمة حاليا لاستجواب واحتجاز العديد من الأمريكيين من أصل أفريقي واللاتينيين والآسيويين بناء على ملامحهم.
إعلانودعت الافتتاحية الأعضاء الجمهوريين في الكونغرس إلى التحلي بشجاعة سياسية أكبر مما أظهروه طوال معظم فترة حكم الرئيس ترمب، والانضمام إلى الأعضاء الديمقراطيين في الإصرار على التزام الإدارة بالقانون.
رسالة وقدوة
وأشارت الافتتاحية إلى أن استطلاعات الرأي الأخيرة تُظهر أن سياسات الرئيس ترمب المتشددة في مجال الهجرة لا تحظى بشعبية واسعة، لكن ثقة الأمريكيين بالحزب الجمهوري في ملف الهجرة لا تزال أعلى من ثقتهم بالحزب الديمقراطي في ذلك الملف.
وفي خضم الاستعدادات للاحتفال بمرور 250 على استقلال الولايات المتحدة، تؤكد الصحيفة أنه يصعب على كثير من الأمريكيين تخيل ما يحدث عندما تنحرف الحكومة عن مسارها، على غرار ما حصل في مينيسوتا حيث تعرض الناس للمضايقة والإذلال والاعتداء، بل حتى القتل على أيدي قوات إنفاذ القانون الفدرالية.
وشددت الصحيفة على ضرورة تقييد وزارة الأمن الداخلي، وقالت إن من شأن ذلك أن يكون رسالة وقدوة لكيفية مواجهة الكونغرس لتجاوزات إدارة الرئيس ترمب للقانون في مجالات أخرى، بما في ذلك تحوّل وزارة العدل إلى أداة لتحقيق مصالح ترمب الشخصية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات وزارة الأمن الداخلی إدارة الهجرة الرئیس ترمب
إقرأ أيضاً:
هل يملك ممداني صلاحية اعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك؟
نيويورك- رويترز- الوكالات
قال رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني، الثلاثاء الماضي، إنه يفتقر إلى الصلاحيات القانونية لاعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المدان من طرف المحكمة الجنائية الدولية بارتكاب جرائم حرب إذا زار أكبر مدينة في الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ذكر ممداني سابقا أنه يدرس هذه الخطوة.
وفي حين لم يذكر ممداني تفاصيل كيفية توصله إلى هذا الاستنتاج، أكد خبراء قانونيون مستقلون لرويترز أن ممداني يفتقر إلى الصلاحيات لاعتقال نتنياهو لأن الولايات المتحدة تعترف عموما بالحصانة لزعماء الدول وممثلي الأمم المتحدة، ولأن واشنطن ليست عضوا في المحكمة الجنائية الدولية.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة توقيف بحق نتنياهو في عام 2024 بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال حرب غزة.
ووصف ممداني نتنياهو -في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز نُشرت يوم السبت الماضي- بأنه مجرم حرب، مضيفا أن الإدارة القانونية للمدينة تدرس بجدية ما إن كان القانون سيسمح باعتقال نتنياهو إذا زار نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول القادم.
وأدلى ممداني -المنتمي إلى الحزب الديمقراطي- بتصريحات مماثلة في أثناء حملته الانتخابية لرئاسة البلدية قبل انتخابات 4 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وقال ممداني -في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء- إنه لا يملك مثل هذه الصلاحية. وأضاف: "من الواضح أننا لا نملك الصلاحية القانونية المستقلة لتنفيذ هذه المذكرة".
ولم يردّ مكتب ممداني ولا السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدُ على طلبات التعليق الواردة من "رويترز".
إلى ذلك، قال خبراء في القانون الدولي إن هناك أسبابا متعددة تمنع ممداني من اعتقال نتنياهو أثناء زيارته نيويورك، فقد قال ألكس وايتينغ -الأستاذ في كلية الحقوق بجامعة هارفارد والمدعي العام السابق في المحكمة الجنائية الدولية والمسؤول السابق في وزارة العدل- إنه لا توجد آلية بموجب القانون الأمريكي لتنفيذ مذكرات التوقيف الصادرة عن المحكمة، بما أن الولايات المتحدة ليست عضوا فيها.