منظمتان حقوقيتان تدينان تجنيد وتسليح أطفال قاصرين من قبل الميليشيات شرقي غزة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
جنييف - صفا
أصدر مركز جينيف للديمقراطية وحقوق الإنسان والاتحاد الدولي للحقوقيين – جنيف بيانًا مشتركًا يوم الجمعة، أعربتا فيه عن بالغ القلق والإدانة والاستهجان إزاء ما تم توثيقه من عمليات تجنيد وتسليح أطفال قاصرين داخل مجموعات ومليشيات مسلحة تنشط في المناطق الشرقية من قطاع غزة، ولا سيما في "المناطق الصفراء" الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح البيان أن المعطيات المتوفرة تشير إلى قيام جماعات مسلحة تعمل في مناطق خاضعة لسيطرة فعلية لقوات الاحتلال بتجنيد قاصرين وتسليحهم والزجّ بهم في مهام ذات طابع أمني وعسكري، في انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وذكّر بأن البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل يحظر على الجماعات المسلحة تجنيد أو استخدام أي شخص دون الثامنة عشرة “في أي ظرف من الظروف”.
وأشار البيان إلى أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998) يعتبر تجنيد الأطفال دون الخامسة عشرة أو إدراجهم أو استخدامهم في الأعمال العدائية جريمة حرب تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية، مشددًا على إمكانية ملاحقة القادة والمسؤولين أمام المحكمة.
وأكدت المنظمتان أن كون هذه المناطق خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال يضع القوة القائمة بالاحتلال ضمن دائرة المسؤولية القانونية الدولية، بموجب اتفاقية جنيف الرابعة (1949) التي تلزمها بحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال، وصون كرامتهم وفق المادتين 27 و50.
كما لفتا إلى أن اتفاقية حقوق الطفل (1989) تلزم بحماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال، فيما تصنّف اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 182 التجنيد القسري للأطفال ضمن أسوأ أشكال عمل الأطفال المحظورة دوليًا.
وتضمن البيان شهادات لسيدات أفدن بتعرضهن لتحرش واعتداءات جنسية داخل مناطق سيطرة الجماعات المسلحة، ما اضطر عددًا منهن إلى مغادرة تلك المناطق حفاظًا على سلامتهن، معتبرًا أن هذه الشهادات تكشف نمطًا مقلقًا من الانتهاكات المتداخلة التي تطال النساء والأطفال وتهدد أمن المجتمع.
وأشار البيان إلى أن استغلال حاجة القاصرين الاقتصادية والاجتماعية وتوريطهم في الأنشطة المسلحة لا يعرض حياتهم للخطر فحسب، بل يقوّض حقهم في التعليم والنمو السليم ويترك آثارًا نفسية واجتماعية عميقة.
وأكدت المنظمتان أنهما ستتابعان هذه الوقائع بالتنسيق مع شركاء وقانونيين، من أجل تحريك آليات المساءلة أمام المحاكم الوطنية ذات الاختصاص العالمي، وأمام الهيئات والمحاكم الدولية المختصة، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية، لضمان مساءلة كل من تورط أو سهّل أو تستر على هذه الجرائم.
وأشارت المنظمتان الحقوقيتان على أن حماية الأطفال من التجنيد والاستغلال في النزاعات المسلحة تمثل التزامًا قانونيًا دوليًا غير قابل للتهاون، وأن أي إخفاق في التصدي لها يهدد أسس النظام القانوني الدولي.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
إقرأ أيضاً:
اتحاد العمال ومنظمة العمل الدولية يبحثان قضايا عمالية
صراحة نيوز – بحث الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن مع مكتب الأنشطة العمالية في منظمة العمل الدولية، سبل تعزيز التعاون المشترك، في عدد من القضايا العمالية ذات الأولوية، بما يسهم في دعم حقوق العمال وتعزيز مبادئ العمل اللائق.
جاء ذلك اجتماع عقد ضمن أعمال الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي، المنعقد حاليا في جنيف، جمع رئيس الاتحاد خالد الفناطسة، مع مدير المكتب أوليفر هوبكي، بحضور نائبة المدير كلير، ومسؤول المنطقة العربية في المكتب مصطفى سعيد، ومسؤول الاتصال والتواصل مامامدو سواري، ومن جانب الاتحاد أعضاء المكتب التنفيذي: محمود ادبيس، وخالد الزيود، وبشرى السلمان، وفخري العجارمة، إلى جانب مستشار الاتحاد نظام قاحوش.
وبحسب بيان للاتحاد الثلاثاء، أكد الجانبان أهمية تعزيز الشراكة بين الحركة النقابية الأردنية ومنظمة العمل الدولية، وتكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات التي تشهدها أسواق العمل، وبما يضمن توفير بيئة عمل عادلة ومستدامة تحفظ حقوق العمال وتدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وتناول الاجتماع ملف العمل اللائق في اقتصاد المنصات الرقمية، وبحث آليات دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تنظيم العمل عبر المنصات الإلكترونية بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة، ويوفر الحماية اللازمة للعاملين في هذا القطاع المتنامي.
وأكدوا أهمية ترسيخ الحوار الثلاثي المؤسسي بين الحكومة وأصحاب العمل والعمال باعتباره أداة رئيسية لمعالجة قضايا العمل وتحقيق التوازن بين مختلف الأطراف.
وفيما يتعلق بملف الاقتصاد غير الرسمي، جرى التأكيد على ضرورة توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لتشمل العاملين في هذا القطاع، وتسهيل انتقالهم إلى الاقتصاد الرسمي، بما يضمن حصولهم على الحقوق والمزايا العمالية والاجتماعية.
واستعرض الاجتماع الجهود المبذولة لتعزيز المساواة بين الجنسين في سوق العمل، مع التركيز على دعم مشاركة المرأة وقيادتها داخل النقابات العمالية إضافة الى رؤية منظمة العمل الدولية للعدالة الاجتماعية والتحالف العالمي للعدالة الاجتماعية.
وتطرق الاجتماع إلى الأوضاع الراهنة في المنطقة وتأثير النزاعات والأزمات على أسواق العمل والاستقرار الاجتماعي، حيث جرى التأكيد على أهمية الدور الذي تضطلع به منظمة العمل الدولية في حماية العمال خلال فترات الأزمات والطوارئ، ودعم الدول والمجتمعات المتأثرة بالتحديات الاقتصادية والاجتماعية.