تواجه وزارة العدل الأميركية احتمال فتح تحقيق برلماني، على خلفية اتهامات بممارسة ضغوط على شركتي Apple وGoogle لإزالة تطبيقات كانت تتيح للمستخدمين مشاركة معلومات عن أماكن تواجد عناصر هيئة الهجرة والجمارك الأميركية ICE. 

القضية التي بدأت كتطور تقني داخل متاجر التطبيقات، تحولت سريعًا إلى ملف سياسي وقانوني يفتح نقاشًا أوسع حول حرية التعبير، وحدود تدخل الحكومة في قرارات شركات التكنولوجيا.

التحرك الأخير جاء بعد أن تقدم النائب الديمقراطي Jamie Raskin، عضو لجنة القضاء في مجلس النواب، بطلب رسمي إلى US Department of Justice، مطالبًا بالكشف عن جميع المراسلات التي جرت بينها وبين آبل وجوجل، والمتعلقة بقرارات حذف تلك التطبيقات. ويهدف الطلب إلى معرفة ما إذا كانت الوزارة قد مارست ضغوطًا مباشرة أو غير مباشرة دفعت الشركتين لاتخاذ هذا القرار.

وكانت متاجر التطبيقات قد أزالت، في أكتوبر الماضي، عددًا من التطبيقات التي تسمح للمستخدمين بالإبلاغ عن مشاهدات لعناصر ICE في مناطق مختلفة داخل الولايات المتحدة. هذه التطبيقات أثارت جدلًا واسعًا منذ ظهورها، بين من يراها وسيلة لحماية المجتمعات المحلية والمهاجرين، ومن يعتبرها أداة قد تعرّض عناصر إنفاذ القانون للخطر.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، فإن راسكين لم يكتفِ بالسؤال عن حذف التطبيقات، بل وسّع دائرة الاستفسارات لتشمل أسلوب تعامل وزارة العدل مع الاحتجاجات المرتبطة بسياسات الهجرة، خاصة في ظل الإجراءات التي تنفذها الإدارة الأميركية الحالية بقيادة الرئيس Donald Trump. ويرى النائب الديمقراطي أن هناك نمطًا متكررًا من التضييق على الأصوات المنتقدة لهذه السياسات.

في رسالة رسمية وجهها إلى وزيرة العدل بام بوندي، استخدم راسكين لغة حادة، معتبرًا أن ما وصفه بـ«حملة الإكراه والرقابة» لا تستهدف فقط مطوري التطبيقات، بل تمتد في تأثيرها إلى المستخدمين أنفسهم. وأشار إلى أن حذف هذه الأدوات الرقمية قد يحد من قدرة المواطنين على توثيق أو مشاركة وقائع ميدانية تتعلق بعمل سلطات الهجرة.

وتطرقت الرسالة كذلك إلى وقائع عنف مرتبطة بعمليات نفذتها ICE خلال الأشهر الماضية، مستشهدة بحادثتين منفصلتين قُتل فيهما مدنيون، وسط تضارب في الروايات الرسمية حول ملابسات ما جرى. ووفقًا لراسكين، فإن شهود عيان وتسجيلات مصورة ناقضت لاحقًا البيانات الصادرة عن مسؤولين فيدراليين، ما عزز الشكوك حول شفافية التعامل مع تلك الوقائع.

من جانبها، لم تصدر وزارة العدل تعليقًا تفصيليًا على طلب راسكين حتى الآن، مكتفية بإشارات عامة إلى التزامها بالقانون وبحماية سلامة العاملين في إنفاذ القانون. كما لم تعلن آبل وجوجل بشكل صريح عن طبيعة أي تواصل محتمل مع الوزارة، واكتفتا سابقًا بالإشارة إلى أن قرارات حذف التطبيقات جاءت بناءً على سياسات المتاجر المتعلقة بالسلامة ومنع المحتوى الذي قد يعرّض الأفراد للخطر.

القضية تعكس صدامًا متكررًا بين الحكومات وشركات التكنولوجيا الكبرى، حيث تجد هذه الشركات نفسها عالقة بين الالتزام بالقوانين والضغوط السياسية من جهة، والحفاظ على صورتها كمنصات محايدة تحترم حرية التعبير وحقوق المستخدمين من جهة أخرى. كما تطرح تساؤلات أعمق حول دور متاجر التطبيقات كحَكم فعلي في ما يُسمح بنشره أو تداوله رقميًا.

ويرى مراقبون أن أي تحقيق رسمي قد يكشف عن سابقة خطيرة إذا ثبت وجود تدخل حكومي مباشر في قرارات تقنية يفترض أن تكون مستقلة. وفي المقابل، يشدد آخرون على أن حماية سلامة عناصر إنفاذ القانون تظل أولوية لا يمكن تجاهلها، حتى لو تعارضت مع بعض أشكال النشاط الرقمي.

وبين هذين الموقفين، تبقى نتائج تحرك راسكين معلقة، في انتظار ما إذا كانت وزارة العدل ستقدم الوثائق المطلوبة، وما إذا كان هذا الملف سيتحول إلى تحقيق أوسع داخل الكونغرس. وفي كل الأحوال، يبدو أن الجدل حول تطبيقات تتبع أنشطة سلطات الهجرة لن يتوقف عند حدود متاجر التطبيقات، بل سيمتد إلى نقاش سياسي وقانوني أوسع حول الرقابة، والشفافية، وحدود السلطة في العصر الرقمي.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: متاجر التطبیقات وزارة العدل

إقرأ أيضاً:

من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان

التقى المهندس عمرو لاشين محافظ أسوان بالمهندس إسلام فوزي رئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكباري بأسوان، وذلك عقب توليه مهام عمله مؤخراً، لبحث أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة ومتابعة المشروعات الجارية والمستهدفة على مستوى المحافظة، في إطار التنسيق المستمر بين محافظة أسوان والهيئة العامة للطرق والكباري لدعم مشروعات البنية التحتية.

وفي بداية اللقاء، أشاد محافظ أسوان بالجهود التي بذلها المهندس عيد كرومر خلال فترة رئاسته لفرع الهيئة، وما تحقق من إنجازات أسهمت في تطوير شبكة الطرق والكباري بالمحافظة، مؤكداً أهمية استكمال مسيرة العمل والبناء على ما تم إنجازه لتحقيق المزيد من التطوير في قطاع الطرق، مؤكداً أن تطوير شبكة الطرق يمثل أحد المحاور الرئيسية لدعم خطط التنمية الشاملة وتحسين جودة الحياة للمواطنين، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمشروعات البنية التحتية، وما تشهده الجمهورية الجديدة من طفرة تنموية غير مسبوقة.

وخلال اللقاء، تمت مناقشة عدد من الملفات والمشروعات ذات الأولوية، حيث وجه المحافظ بسرعة الانتهاء من أعمال تأهيل وصيانة 20 كيلومتراً بطريق أسوان/أبو سمبل، واستكمال التنسيق للبدء في تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع تطوير طريق مرسى علم/إدفو، فضلاً عن تكثيف أعمال الصيانة ورفع الكفاءة والنظافة العامة بطريق المطار، واستمرار أعمال النظافة بطريق بديل الخزان.

شدد محافظ أسوان، على أهمية إجراء حصر شامل للطرق التي تحتاج إلى أعمال صيانة أو رفع كفاءة بمختلف مراكز ومدن المحافظة، مع إعداد خطة عمل متكاملة تتضمن أولويات التنفيذ وآليات المتابعة المستمرة لضمان سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو احتياجات عاجلة.

من جانبه، أكد رئيس الإدارة المركزية لفرع الهيئة العامة للطرق والكباري بأسوان، حرص الهيئة العامة للطرق والكباري على مواصلة التنسيق مع الأجهزة التنفيذية بمحافظة أسوان، وتنفيذ المشروعات المستهدفة وفق البرامج الزمنية المحددة، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة الطرق وتحقيق أعلى معدلات السلامة المرورية وخدمة المواطنين.

مقالات مشابهة

  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة
  • وزارة النقل تتابع تنفيذ مشاريع التحديث الاقتصادي في القطاع
  • وزير العدل يستقبل قيادات الوزارة ومنسوبيها للتهنئة بعيد الأضحى
  • هزة أرضية قوية قبالة سواحل إيطاليا.. والسلطات تتابع الموقف
  • وزارة الداخلية: تطبيق القوانين هو الأساس بإدارة «ملف الهجرة»
  • من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان
  • أفضل 7 تطبيقات احترافية لتنزيل الفيديو لهواتف سامسونج في 2026
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟
  • "الزراعة" تتابع المحاصيل الصيفية وصرف الأسمدة وغرفة عمليات الجيزة