أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن الدولة المصرية تتحرك وفق استراتيجية متكاملة لدعم القضية الفلسطينية عبر محورين أساسيين، أحدهما سياسي يهدف للضغط الدولي لوقف العدوان، والآخر إغاثي إنساني لضمان نفاذ المساعدات ودعم صمود أهالي قطاع غزة في مواجهة الحصار.

وأوضح سلامة، خلال مداخلة هاتفية مع فضائية “إكسترا نيوز، أن مصر توظف معبر رفح كشريان حياة لم يغلق يوماً واحداً، حيث يمثل المنفذ الوحيد لخروج الجرحى لتلقي العلاج بالمستشفيات المصرية وعودة العالقين، بالإضافة إلى كونه الممر الأساسي للمساعدات الإنسانية والوفود الدولية التي تطلع على حقيقة الأوضاع الميدانية.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن مصر تدفع بقوة نحو تمكين لجنة تكنوقراط من الخبراء لإدارة الشؤون الحياتية واليومية داخل القطاع، معتبراً أن هذا الطرح يمهد الطريق لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لإدارة شؤون الضفة وغزة معاً، وهو ما يقطع الطريق على محاولات إسرائيل لفرض واقع ميداني جديد.

وشدد على أن سلطات الاحتلال تمارس سياسة المراوغة والتعنت لعرقلة استحقاقات التهدئة، من خلال وضع عراقيل أمام دخول المساعدات بالكميات المتفق عليها، ومحاولة ممارسة ضغوط تهدف للتهجير الناعم للفلسطينيين، وهو ما تقابله مصر برفض حاسم وخطوط حمراء لا تقبل التفاوض.

وحذر من الدائرة المفرغة التي تحاول إسرائيل فرضها بربط إعادة الإعمار والانسحاب بنزع السلاح، مؤكداً أن مصر تواصل حشد المجتمع الدولي لتشكيل قوة استقرار دولية وتفعيل آليات حقيقية لإلزام إسرائيل بالانسحاب التدريجي وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

اقرأ المزيد..

خبير: الحشود الأمريكية رسالة ردع لإجبار إيران على التنازل.. والضربة العسكرية خيار قائم الغرف السياحية: التنسيق المصري السعودي للحج بدأ مبكرا وشهر رمضان يشهد طرح التأشيرات عمرو جزارين: منطقة الأهرامات تحولت من مزار أثري إلى وجهة سياحية متكاملة باحث بالعلاقات الدولية: تشكيل الحكومة الجديدة يؤسس لمرحلة التخطيط القابل للقياس والانضباط "الأرصاد" تكشف موعد انتهاء العاصفة الترابية خبير عن ملف إبستين: المال والانحراف الأخلاقي أخطر مفاتيح السيطرة على السياسة العالمية استشاري أسري: استمرار الزواج لأجل الأطفال لا يعني قبول الخيانة خبيرة أسرية: الخائن لا يقرر الخيانة بل ينجرف إليها.. والثقة المكسورة لا تعود لسابق عهدها منع برنامج "العرافة" في رمضان بـ "أمر من طبيب العيون" محمد موسى: تعرض ابنتي لحادث مروري خلال تواجدي بالسعودية من أصعب لحظات حياتي

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدولة المصرية مصر الدكتور حسن سلامة القضية الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي

أدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بلدة سبسطية الفلسطينية في قائمة التراث العالمي، خلال اجتماع لجنة التراث العالمي في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، وسط ترحيب فلسطيني واعتراض إسرائيلي على القرار ومبرراته التاريخية.

ورحب المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى المنظمة السفير عادل عطية بالقرار، واعتبر أنه يمثل تأكيدا على ضرورة حماية المواقع التراثية المهددة أينما وجدت، مشيدا بما وصفه بالعمل المهني الذي أنجزته لجنة "إيكوموس" في تقييم الملف، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني، ولا سيما سكان سبسطية، سيذكرون الدول التي دعمت القرار.

وقال عطية إن أهالي البلدة التي تقع شمال نابلس حافظوا على الموقع الأثري عبر أجيال متعاقبة رغم ما وصفها بمحاولات الاستيلاء عليه وفصل الفلسطينيين عن تراثهم، إضافة إلى محاولات طمس الأصل الكنعاني لسبسطية، مؤكدا أن البلدة تمثل شاهدا على تعاقب الحضارات والثقافات في فلسطين.

وأضاف أن دولة فلسطين ستتيح الوصول إلى الموقع للزوار وبعثات التنقيب الأثري، وعبّر عن تطلع بلاده إلى سلام قائم على حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، بما يسمح بفتح الحدود وتمكين الزوار من الوصول إلى سبسطية وربطها بالمواقع الأثرية الأخرى في المنطقة، معتبرا أن إدراج البلدة على قائمة التراث العالمي سيسهم في توفير الحماية اللازمة للموقع وتعزيز الحوار بين الثقافات.

إسرائيل تعترض

وفي المقابل، أعلنت مندوبة إسرائيل لدى اليونسكو نينا بن عامي اعتراضها على إدراج سبسطية ضمن قائمة التراث العالمي وزعمت أن الطلب الفلسطيني تجاهل ما سمته الارتباط اليهودي التاريخي بالموقع.

وقالت إن سبسطية، أو ما سمتها مدينة "شمرون" في التقاليد اليهودية والمسيحية، تضم مواقع ذات أهمية دينية وتاريخية، من بينها المكان الذي يعتقد أنه يضم قبر يوحنا المعمدان، معتبرة أن أي نقاش بشأن البلدة يجب أن يتضمن الاعتراف بما وصفته بالحضور اليهودي القديم فيها.

إعلان

واتهمت المندوبة الإسرائيلية الجانب الفلسطيني بمحاولة إقصاء الرواية الإسرائيلية من خلال التركيز على حقبة تاريخية محددة، واعتبرت أن الارتباط الإسرائيلي واليهودي بالموقع "لن يختفي بقرار من اليونسكو"، واصفة الخطوة بأنها جزء من محاولات متكررة لتقويض شرعية إسرائيل.

وادعت أن الموقع تعرض لأعمال تخريب وبناء غير قانونية وتهريب لقطع أثرية، وأشارت إلى أن أجزاء من الموقع تقع ضمن مناطق تخضع للإشراف الإسرائيلي، وهو ما قالت إنه يستوجب استمرار الرقابة الإسرائيلية على أعمال الحماية والتنقيب، معربة عن اعتراضها أيضا على آلية اعتماد القرار خلال جلسة التصويت.

وعلى منصة "إكس"، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إنه لا يمكن لأي قرار سياسي أو تصويت أن يمحو التاريخ أو يغير ما سماها الحقائق، وتحدث عن إقرار اليونسكو خلال اجتماعها في بوسان "مدينة داود" (جنوب المسجد الأقصى) كموقع تراثي يهودي بدعم من دول بينها الولايات المتحدة والأرجنتين وغواتيمالا.

ومنذ سنوات، تتعرض سبسطية لحملة استيطانية شرسة تحاول إسرائيل من خلالها إعادة صياغة تاريخ المنطقة، واقتطاع ثلث مساحتها تحت ستار "الحفاظ على التراث اليهودي" المزعوم، في حين سعى الفلسطينيون من خلال مبادرات شعبية وتحركات رسمية إلى

ويأتي اعتماد القرارات الجديدة امتدادا لمواقف سابقة لليونسكو، إذ أقرت لجنة التراث العالمي، في دورتها السابعة والأربعين في يوليو/تموز 2025، أربعة قرارات بشأن مواقع التراث الفلسطيني، شددت على حماية المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، ورفض الإجراءات الإسرائيلية المخالفة لاتفاقيات المنظمة.

وفي عام 1948، أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات مسلحة ارتكبت مجازر وهجّرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب منها.

مقالات مشابهة

  • خبير : الموقف المصري يعزز فرص العودة إلى الدبلوماسية بين أمريكا وإيران
  • رابطة الدوري السعودي للمحترفين تقرر إيقاف المسابقة خلال تلك الفترة.. أعرف الأسباب
  • اليونسكو تحسم الجدل.. سبسطية الفلسطينية على قائمة التراث العالمي
  • أستاذ علوم سياسية: قطاع غزة يقترب من مجاعة وكارثة محققة
  • ما لا يعرفه البعض عن مكياج نانسي عجرم..جرأة خلف الإطلالة الناعمة
  • صمود بأبسط المقومات.. هجمات المستوطنين تقلب حياة سكان حوارة
  • خبير سياحي: مرسى علم تمتلك مقومات سياحية تنافس أشهر الوجهات العالمية
  • مسيرات جنوبية ترفض مخططات إخوانية لشق الصف وتتمسك بقيادة الانتقالي
  • خبير نووي يتحدث لـعربي21 عن الاتفاق السعودي الأمريكي.. لماذا تعارضه إسرائيل؟
  • دوران: غزة أوضح مثال على التهجير القسري