رعب أندية قمة البريميرليج من مفاجأة كأس إنجلترا
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
تسعى أندية القمة الإنجليزية للإفلات من مفاجآت بطولة كأس إنجلترا، حينما تخوض منافسات الدور الرابع للمسابقة العريقة، غدا السبت.
ويبحث مانشستر سيتي عن تجنب المفاجآت في البطولة، حينما يستضيف سالفورد سيتي، الذي يحتل المركز السادس بجدول ترتيب دوري الدرجة الثالثة (ليج تو)، غدا، على ملعب (الاتحاد).
وستكون الفرصة مواتية أمام الإسباني جوسيب جوارديولا، المدير الفني لمانشستر سيتي، للدفع بعدد من العناصر البديلة في اللقاء، من أجل منح الراحة لنجوم الفريق في ظل جدول المباريات المزدحم الذي ينتظر النادي السماوي، الذي لا يزال ينافس على أربعة ألقاب في الموسم الحالي.
ويحتل مانشستر سيتي المركز الثاني في ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بفارق 4 نقاط خلف أرسنال (المتصدر)، مع تبقي 12 مباراة على نهاية الموسم، فيما صعد الفريق لدور الـ16 بدوري أبطال أوروبا، كما تأهل أيضا للمباراة النهائية في بطولة كأس الرابطة أمام أرسنال في 22 مارس المقبل.
ولا يختلف الحال كثيرا فيما يتعلق بأرسنال، الذي يستضيف ويجان أتلتيك، المتعثر في دوري الدرجة الثانية (ليج وان)، الذي يقبع في المركز الـ22 حاليا بالمسابقة (الثالث من القاع).
ويبدو الأمر عكس ذلك مع ليفربول، الذي يستقبل غدا ضيفه برايتون، في مواجهة متكافئة بين الفريقين اللذين يتنافسان ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، على ملعب (آنفيلد)، معقل الفريق الأحمر.
وبينما يتواجد ليفربول في المركز السادس بترتيب الدوري الممتاز برصيد 42 نقطة، فإن برايتون، يحتل المركز الرابع عشر برصيد 31 نقطة، علما بأن هذه هي المواجهة الثانية التي تقام بين الناديين هذا الموسم في مختلف المسابقات.
ويشهد الدور الرابع لكأس إنجلترا مواجهة متكافئة للغاية ولا تخلو من الندية بين أستون فيلا وضيفه نيوكاسل يونايتد، على ملعب (فيلا بارك) غدا، حيث سيكون هذا هو اللقاء الثالث بين الفريقين هذا الموسم في جميع البطولات.
ويلتقي في الدور نفسه بيرتون ألبيون مع ضيفه ويستهام يونايتد، غدا السبت، في حين يلعب بيرنلي مع مانسفيلد، ونورويتش سيتي مع ويست بروميتش ألبيون، وساوثهامبتون مع ليستر سيتي، وبورت فايل مع بريستول سيتي في ذات اليوم.
كما يواجه برمنجهام سيتي ضيفه ليدز يونايتد، بعد غد الأحد، ويلعب جريمسبي مع وولفرهامبتون، متذيل ترتيب الدوري الممتاز بتسع نقاط فقط، وأوكسفورد يونايتد مع سندرلاند، في اليوم ذاته، بينما تختتم لقاءات هذا الدور بمواجهة ماكسيفيلد مع ضيفه برينتفورد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: كأس إنجلترا كرة قدم بطولة الدوري الإنجليزي ليفربول کأس إنجلترا
إقرأ أيضاً:
من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
عباس الزدجالي
abbas@omanamana.com
كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.
وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.
اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.
قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.
أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.
لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.
وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.
ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟
ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.