فوق السلطة: إسرائيل تتهم مصر وتركيا بالسعي لتعزيز أمنهما
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
واستعرضت الحلقة الانزعاج الذي أبدته إسرائيل من التقارب العسكري بين القاهرة وأنقرة، وحديث بنيامين نتنياهو عن ضرورة مراقبة نمو القوة العسكرية لمصر ومنعها من تحقيق تطور نوعي.
فقد نقلت "يسرائيل هيوم"، أن نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– طلب مراقبة نمو الجيش المصري عن كثب لضمان عدم تجاوزه "الحد المطلوب" رغم استمرار معاهدة السلام بين البلدين، فيما قالت "هآرتس" إن النقاش ركز على منع أي قفزة عسكرية في مصر.
كما حذر العميد المتقاعد أمير أفيفي من هذا التقارب الذي وصفه بـ"المحور السني الراديكالي"، قائلا إنه يرفع رأسه من جديد بينما "المحور الشيعي الراديكالي" يتفكك، مطالبا بالاستعداد لمواجهة جيشين نظاميين معا.
وتناولت حلقة "فوق السلطة" أيضا المفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعثرة، قائلة إنهما "متفقتان على الطاولة ومختلفتان على الصحون"، فالولايات المتحدة تريد ضم البرنامج الصاروخي ودعم إيران لحلفائها في المنطقة إلى المفاوضات، بينما تصر طهران على حصر النقاشات في القضية النووية فقط.
ففي حين أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن حصر الحوار في الملف النووي وحده "لم يعد كافيا"، وأنه لا بد وأن يشمل مدى صواريخها الباليتسية ودعم ما أسماه "التنظيمات الإرهابية بالمنطقة"، نقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر أن أي محاولة لتوسيع مجالات التفاوض سينهي المفاوضات كلها.
ومع ذلك، أكد مسؤول أمريكي أن واشنطن ستذهب للمفاوضات احتراما لرغبة حلفائها العرب والمسلمين، في حين قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للتفاوض ضمن إطار محدد وقائم على الاحترام المتبادل.
المالكي والشرع
وعرجت الحلقة على رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، المعروف بتحالفه مع إيران، والذي قال سابقا إنه يرفض الجلوس مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ثم عاد ووصفه بـ"الأخ".
ولم يقف الأمر عند المالكي، لكنه امتد إلى النائب الإيراني السابق أمير موسوي، الذي لم يستبعد لقاء الرئيس السوري بالمرشد الأعلى علي خامينئ، قائلا إن طهران تدعم خيارات الشعب السوري.
أما الصحفي اللبناني القريب من "محور الممانعة"، فقال إن الشرع يعرف أنه سيدخل في حرب حتمية مع إسرائيل، وإن قريبين منه يقولون إنه ذاهب للتحالف مع حزب الله.
ذهب ألمانيا بيد أمريكاوفي شأن آخر، تناولت الحلقة احتياطي الذهب الألماني الذي يحل في المرتبة الثالثة عالميا بعد الولايات المتحدة وروسيا، والذي يقدر بـ3352 طنا. لكنّ الجزء الأكبر من هذه الثروة الهائلة يقبع في خزائن البنك الاحتياطي الفدرالي الأمريكي لأكثر من 70 عاما.
فمنذ الحرب العالمية الثانية التي خرجت منها ألمانيا منزوعة السيادة، لم يكن مسموحا لها بالتحكم الكامل في ثرواتها ولا بتخزين احتياطيها الإستراتيجي داخل أراضيها، وهو ما يعني بقاء هذا الكنز الإستراتيجي رهن القرار الأمريكي.
وسلط "فوق السطلة" الضوء على مواضيع أخرى منها:
حديث حارس نتنياهو السابق عن بخله وضرب ابنه يئير له وسرقة زوجته سارة لمناشف الفنادق. تعيين منسق عسكري إسرائيلي لدروز سوريا ولبنان. مستقبل رئيس الوزراء البريطاني بعد فضائح جيفري إبستين. عتب الشاعر السوري أدونيس على الغرب لأنه يسمح للمسلمين بحكمه. Published On 13/2/202613/2/2026|آخر تحديث: 19:36 (توقيت مكة)آخر تحديث: 19:36 (توقيت مكة)انقر هنا للمشاركة على وسائل التواصل الاجتماعيshare2شارِكْ
facebooktwitterwhatsappcopylinkحفظ
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.