أجازت الولايات المتحدة الجمعة لخمس شركات نفطية كبرى، بينها أربع أوروبية، استئناف عملياتها في فنزويلا بإشراف واسع النطاق من واشنطن.

أقدمت الولايات المتحدة على أكبر خطوة لتخفيف عقوباتها على قطاع الطاقة الفنزويلي منذ سنوات، ممهدةً الطريق أمام شركات النفط العالمية لاستئناف عملياتها في الدولة العضو بمنظمة أوبك، وذلك في أعقاب الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.

اعلان اعلان

وأصدر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية ترخيصين عامين جديدين. ويسمح الترخيص الأول لشركات كبرى مثل شيفرون وبي بي وإيني وشل وريبسول باستئناف عمليات إنتاج النفط والغاز في فنزويلا بشكل مباشر. أما الترخيص الثاني، فيفتح الباب أمام الشركات حول العالم للتفاوض على عقود استثمارية جديدة في مشاريع طاقة مستقبلية داخل البلاد.

ويأتي هذا التخفيف كأكبر تحرك من نوعه منذ أن قامت القوات الأمريكية باعتقال الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته في الثالث من يناير 2026، ونقلهما خارج البلاد.

قيود صارمة على المنافسين الاستراتيجيين

إلا أن واشنطن أرفقت هذه التسهيلات بقيود صارمة تمنع أي معاملات تجارية أو استثمارية مع شركات من روسيا أو إيران أو الصين، أو مع أي كيانات تملكها أو تسيطر عليها شراكات مشتركة تضم أطرافاً من هذه الدول. ويُنظر إلى هذه الشروط كوسيلة لضمان بقاء المكاسب الاقتصادية بعيدة عن منافسي واشنطن الجيوسياسيين.

ويسعى الرئيس دونالد ترامب، الذي فرض في عام 2019 عقوبات شاملة على قطاع النفط الفنزويلي ــ شملت حظر التعامل مع شركة النفط الوطنية "بي دي في إس إيه" وتجميد أصولها ــ إلى جذب استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار لإنعاش قطاع الطاقة الفنزويلي المتعثّر.

وكشف وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، خلال زيارته إلى كاراكاس، الخميس، أن مبيعات النفط الفنزويلي منذ إطاحة مادورو قد حققت بالفعل عائدات بلغت مليار دولار، مع توقعات بوصولها إلى خمسة مليارات دولار إضافية في الأشهر المقبلة.

وأكد رايت أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة عائدات هذه المبيعات بشكل مباشر حتى يتم تشكيل "حكومة تمثيلية" في فنزويلا.

ولم يقتصر الدعم الأمريكي على التراخيص الجديدة، بل شمل أيضاً سلسلة من التصاريح التي أصدرتها وزارة الخزانة منذ يناير.

وتهدف هذه التصاريح إلى تسهيل جميع جوانب سلسلة الإمداد النفطي، بدءاً من الصادرات والواردات ووصولاً إلى التخزين والمبيعات. كما تم التصريح صراحةً بتوفير السلع الأمريكية والتكنولوجيا والبرمجيات والخدمات اللازمة لدعم عمليات الاستكشاف والتطوير والإنتاج في القطاع.

Related غوايدو يلجأ إلى القضاء الأمريكي لإنقاذ فرع شركة النفط الفنزويلية في الولايات المتحدةواشنطن تفرض رسوما جمركية بنسبة 25% على مستوردي النفط الفنزويلي والصين أبرز المتضررينواشنطن تُشدّد الحصار على النفط الفنزويلي وتحتجز "ناقلة روسية".. كيف علّقت موسكو؟ مفاوضات حساسة مع عمالقة النفط

وفقًا لوكالة رويترز، تسعى إدارة ترامب إلى إعادة شركتي إكسون موبيل وكونوكوفيليبس إلى السوق الفنزويلي، بعد أن صادرت الحكومة الفنزويلية أصولهما عام 2007 في عهد الرئيس الراحل هوغو تشافيز.

وعلى الرغم من أن الرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، دارين وودز، وصف فنزويلا الشهر الماضي بأنها "غير قابلة للاستثمار"، إلا أن الشركة تجري الآن محادثات مع السلطات المؤقتة وتقوم بجمع البيانات حول حالة القطاع النفطي، بحسب ما أفاد به الوزير رايت.

ويعكس هذا التحوّط المتدرّج من كبرى شركات الطاقة تزامنه مع خطوات أمريكية أوسع لتطبيع العلاقات مع كاراكاس، كان أبرزها توجيه ترامب في نهاية يناير الجيش الأمريكي والجهات المعنية بفتح المجال الجوي التجاري فوق فنزويلا، استنادًا إلى تقييم من القيادة الانتقالية حول تحسن الوضع الأمني بشكل كبير.

وعقب القرار، أفادت وكالة رويترز أن الخطوط الجوية الأمريكية تخطط لاستئناف رحلات يومية إلى فنزويلا.

وأجرى ترامب في وقت سابق مكالمة هاتفية مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز لإبلاغها بالقرار، مشيداً بالعلاقة "القوية جداً" بين البلدين والتنسيق "الجيد جداً" بين الجانبين.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند فنزويلا دونالد ترامب نيكولاس مادورو شيل عقوبات إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل فرنسا أوروبا اعتقال الشتاء محاكمة بنيامين نتنياهو النفط الفنزویلی

إقرأ أيضاً:

أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يمثل خطوة مهمة في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكي.

برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكارالرئيس السيسي يهنئ إيطاليا بذكرى يوم الجمهورية.. ودولة ساموا بذكرى يوم الاستقلال

وأوضح فهمي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.

وأضاف أن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي فاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.

طباعة شارك المنظمات اليهودية الأمريكية الرئيس عبد الفتاح السيسي الولايات المتحدة

مقالات مشابهة

  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • الطاقة الدولية: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • صادرات النفط الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا مع ارتفاع الطلب الأوروبي والآسيوي
  • أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • ارتفاع قياسي لصادرات النفط الخام الأمريكية في مايو
  • وكالة الطاقة: مخزونات النفط قد تصل لمستويات حرجة قبل ذروة الصيف
  • كاتس يهدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت: إسرائيل لن توقف عملياتها داخل لبنان
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران