أعلن علماء الآثار عن اكتشاف أقدم قطع الملابس المخيطة المعروفة في كهف بولاية أوريغون، ما يغير فهمنا لتاريخ الإنسان في أمريكا الشمالية. 

وعثر الفريق على جلود حيوانات مخيطة بعناية، تعود إلى نهاية العصر الجليدي الأخير قبل نحو 12000 عام، ما يثبت أن البشر الأوائل كانوا يمتلكون مهارات حرفية متقدمة قبل آلاف السنين من بناء الهرم الأكبر في مصر.

حفريات محفوظة في كهوف جافة تكشف مهارات بشرية متقدمة

تمكنت الألياف الجلدية والنباتية من الصمود عبر آلاف السنين بفضل الظروف الجافة في كهوف منطقة الحوض العظيم الشمالية. 

وجدت القطع الأثرية في كهف جبل كوجر وكهوف بيزلي وكونلي وملاجئ تول ليك الصخرية، وتشمل معاطف وأحذية مصنوعة من جلود الأيل والبيسون، بالإضافة إلى حبال ونباتات مضفرة استخدمت كخيوط وأربطة.

إبر العظام وفخاخ الصيد دليلاً على حرفية العصر الجليدي

كشفت الدراسات الحديثة، التي قادها عالم الآثار ريتشارد روزنكرانس من جامعة نيفادا، عن إبر عظام دقيقة استخدمت للخياطة وفخاخ خشبية للصيد، ما يدل على قدرات متطورة في تصنيع الأدوات والملابس. 

وأوضح روزنكرانس أن هذه الاكتشافات تملأ فجوات في التاريخ وتثبت أن المجتمعات البشرية في أمريكا الشمالية كانت مبتكرة وقادرة على التكيف مع بيئتها منذ آلاف السنين.

قطع أثرية أولية اكتشفها هاوٍ عام 1958 وأعيد تحليلها بالطرق الحديثة

تم استخراج أولى القطع في كهف جبل كوجر على يد هاوٍ يُدعى جون كولز عام 1958، وتبرع بها لاحقًا لمتحف فافيل في كلاماث فولز بولاية أوريغون. 

وأعاد فريق روزنكرانس تحليل المجموعة باستخدام التأريخ بالكربون المشع وتقنيات مختبرية حديثة لتأكيد قدمها وطبيعة استخداماتها.

حرفية متقدمة قبل ظهور المصريين القدماء

استخدم البشر القدماء النباتات المحلية مثل لحاء الشيح والدفلى والأسل لصنع الحبال وربط القطع المختلفة، وأظهروا قدرة على صناعة السلال والحصائر المعقدة. 

وتوضح هذه الاكتشافات أن المجتمعات البشرية في أمريكا الشمالية لم تكن مجرد صيادين وجامعي ثمار، بل كانت تمتلك مهارات حرفية وهندسية قبل ظهور الحضارات المصرية القديمة بفترة طويلة.

اكتشافات موازية تدعم التاريخ المبكر للبشر في أمريكا الشمالية

في خطوة متزامنة، كشف فريق آخر عن زوارق خشبية تحت بحيرة في ولاية ويسكونسن تعود لمئات السنين قبل الأهرامات المصرية، ما يدعم فكرة وجود مجتمعات بشرية متقدمة في أمريكا الشمالية قبل آلاف السنين.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: آثار تاريخ البشرية المصريين القدماء علماء الآثار ولاية أوريغون العصر الجليدي فی أمریکا الشمالیة آلاف السنین فی کهف

إقرأ أيضاً:

منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان

يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن  برنامج الأغذية العالمي  من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.

وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.

وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.

عجز برنامج الأغذية العالمي

ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.

ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.

ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.

ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.

عودة طوعية

وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

إعلان

ووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.

لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.

ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.

مقالات مشابهة

  • الروبوتات البشرية تبدأ بمزاحمة الإنسان على الوظائف في مصانع العالم
  • كشف أثري جديد بجبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية
  • قيادات الكنائس الأرثوذكسية الشرقية بأمريكا تستقبل كاثوليكوس الهند في أول زيارة رعوية لواشنطن
  • الرئيس السيسي: ثورة 23 يوليو المجيدة نقطة تحول فارقة في تاريخ الوطن
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • الكشف عن تصديق الاحتلال على مصادرة 6 آلاف دونم لصالح مخطط استيطاني ببيت لحم
  • كيف تعيد موسكو بناء قوتها العسكرية؟
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • وفد الإدارة العامة للشرطة المجتمعية يختتم زيارته الى الولاية الشمالية
  • آلاف المحتجين في تعز يجددون المطالبة باستعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين