العصر الذهبي لفيتنام.. لماذا تزدهر سياحتها بينما يعاني جيرانها؟
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
في وقت تشهد فيه وجهات آسيوية بارزة مثل تايلاند وكمبوديا تراجعًا ملحوظًا في أعداد الزوار، تعيش فيتنام ما يمكن وصفه بعصر ذهبي في قطاع السياحة. ووفقًا لبيانات هيئة السياحة الوطنية الفيتنامية (VNAT)، استهلت البلاد عام 2026 بتحقيق رقم قياسي غير مسبوق، بعدما استقبلت نحو 2.5 مليون سائح دولي خلال شهر يناير وحده، بزيادة بلغت 18.
وترجع تقارير سياحية دولية هذا الازدهار إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها تسهيل إجراءات التأشيرات، بما في ذلك تبسيط نظام التأشيرة الإلكترونية، وإعفاء مواطني عدد من الدول الأوروبية، مثل ألمانيا، من التأشيرة للإقامة لمدة تصل إلى 45 يوما، ما جعل فيتنام وجهة مفضلة خلال فصل الشتاء الأوروبي.
كما أسهمت زيادة الرحلات الجوية الدولية المباشرة في تعزيز الربط بين المدن الفيتنامية والعواصم العالمية، إلى جانب عامل القيمة مقابل المال، حيث تُعد فيتنام اليوم من أكثر الوجهات تنافسية من حيث التكلفة، مقدّمة تجارب سياحية عالية الجودة بأسعار تقل بنحو 20 إلى 30% مقارنة ببعض جيرانها في المنطقة.
تباين إقليمي واضحفي المقابل، تواجه تايلاند وكمبوديا تحديات أثرت سلبا على قطاع السياحة، من بينها توترات حدودية واشتباكات متكررة شهدتها المناطق الحدودية بين البلدين خلال العام الماضي، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة والسياحة في تايلاند نتيجة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع بعض المسافرين إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارًا وتكلفة أقل.
وتستفيد فيتنام من تنوع جغرافي وثقافي لافت يجعلها قادرة على جذب شرائح مختلفة من السياح. ففي الشمال، يبرز خليج ها لونغ المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو بتشكيلاته الصخرية الكلسية المذهلة، إلى جانب العاصمة هانوي وحيها القديم النابض بالحياة، حيث يشتهر "شارع القطار" بمرور القطارات على مسافة قريبة جدا من المنازل والمقاهي.
إعلانأما وسط البلاد، فيجذب الزوار بمدينتي هوي آن المضيئة بالفوانيس وهوي الإمبراطورية، فضلًا عن شبه جزيرة سون ترا، التي تتيح فرصة نادرة لمشاهدة قرد الدوك أحمر الساق، الذي يُوصف غالبًا بأنه من أجمل الرئيسيات في العالم.
وفي الجنوب، تشكّل مدينة "هو تشي منه" (سايغون سابقا) مركزا اقتصاديا ونقطة انطلاق لرحلات دلتا نهر الميكونغ، إلى جانب منتجع نها ترانغ الساحلي، وصولًا إلى جزيرة فو كوك في خليج تايلاند، التي بدأت تشهد ازدحامًا متزايدًا خلال موسم الذروة من نوفمبر/تشرين الثاني إلى أبريل/ نيسان بعد أن كانت تتمتع بهدوء نسبي.
ويرى محللون في قطاع السفر أن نجاح فيتنام يعود إلى استقرار نسبي، وانفتاح سياحي مدروس، واستثمارات متواصلة في البنية التحتية، ما مكّنها من الاستفادة من تعثر وجهات تقليدية مجاورة. وفي ظل المنافسة المحتدمة في جنوب شرق آسيا، تتصدر فيتنام حاليًا قائمة أسرع الوجهات السياحية نموًا في المنطقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى جانب
إقرأ أيضاً:
محافظ الفيوم يوجه بتوفير العلاج اللازم لمسن يعاني من آلام بالمخ والقلب
وجّه الدكتور محمد هانئ غنيم محافظ الفيوم، خلال اللقاء الدوري لخدمة المواطنين، بتوفير العلاج اللازم لمسن من الأولى بالرعاية، يعانى من آلام بعد إجراء عمليتين إحداهما بالمخ وأخرى بالقلب، وتيسير إجراءات عمليتين جراحيتين بالتأمين الصحي لمريضين من الأولى بالرعاية، كما وجه المحافظ، بإجراء الفحص الطبي اللازم لمسن يحتاج لإجراء عملية إزالة مياه بيضاء على العين، وصيانة قوقعة أذن لطفلة من ذوي الهمم.
جاء ذلك بحضور، الدكتورة إنجي حسن مدير مديرية التضامن الاجتماعي، والمهندس مصطفى عوبس رئيس قطاع كهرباء الفيوم، والدكتور أحمد ثابت رئيس الإدارة المركزية لشئون مكتب المحافظ، والدكتور ياسر فوزي مدير فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي بالفيوم، و محمد فتحي رئيس مركز ومدينة سنورس، ورحاب أبو غرب مدير عام خدمة المواطنين بديوان عام المحافظة، سيد صلاح رئيس وحدة المتابعة الميدانية، ومديري عموم إدارات "المراجعة الداخلية والحوكمة، والشئون القانونية، والشئون المالية والإدارية، والموارد البشرية"، وممثلي مؤسستي "مصر الخير، والجارحي للتنمية المجتمعية"، وجمعيتي "صلاح الدين، وهدي المصطفى"، وعددٍ من مسئولي الجهات ذات الصلة.
خلال اللقاء، وجه محافظ الفيوم، مدير عام فرع الهيئة العامة للتأمين الصحي، بسرعة توفير العلاج اللازم لمسن يعاني من آلام بعد إجراء عمليتين جراحيتين إحداهما لاستئصال ورم بالمخ وأخرى لتوسيع الشرايين بتركيب أسترة بالقلب، كما وجه بسرعة إجراء الفحص الطبي اللازم له، لإجراء عملية لإزالة مياه بيضاء على العين، فضلاً عن إجراء الفحص الطبي اللازم لمريض بضعف البصر يحتاج إلى تركيب عدسة لإحدى عينيه.
كما وجه المحافظ، مدير مديرية التضامن الاجتماعي بالفيوم، بالتنسيق مع إحدى المؤسسات أو الجمعيات الأهلية، لتحمل تكلفة إجراء الصيانة اللازمة لقوقعة أذن لطفلة من ذوي الهمم تعاني من ضعف بالسمع، وصرف مساعدة عاجلة لأمها التي تعانى من آلام بغضاريف الظهر، فضلاً عن توفير مشروع لسيدة معيلة يتناسب وظروفها الصحية حيث أنها تعالج من نزيف بإحدى عينيها، كما وجه المحافظ، بصرف كوبونات مالية لشراء مستلزمات غذائية للمستحقين من الفئات الأكثر احتياجاً.
كما استمع محافظ الفيوم، خلال اللقاء، لمطلب أحد مواطني عزبة الشيخ موسى التابعة للوحدة المحلية بقرية نقاليفة، مركز سنورس، بشأن تركيب أعمدة إنارة بالطريق الواصل بين العزبة والقرية، ووجه المحافظ، رئيس مركز ومدينة سنورس بدراسة مدى إمكانية إدراج أعمال إنارة الطريق بالخطة الاستثمارية للمحافظة، وفقاً للأولويات والاعتمادات المالية المتاحة.
خلال اللقاء أكد محافظ الفيوم، على إعلاء المصلحة العامة وحسن التعامل مع المواطنين وتيسير حصولهم على الخدمات، مشيراً أن إرضاء المواطن الفيومي وتوفير الخدمات الملائمة له، تأتي على رأس أولويات الأجهزة التنفيذية بالمحافظة.