في وقت تشهد فيه وجهات آسيوية بارزة مثل تايلاند وكمبوديا تراجعًا ملحوظًا في أعداد الزوار، تعيش فيتنام ما يمكن وصفه بعصر ذهبي في قطاع السياحة. ووفقًا لبيانات هيئة السياحة الوطنية الفيتنامية (VNAT)، استهلت البلاد عام 2026 بتحقيق رقم قياسي غير مسبوق، بعدما استقبلت نحو 2.5 مليون سائح دولي خلال شهر يناير وحده، بزيادة بلغت 18.

5% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

سياسات مرنة وتكلفة تنافسية

وترجع تقارير سياحية دولية هذا الازدهار إلى مجموعة من العوامل المتكاملة، في مقدمتها تسهيل إجراءات التأشيرات، بما في ذلك تبسيط نظام التأشيرة الإلكترونية، وإعفاء مواطني عدد من الدول الأوروبية، مثل ألمانيا، من التأشيرة للإقامة لمدة تصل إلى 45 يوما، ما جعل فيتنام وجهة مفضلة خلال فصل الشتاء الأوروبي.

كما أسهمت زيادة الرحلات الجوية الدولية المباشرة في تعزيز الربط بين المدن الفيتنامية والعواصم العالمية، إلى جانب عامل القيمة مقابل المال، حيث تُعد فيتنام اليوم من أكثر الوجهات تنافسية من حيث التكلفة، مقدّمة تجارب سياحية عالية الجودة بأسعار تقل بنحو 20 إلى 30% مقارنة ببعض جيرانها في المنطقة.

تباين إقليمي واضح

في المقابل، تواجه تايلاند وكمبوديا تحديات أثرت سلبا على قطاع السياحة، من بينها توترات حدودية واشتباكات متكررة شهدتها المناطق الحدودية بين البلدين خلال العام الماضي، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة والسياحة في تايلاند نتيجة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع بعض المسافرين إلى البحث عن بدائل أكثر استقرارًا وتكلفة أقل.

تشتهر مدينة هوي آن الساحلية بشكل خاص بفوانيسها التقليدية الملوّنة (وكالة الأنباء الألمانية)خريطة جمال تمتد من الشمال إلى الجنوب

وتستفيد فيتنام من تنوع جغرافي وثقافي لافت يجعلها قادرة على جذب شرائح مختلفة من السياح. ففي الشمال، يبرز خليج ها لونغ المدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو بتشكيلاته الصخرية الكلسية المذهلة، إلى جانب العاصمة هانوي وحيها القديم النابض بالحياة، حيث يشتهر "شارع القطار" بمرور القطارات على مسافة قريبة جدا من المنازل والمقاهي.

إعلان

أما وسط البلاد، فيجذب الزوار بمدينتي هوي آن المضيئة بالفوانيس وهوي الإمبراطورية، فضلًا عن شبه جزيرة سون ترا، التي تتيح فرصة نادرة لمشاهدة قرد الدوك أحمر الساق، الذي يُوصف غالبًا بأنه من أجمل الرئيسيات في العالم.

وفي الجنوب، تشكّل مدينة "هو تشي منه" (سايغون سابقا) مركزا اقتصاديا ونقطة انطلاق لرحلات دلتا نهر الميكونغ، إلى جانب منتجع نها ترانغ الساحلي، وصولًا إلى جزيرة فو كوك في خليج تايلاند، التي بدأت تشهد ازدحامًا متزايدًا خلال موسم الذروة من نوفمبر/تشرين الثاني إلى أبريل/ نيسان بعد أن كانت تتمتع بهدوء نسبي.

تُعد نها ترانغ واحدة من أشهر المنتجعات الساحلية في فيتنام (وكالة الأنباء الألمانية)

ويرى محللون في قطاع السفر أن نجاح فيتنام يعود إلى استقرار نسبي، وانفتاح سياحي مدروس، واستثمارات متواصلة في البنية التحتية، ما مكّنها من الاستفادة من تعثر وجهات تقليدية مجاورة. وفي ظل المنافسة المحتدمة في جنوب شرق آسيا، تتصدر فيتنام حاليًا قائمة أسرع الوجهات السياحية نموًا في المنطقة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات إلى جانب

إقرأ أيضاً:

وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)

أكد وسيط المملكة حسن طارق، أن المؤسسة واصلت خلال سنة 2025 تعزيز دورها في مجال تسوية النزاعات الإدارية، من خلال إصدار 1653 قرارا بالتسوية همت عددا من القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية.

وأوضح حسن طارق خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم خلاصات التقرير السنوي المرفوع إلى الملك محمد السادس برسم سنة 2025، والتي احتضنها مقر مؤسسة وسيط المملكة، أن مخرجات معالجة الملفات خلال السنة الماضية أسفرت عن إصدار 1653 قرارا بالتسوية موزعة على 28 قطاعا.

وتصدر قطاع الاقتصاد والمالية قائمة القطاعات من حيث عدد قرارات التسوية، بما مجموعه 407 قرارات، يليه قطاع الداخلية بـ244 قرارا ثم قطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بـ177 قرارا، فيما سجل القطاع التعاضدي 137 قرارا، وحلت الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها في المرتبة الخامسة بـ125 قرارا.

وسجل تقرير مؤسسة وسيط المملكة أن ضعف تجاوب بعض الإدارات مع تدخلات المؤسسة ما يزال من بين أبرز الإشكالات التي تعيق فعالية الوساطة.

 

كلمات دلالية الادارة حسن طارق ندوة الصحافية

مقالات مشابهة

  • غرفة شركات السياحة: فرض 1000 دولار لدخول شاطئ بالعلمين تجاوزٌ صارخ للدستور
  • لماذا يخشى الصومال على اقتصاده من تحديث واتساب؟
  • زاخو والدفاع الجوي إلى نهائي دوري السلة بثنائية في المربع الذهبي
  • حفرية ثعبان عمرها 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • أبو العينين: خوارزميات الذكاء الاصطناعي ترسم ملامح القوة في العصر الحديث
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • 5 دروس من النصف الأول لعام 2026 ستحدد ملامح قطاع البناء في الإمارات خلال النصف الثاني من العام
  • مساران حيويان لربط الرياض بالباحة لتعزيز السياحة