أنهت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وضع الحماية المؤقتة لليمنيين على أراضيها، في أحدث خطوة تستهدف المهاجرين في الولايات المتحدة.

ما المهم في الأمر؟

يعني هذا القرار إنهاء الحماية الإنسانية التي تحصّن المهاجرين الذين تنطبق عليهم هذه الحالة من الترحيل، وتنهي حقهم في العمل على الأراضي الأمريكية.

لمن يمنح هذا الاستثناء؟

يُمنح وضع الحماية المؤقتة للأشخاص الموجودين بالفعل في الولايات المتحدة في حال تعرضت بلدانهم الأصلية لكارثة طبيعية أو نزاع مسلح أو أي حدث استثنائي آخر.

 

الوضع الراهن

تشير بيانات وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية إلى أن حوالي 1380 مواطنا يمنيا كانوا مشمولين بوضع الحماية المؤقتة حتى 31 آذار / مارس 2025. وقد مدد هذا الوضع آخر مرة في عام 2024، ومن المقرر أن ينتهي في الثالث من آذار/ مارس من هذا العام.



ما هو برنامج الحماية المؤقتة؟

وضع الحماية المؤقتة هو برنامج تابع لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية، يسمح للمهاجرين من دول محددة بالإقامة بشكل قانوني في الولايات المتحدة لمدة تصل إلى ثمانية عشر شهرًا، ويمكن للحكومة الأمريكية تجديدها إلى أجل غير مسمى، وتصل أحيانا إلى أعوام طويلة.

ما هي ميزاته؟

خلال فترة الحماية المؤقتة، يحق للأشخاص الحصول على تصاريح عمل وسفر، كما يتمتعون بالحماية من الترحيل. ولا يتضمن البرنامج مسارًا للحصول على الإقامة الدائمة أو الجنسية الأمريكية، ولكن يمكن لحاملي وضع الحماية المؤقتة التقدم بطلبات للحصول على هذه التصاريح بشكل منفصل.

متى بدأ البرنامج؟

أقرّ الكونغرس الأمريكي برنامج الحماية المؤقتة (TPS) كجزء من قانون الهجرة لعام 1990، بهدف تقديم الإغاثة الإنسانية للمواطنين الذين تعاني بلدانهم من كوارث طبيعية أو اضطرابات طويلة الأمد أو نزاعات.

وفي العام نفسه، عُرض البرنامج لأول مرة على السلفادوريين الفارين من الحرب الأهلية. وقد حظي البرنامج بدعم واسع من الديمقراطيين والجمهوريين. 

لماذا تخرج البلدان من القائمة؟

يخرج البلد من قائمة الحماية المؤقتة إذا انتفى السبب، كالكوارث الطبيعية، والنزاعات المسلحة، أو تعارض التصنيف مع "المصلحة الوطنية" للولايات المتحدة الأمريكية، كما جاء في قرار خروج اليمن من القائمة، رغم استمرار الحرب في البلاد بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله "الحوثيين" من جهة، والقوات الحكومية المدعومة من التحالف الذي تقوده السعودية والانفصاليين الجنوبيين من جهة أخرى.

لمن يعود القرار؟

يعود القرار لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية بعد التشاور مع الجهات الحكومية المختصة.

في الولايات المتحدة فقط؟

ليس القانون الأمريكي الوحيد، فقد طبّقت دول أخرى أشكالًا مماثلة من الإغاثة. فقد منحت بعض الدول الأوروبية حماية مؤقتة لعشرات الآلاف من اللاجئين من البلقان في التسعينيات.

ومنحت تركيا حماية مؤقتة لملايين المهاجرين الذين فرّوا من الحرب في سوريا.




وفي الوقت نفسه، منحت الحكومة الكولومبية في عام 2021 وضعًا قانونيًا مؤقتًا لمدة عشر سنوات - يتيح الوصول إلى فرص العمل والخدمات الاجتماعية - لأكثر من مليون مهاجر فنزويلي فرّوا من الاضطرابات السياسية والاجتماعية.

وعقب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 صوّتت دول الاتحاد الأوروبي على منح الحماية المؤقتة للأوكرانيين الوافدين إلى دول الاتحاد الأوروبي طلبًا للجوء.

هل اليمن وحده خارج الحماية؟

ليس اليمن وحده خارج القائمة، فقد عمل ترامب على تقليصها منذ وصوله إلى السلطة لولاية ثانية، وأصبحت كل من الصومال، وفنزويلا، وهندوراس، ونيبال، ونيكاراغوا خارج وضع الحماية المؤقتة.

كما صدر قرار بخروج كل من هايتي، وبورما، وإثيوبيا، وجنوب السودان من القائمة، لكن هنالك طعونا قضائية على القرار.

ماذا ينتظر اليمنيون في الولايات المتحدة الآن؟

بمجرد انتهاء وضع الحماية المؤقتة، يعود الأفراد إلى وضعهم السابق قبل الحصول على الحماية المؤقتة، وهو ما يعني بالنسبة لمعظم المهاجرين العودة إلى وضع الإقامة غير القانونية ومواجهة خطر الترحيل إلى بلدانهم الأصلية.

لكن يمكنهم التقدم بطلب للحصول على تأشيرات عمل أو دراسة، إذا كانوا مؤهلين، على الرغم من أنها مؤقتة. مع ذلك، قد يكون أولئك الذين يحمل أزواجهم أو أبناؤهم البالغون الجنسية أو الإقامة القانونية مؤهلين للبقاء في البلد بشكل قانوني.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية ترامب الهجرة اليمن امريكا اليمن لجوء هجرة ترامب المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وضع الحمایة المؤقتة فی الولایات المتحدة

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • الخارجية الأمريكية : الجيش السوداني استخدم الكيماوي في العام 2024
  • بعد الضغوط الأمريكية.. ما هي اتفاقيات أبراهام وموقف السعودية منها ؟
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • وزير العدل يشرف على تخرج 481 طالبًا قاضيًا السبت المقبل