إدارة ترامب تمنح اليمنيين 60 يوماً لمغادرة الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
يواجه آلاف اليمنيين في الولايات المتحدة مصيراً غامضاً عقب إعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء وضع الحماية المؤقتة الممنوح لرعايا اليمن، في قرار يضع الجالية اليمنية أمام تحديات قانونية وإنسانية معقدة، ويهدد استقرار أسر استقرت هناك على مدى سنوات.
وقالت وزيرة الأمن الداخلي الأميركية كريستي نويم في بيان، إن الإدارة أنهت تصنيف اليمن ضمن برنامج «الحماية المؤقتة»، وهو الإجراء الذي يمنح مواطني الدول المتضررة من النزاعات أو الكوارث حق الإقامة المؤقتة وتصاريح العمل والحماية من الترحيل.
وبحسب ما أوردته وكالة رويترز، لم يتضح حتى الآن العدد الدقيق لليمنيين الذين سيتأثرون بالقرار، في حين منحت السلطات المختصة المستفيدين مهلة 60 يوماً لمغادرة الولايات المتحدة قبل مواجهة إجراءات الترحيل.
ويُعد برنامج الحماية المؤقتة وضعاً قانونياً تمنحه وزارة الأمن الداخلي الأمريكية لمواطني دول تشهد نزاعات مسلحة مستمرة أو كوارث طبيعية أو ظروفاً استثنائية تحول دون عودتهم بأمان. وكان اليمن قد أُدرج لأول مرة ضمن هذا البرنامج في سبتمبر 2015، في ظل تصاعد النزاع وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ويتيح البرنامج للمستفيدين الحماية من الترحيل، والحصول على تصاريح عمل قانونية، وإمكانية التقدم بطلبات سفر في ظروف محددة. وتشير تقديرات إلى أن آلاف اليمنيين استفادوا من هذا الوضع خلال العقد الماضي، حيث استقروا وبنوا أعمالاً وحياة أسرية داخل الولايات المتحدة.
ويخشى مراقبون من تداعيات واسعة للقرار، تشمل فقدان تصاريح العمل فور انتهاء المهلة، ما قد يؤدي إلى فقدان مصادر الدخل ووقف التحويلات المالية التي تعتمد عليها أسر في اليمن. كما يثير القرار مخاوف من تشتت عائلي، إذ إن عدداً من المستفيدين لديهم أبناء مولودون في الولايات المتحدة ويتمتعون بالجنسية الأميركية، ما يضع الأسر أمام خيارات صعبة بين البقاء دون وضع قانوني أو مغادرة البلاد والانفصال عن أطفالهم.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه الأوضاع الأمنية والاقتصادية في اليمن تعاني من هشاشة شديدة، ما يعمّق حالة القلق بين أفراد الجالية اليمنية بشأن مستقبلهم القانوني والإنساني في الولايات المتحدة.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.