مختار جمعة: مصر تجاوزت الفوضى عقب أحداث 2011 بفضل تماسك وقوة الدولة
تاريخ النشر: 13th, February 2026 GMT
قال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، إن ما شهدته مصر عقب أحداث عام 2011 كان اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على البقاء، مشيرًا إلى أن تجاوز تلك المرحلة الصعبة لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة تماسك مؤسساتها الوطنية ودور الجيش في حماية كيان الدولة ومنع انهيارها.
وأوضح مختار جمعة خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري في برنامج "حقائق وأسرار" المذاع على قناة صدى البلد، أن التجربة أثبتت أن غياب الدولة أو إضعاف مؤسساتها يفتح الباب أمام الفوضى، ويفقد المجتمع أمنه السياسي والعسكري، بل والأهم من ذلك أمنه النفسي والاجتماعي.
وأشار إلى أن العديد من الدول التي تفككت عانت من انهيار مؤسساتها وانتشار التطرف، موضحًا أن تنظيمات مثل داعش وبوكو حرام والقاعدة استُخدمت كأدوات لضرب مفهوم الدولة الوطنية وتمزيقها، مؤكدًا أن هذه الجماعات لا تمت بصلة إلى صحيح الدين ولا تخدم استقرار الأوطان.
الحفاظ على الدولةوأضاف مختار جمعة أن الحفاظ على الدولة القوية يمثل الضمانة الأساسية للاستقرار، وأن الأمن لا يقتصر على الحدود والسلاح فقط، بل يمتد ليشمل شعور المواطن بالطمأنينة والثقة في مؤسسات بلاده.
وشدد على أن الفجوة بين ما تحقق من إنجازات على الأرض وبين إحساس المواطن بها يمكن تقليصها عبر التواصل المباشر، وتنظيم زيارات ميدانية للشباب للمشروعات القومية، إلى جانب دور الإعلام الوطني في توضيح حجم التطور والإجابة عن تساؤل: «أين كنا وأين أصبحنا؟».
وبيّن أن الأمن النفسي يرتبط بقوة الإيمان بالله وترسيخ قيم الطمأنينة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي بَدَنِهِ، عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا»، مؤكدًا أن الاستقرار الحقيقي يقوم على الأمان والصحة وتوافر الاحتياجات الأساسية.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مختار جمعة وزير الأوقاف أحداث عام 2011 غياب الدولة بوابة الوفد مختار جمعة
إقرأ أيضاً:
وزير الأوقاف يبحث مع وفد الاتحاد المعمداني العالمي قيم المواطنة والتعايش المشترك
استقبل الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، بمقر الوزارة، الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، على رأس وفد رفيع المستوى من قيادات الاتحاد المعمداني الإنجيلي العالمي، وذلك في إطار زيارة الوفد الرسمية إلى مصر لتعزيز أواصر التعاون والحوار والتواصل بين مختلف المؤسسات الدينية.
وضم الوفد الدولي كلاً من الدكتور القس إيلايجا براون الأمين العام للاتحاد المعمداني العالمي، والقس أوريل رودس مساعد الأمين العام، والقس شارل قسطة رئيس الاتحاد المعمداني الأوروبي ورئيس المجمع المعمداني اللبناني، والدكتور القس نبيه عباسي رئيس الطائفة المعمدانية الأردنية وسفير الشرق الأوسط للاتحاد، والقس خلف بركات رئيس المجمع المعمداني الإنجيلي العام بمصر، وحضر اللقاء من وزارة الأوقاف الشيخ سيد عبد الباري رئيس القطاع الديني، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الإعلامي، إلى جانب قيادات الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية سميرة لوقا رئيس قطاع الحوار، والشيخ عصام واصف مدير العلاقات العامة، ويوسف إدوارد مدير الإعلام بالهيئة.
نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي
وخلال اللقاء، قدم الدكتور القس أندريه زكي نبذة تعريفية عن الاتحاد المعمداني العالمي بوصفه واحداً من أكبر الهيئات الإنجيلية الدولية التي تضم عشرات الملايين من الأعضاء حول العالم، مبرزاً دوره في تعزيز الشراكة وترسيخ قيم المحبة والسلام، كما أعرب عن تقديره البالغ للدور الوطني والتنويري الذي يؤديه وزير الأوقاف في دعم مسيرة الاستنارة بجمهورية مصر العربية، وترسيخ ثقافة المواطنة وقبول الآخر، مؤكداً مشاعر المحبة والاحترام التي تكنها الطائفة الإنجيلية لجهود وزارة الأوقاف.
ومن جانبه، رحب الدكتور أسامة الأزهري برئيس الطائفة الإنجيلية وأعضاء الوفد العالمي، معرباً عن سعادته بالزيارة التي تعكس عمق العلاقات الإنسانية والدينية بين المؤسسات حول العالم، وشدد وزير الأوقاف على أهمية العمل المشترك بين القيادات الدينية لترسيخ قيم الاحترام المتبادل ومواجهة خطابات الكراهية والتعصب، كاشفاً عن رغبة جادة في تعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة من خلال صياغة وإعداد مذكرة تفاهم مشتركة تسهم في وضع رؤية موحدة تدعم قبول الجميع وتؤصل للتفاهم بين أتباع الأديان بما يخدم استقرار المجتمعات والتعايش السلمي.
وأكد الجانبان أهمية الانتقال الفعلي من مرحلة الحوار النظري إلى مساحات أوسع من العمل الميداني المشترك والمبادرات العملية التي تخدم المجتمع ككل وتعزز قيم المواطنة والتعايش في إطار احترام التنوع، فيما أشاد الدكتور القس إيلايجا براون بالتجربة المصرية الرائدة في تعزيز التعايش الديني والمواطنة، مؤكداً أهمية استمرار التعاون لدعم قيم الحرية الدينية والسلام العالمي.
وعقب انتهاء اللقاء، أجرى الدكتور القس أندريه زكي وأعضاء وفد الاتحاد المعمداني العالمي زيارة ميدانية إلى كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث تفقدوا هذا الصرح الوطني والديني الكبير الذي يجسد قيم المواطنة والتعايش التي تتميز بها الدولة المصرية،
وأعرب أعضاء الوفد عن بالغ إعجابهم بما تمثله الكاتدرائية كرمز للوحدة الوطنية، مشيدين بالنهضة العمرانية والحضارية الشاملة التي تشهدها مصر لتوطيد السلام الاجتماعي بين مواطنيها.