شمخاني : صواريخنا خطوط حمراء غير قابلة للتفاوض
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
إيران – أكد أمين مجلس الدفاع الإيراني الأدميرال علي شمخاني، أن قدرات إيران الصاروخية تعد من الخطوط الحمراء التي لا يمكن التفاوض حولها.
وقال شمخاني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية “إرنا”: “منظوماتنا الصاروخية من بين خطوطنا الحمراء، وهي غير قابلة للتفاوض”.
وأشار إلى أن “الكيان الصهيوني لن يكون قادرا على تنفيذ أي عملية عسكرية فعالة ضد إيران دون دعم مباشر من الولايات المتحدة”؛ مؤكدا أن الجمهورية الإسلامية “ستواجه أي مغامرة برد حاسم ومتناسق مع طبيعة التهديد”.
وأضاف أن مستوى الاستعداد الدفاعي في البلاد “يجعل تكلفة أي خطأ حسابي من جانب الطرف المعتدي مرتفعة للغاية”.
وشدد شمخاني على أن المسار العقلاني بالنسبة لجميع الأطراف يتمثل في “تجنب التصعيد والابتعاد عن أي أعمال تهدد أمن واستقرار المنطقة”؛ مشيرا إلى أن “المفاوضات يمكن أن تكون مسارا إيجابيا إذا جرت بنظرة واقعية وعلى أساس الاحترام المتبادل ودون مبالغة في المطالب، لما لها من فوائد للطرفين وللاستقرار الإقليمي”.
وأوضح أن التحركات الدبلوماسية الأخيرة تهدف إلى احتواء التوتر وتعزيز الخيار السياسي؛ مشيرا إلى أن الوضع الأمني في المنطقة أصبح أكثر تعقيدا، ما يستلزم آليات خاصة للتنسيق.
وتأتي تصريحات شمخاني، عقب يوم واحد من التصريحات الحادة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الذي هدد إيران بعواقب “خطيرة للغاية” و”مؤلمة جدا” في حال الفشل في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن.
وحول الجدول الزمني الذي ستطلب فيه الولايات المتحدة من إيران التوصل إلى اتفاق، قال ترامب: “خلال شهر تقريبا”.
جدير بالذكر أن العاصمة العمانية مسقط استضافت في 6 فبراير الجاري، مفاوضات بين الوفدين الأمريكي والإيراني حول البرنامج النووي الإيراني، ووصفها البلدان بالإيجابية، مشيرين إلى عقد اجتماع ثان خلال أيام.
من جهته، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن الجولة الثانية من المفاوضات المرتقبة قريبا مع الجانب الأمريكي “ستقتصر على الملف النووي”، مشددا على أن طهران “لن تفاوض على وسائلها الدفاعية، بما فيها الصواريخ البالستية”.
وجاءت مفاوضات مسقط بعد ارتفاع حدة التوترات بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، حيث كثفت واشنطن وجودها العسكري في المنطقة وطلبت من طهران إما التوصل إلى اتفاق أو مواجهة خطر التعرض لهجوم.
المصدر: إرنا + RT
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
إقرأ أيضاً:
الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.
وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.
وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.
كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.
وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.
وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.
وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.
ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10