قالت شركة أمنية أمريكية -سبق لها نشر مقاتلين قدامى لحراسة مواقع المساعدات في غزة- إنها تجري محادثات مع مجلس السلام، برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بشأن دور مقبل لها في القطاع، وذلك بعد أن واجهت سابقا انتقادات من الأمم المتحدة بسبب مشاهد دامية في نقاط التوزيع التابعة لها.

وقدمت الشركة -التي يوجد مقرها في ولاية نورث كارولاينا- خدمات التأمين لـ"مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي، قبل أن تعلّق نشاطها بعد وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في أكتوبر/تشرين الأول.

وواجهت "مؤسسة غزة الإنسانية" انتقادات من الأمم المتحدة وهيئات دولية أخرى، بسبب استشهاد مئات الفلسطينيين لدى محاولتهم الوصول إلى مواقع المساعدات التابعة لها، في مناطق ينتشر بها الجيش الإسرائيلي.

واستُشهد نحو 1109 فلسطينيين، بصورة مباشرة نتيجة إطلاق النار أو القصف خلال الاقتراب أو الدخول إلى مراكز التوزيع الأمريكية في قطاع غزة، من بينهم 225 طفلا، و852 بالغا، و32 من كبار السن.

وبلغ مجمل عدد الشهداء الذين استهدفوا أثناء انتظار المساعدات طوال عامين من الحرب 1506 شهداء، و19 ألفا و182 إصابة، أي أن عدد الشهداء أمام مراكز توزيع المؤسسة وصلت إلى 73% من إجمالي عددهم، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.

ويزعم الجيش الإسرائيلي أن جنوده كانوا يطلقون النار ردا على تهديدات ولتفريق حشود.

وقال متحدث باسم يو.جي سوليوشنز، يوم الأربعاء، إن الشركة "قدمت معلومات ومقترحات إلى مجلس السلام الذي تقوده الولايات المتحدة"، وهو هيئة أنشأها الرئيس ترمب للمساعدة في دفع خطته لإنهاء حرب غزة.

وأضاف المتحدث: "لاقى اقتراحنا استحسانا، ولكن ‌إلى حين يُحدد مجلس السلام أولوياته الأمنية، تخطط شركة يو.جي سوليوشنز داخليا لمجموعة من السُّبل الممكنة لدعم الجهود في غزة".

إعلان

وأفاد مصدر مطلع على خطط المجلس بأن المحادثات جارية منذ أسابيع مع شركة يو.جي سوليوشنز وعدة جهات أخرى، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

 ليسوا موضع ترحيب

وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، والتي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية إن "مؤسسة غرة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحَّب بهم أن يعودوا إلى غزة".

وطالبت أكثر من 170 منظمة إغاثة دولية في مطلع يوليو/تموز الماضي بإغلاق "مؤسسة غزة الإنسانية" الممولة أمركيا وإسرائيليا فورا، لأنها تعرّض المدنيين لخطر الموت والإصابة.

وتقول رويترز إن المؤسسة لم ترّد على طلب التعليق المُرسل إلى بريدها الإلكتروني.

وقال المتحدث باسم شركة يو.جي سوليوشنز إن المتعاقدين المسلحين التابعين لها اقتصر دورهم على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، ولم يكن لهم أي سيطرة على تحركات الجيش الإسرائيلي أو الفصائل الفلسطينية المسلحة.

وأضاف أن المنظمات الإنسانية والكيانات التجارية "تسعى إلى الاستعانة بشركة يو.جي سوليوشنز، للمساعدة في عملياتها" في ظل معاناتها من نهب الشحنات أو تحويل مسارها، مُشيرا بذلك إلى دور محتمل للشركة يتجاوز العمل مع مجلس السلام.

تنص خطة ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة على زيادة المساعدات الإنسانية وانسحاب إسرائيل بعد أن تسلم حماس سلاحها، وإعادة الإعمار تحت إشراف "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي.

ويعقد المجلس اجتماعا في واشنطن الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن يكون لجمع تبرعات ومناقشة أمور أخرى. وستساعد هذه الأموال في تمويل خطة وضعها جاريد كوشنر صهر ترامب لإعادة إعمار قطاع غزة على مراحل، بدءا من رفح جنوبا في منطقة خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

ورفح هي المكان الذي أقامت فيه مؤسسة غزة الإنسانية ثلاثة من أربعة مواقع تابعة لها لتوزيع المساعدات، والتي اجتذبت إليها فلسطينيين في أمسّ الحاجة للحصول على الطعام.

 طلب موظفين

عندما أنهت "مؤسسة غزة الإنسانية" عملها، قالت يو.جي سولوشنز إنها ستظل "شركة الأمن المفضلة لمساعدة ‌من يركّزون على إعادة الإعمار وتقديم المساعدات"، كما هو منصوص عليه في خطة ترامب لإنهاء الحرب في القطاع.

وأدرجت الشركة عدة وظائف على موقعها الإلكتروني، يوم الأربعاء.

وكشفت الشركة عن محادثاتها بشأن غزة ردا على استفسارات رويترز حول هذه الوظائف.

وتتضمن مهام إحدى الوظائف المعلن عنها على الموقع الإلكتروني للشركة، وهي وظيفة مسؤول أمن إنساني دولي، "تأمين البنية التحتية الأساسية وتسهيل الجهود ‌الإنسانية، ‌وضمان الاستقرار في بيئة نشطة".

وتشمل المؤهلات المفضلة إتقان استخدام "الأسلحة الخفيفة".

وتطلب وظيفة أخرى الإناث فقط، وهي مسؤولة دعم ثقافي لضمان "توزيع المساعدات بشكل آمن وفعّال ومناسب ثقافيا".

وأوضح المتحدث الرسمي أن هذه الوظائف تهدف إلى إعداد فريق لعقود محتملة في غزة والتوسع في سوريا، حيث يسعون لتقديم خدمات بقطاع النفط والغاز.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مؤسسة غزة الإنسانیة مجلس السلام فی غزة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام

واشنطن – متابعات تاق برس – قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في جلسة استماع بالكونغرس، إن السودان تحول إلى صراع بالوكالة لأن “الإمارات والسعوديين على جانبين متعاكسين فيه، وقال لدينا آلية لتقديم المساعدات للسودان ولكن المشكلة في آلية التوزيع.

 

وقال إنه عقد اجتماع بالأمس حول السودان، وانهم منخرطون في الازمة السودانية وأشار الى ان التعقيد والتحدي الجوهري في السودان يتعلق بتوزيع المساعدات على الأرض.

 

واضاف روبيو” نحن نهتم بمناطق قد لا تكون مرتبطة بمصالحنا الدولية، ولكنها تتعلّق بمصالحنا الوطنية ، السودان على سبيل المثال والرباعية كانت أمر صعب للغاية ومحبط ، للأسف تحوّل الأمر لوضع وكالة في الشرق الأوسط، تقف السعودية والإمارات على طرفي نقيض ، بذلنا جهد كبير في مؤتمر برلين وتلقينا التزامات لمرحلة ما بعد حلّ النزاع.

 

وأشار إلى أنهم ناقشوا مع “طرفي النزاع” تحديد 4 مناطق آمنة يمكن للناس الحصول على المساعدات الإنسانية عبرها وتتمكن المنظمات الدولية المتعاقدة مع الولايات توصيل مساعدات إليها بدون نهبها او قصفها او قتل موظفيها، وأضاف “من الأمور المحبطة لنا باستمرار هو عدم التوصل لاتفاق سلام في السودان.

 

وأضاف خلال جلسة استماع بالكونغرس، أن المشكلة في السودان تكمن في صعوبة توزيع المساعدات على الأرض، وتابع “ما نحاول القيام به هو تحديد 4 مناطق آمنة لتوزيع المساعدات”.

 

 

في السياق ، أكد نيك تشيكر، المسؤول الأمريكي السابق في مكتب الشؤون الأفريقية، مبادرات السلام المدعومة من واشنطن، بما في ذلك الجهود المبذولة لدعم تنفيذ اتفاقية السلام بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، والجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الصراع في السودان.

 

وقال وفي كلمته في منتدى يوم أفريقيا الذي استضافته بعثة الاتحاد الأفريقي في واشنطن إن الولايات المتحدة ستسعى إلى بناء علاقة أكثر واقعية وقائمة على المصالح مع الدول الأفريقية، تركز على التجارة والأمن والاستثمار، بدلاً من أطر المساعدات والتنمية التقليدية.

 

وأكد الدبلوماسي الأمريكي أن الولايات المتحدة لن تسعى لإجبار الدول الأفريقية على الانحياز لأحد الأطراف في التنافس بين القوى الكبرى، بما في ذلك الصين وروسيا.

 

وتابع: “في غياب رابط واضح بالمصالح الوطنية الرئيسية، فإن هدفنا هو قبول الخيار الاستراتيجي لأفريقيا بالتحوط بدلاً من الانخراط في منافسة محصلتها صفر في كل مكان”.

 

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تعيد صياغة انخراط الولايات المتحدة مع أفريقيا حول ما وصفه بـ”المعاملة بالمثل والاحترام المتبادل”، وتعزيز المصالح الوطنية الأمريكية.

 

وأضاف تشيكر: “نحن نشهد تحولاً جذرياً في العلاقة بين الولايات المتحدة والدول الأفريقية، من علاقة قائمة على التبعية إلى علاقة قائمة على التجارة والاستثمار والشراكة ذات المنفعة المتبادلة”.

 

وقال إن المساعدات الخارجية الأمريكية ستُقيّم بناءً على مدى تحقيقها للمصالح الأمريكية، مرددًا بذلك تصريحات سابقة لوزير الخارجية ماركو روبيو بأن المساعدات يجب أن تخدم الأهداف الاستراتيجية الأمريكية.

 

وأضاف: “المساعدات الخارجية ليست صدقة، بل هي أداة من أدوات الدبلوماسية الأمريكية وفن الحكم”، وفيما يتعلق بالأمن، قال تشيكر إن واشنطن ستركز جهودها على منع التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة ودعم الشركاء الأفارقة الذين يُظهرون القدرة والالتزام على مواجهة تحدياتهم الأمنية.

 

وأشار إلى أن الإدارة مستعدة أيضًا للتواصل مع الحكومات التي كانت معزولة سابقًا من قِبل واشنطن، مستشهدًا بتجدد التعاون مع دول منطقة الساحل.

السعودية والاماراتالسودانوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • تأثير "أحمر الشفاه".. شركة أمريكية تراهن على مستر بيست لبيع منتجاتها إلى جيل ألفا
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 206 لدعم الأشقاء الفلسطينيين
  • استشهاد 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في غزة
  • الجمعة.. الأمم المتحدة تطلق النداء الإنساني العاجل المعدَل للبنان في جنيف
  • الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة «زاد العزة» 204 لدعم الأشقاء الفلسطينيين