أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب وعضو البرلمان العربي، أن جذب الاستثمار العربي والأجنبي المباشر لمصر أصبح ضرورة وطنية عاجلة، مشيرًا إلى أن البلاد تمتلك كل المقومات الاقتصادية والبنية التشريعية والفرص الواعدة التي تؤهلها لتكون في صدارة خريطة الاستثمار بالمنطقة. 

وأضاف أن الاستفادة القصوى من هذه المقومات تتطلب برنامجًا تنفيذيًا واضح المعالم يترجم الإرادة السياسية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار " أباظة " فى بيان له أصدره اليوم إلى 8 مطالب عاجلة وأساسية للحكومة الجديدة لتعظيم تدفقات الاستثمارات العربية والأجنبية وهى :

أولًا: وضع برنامج وطني متكامل لجذب الاستثمار، يتضمن أهدافًا واضحة وتوقيتات محددة ومستهدفات رقمية سنوية لتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

ثانيًا: توحيد جهود الترويج للاستثمار بين الوزارات والهيئات المختلفة، لضمان رسالة موحدة تعكس استقرار السياسات الاقتصادية ووضوحها أمام المستثمرين.

ثالثًا: التوسع في إنشاء وتفعيل المناطق الحرة والاستثمارية الجديدة، باعتبارها محور جذب للصناعات التصديرية وصناعات المستقبل الواعدة.

رابعًا: إطلاق آلية متابعة دائمة للشركات القائمة لرصد التحديات وحلها سريعًا، وتحويل المستثمر القائم إلى سفير لمصر في الأسواق الخارجية.

خامسًا: تحديث الخريطة الاستثمارية بشكل دوري، مع توفير بيانات دقيقة ومتكاملة عن الفرص المتاحة والحوافز والبنية التحتية، بشكل رقمي تفاعلي يناسب المستثمر العالمي.

سادسًا: تشكيل لجان تعاون استثماري مشتركة مع الدول العربية الشقيقة لتعزيز قنوات التواصل بين مجتمع الأعمال العربي ونظرائه في مصر.

سابعًا: تقديم حزمة حوافز مرنة للقطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة والتكنولوجيا والطاقة الجديدة والمتجددة، بما يعزز القيمة المضافة وفرص التشغيل.

ثامنًا: إنشاء منصة وطنية لمساعدة المستثمرين الأجانب في إيجاد شركاء مصريين مؤهلين لتعزيز التكامل ونقل الخبرات وبناء كيانات اقتصادية قوية.

وأضاف النائب أحمد فؤاد أباظة أن الحكومة الجديدة أمام فرصة تاريخية للاستفادة من التحولات الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن مصر بموقعها الاستراتيجي وسوقها الكبير وبنيتها التحتية المتطورة قادرة على مضاعفة حصتها من الاستثمارات الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن المستثمر يبحث أولًا عن الثقة والاستقرار قبل الأرباح، موضحًا أن إدارة هذه المعادلة بشكل صحيح ستجعل مصر ليس فقط وجهة للاستثمار، بل مركزًا إقليميًا لصناعة المستقبل.

طباعة شارك الاستثمار العربي والأجنبي المباشر النائب أحمد فؤاد أباظة المقومات الاقتصادية البنية التشريعية خريطة الاستثمار

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: النائب أحمد فؤاد أباظة المقومات الاقتصادية البنية التشريعية خريطة الاستثمار

إقرأ أيضاً:

يوم البيئة وزمن الدوران

فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.

رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام 

مقالات مشابهة

  • نائب الشيوخ : إحياء القاهرة التاريخية يعيد رسم خريطة القوة الناعمة لمصر
  • برلمانية: إحياء قلب القاهرة نقلة حضارية تعيد لمصر مكانتها السياحية والتاريخية
  • يوم البيئة وزمن الدوران
  • مستثمرون على الورق
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • "العربية للمسرح": نمد جسور التعاون مع الصين لتبادل المعرفة وتطوير معارف المسرح العربي
  • خطة حكومية جديدة لتعزيز صادرات المنتجات البيطرية وفتح أسواق خارجية
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج عالمي للمدن الذكية ومركز واعد للاستثمار والتنمية المستدامة
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027