النيابة الإدارية تحيل 7 مسؤولين بعد مخالفات كلفت الدولة 13 مليون يورو
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أمر المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، بإحالة سبعة من العاملين بالهيئة العامة للنظافة والتجميل بمحافظة الجيزة للمحاكمة التأديبية؛ وذلك على خلفية إهمالهم الجسيم في واجبات وظيفتهم وارتكابهم عددًا من المخالفات المالية والإدارية بأحد المشروعات الكبرى التي تباشرها الهيئة بالشراكة مع إحدى الشركات الأجنبية، مما كان من شأنه إضعاف المركز القانوني للدولة وتكبدها أعباءً ماليةً جسيمة قدرت بمبلغ "13 مليون يورو" لصالح الشريك الأجنبي نظير التسوية التحكيمية المتعلقة بالأضرار المالية لهذا الشريك من جراء المخالفات التي شابت إجراءات التعاقد وتنفيذه.
قائمة الاتهام: مدير إدارة العقود والمشتريات وآخرين
شملت قائمة الاتهام: مدير إدارة العقود والمشتريات، والمدير السابق للشئون المالية والإدارية، ووكيل الشئون المالية والإدارية، والمدير السابق لإدارة المشروعات، والمديرة السابقة للشئون المالية، والرئيستين السابقتين لقسم الأضابير بالهيئة.
وكان المكتب الفني لرئيس الهيئة للتحقيقات برئاسة المستشار خيري معوض، قد تلقى بلاغ محافظة الجيزة بشأن الواقعة. وخلال التحقيقات الموسعة التي باشرها المستشار الدكتور أحمد طه، تحت إشراف المستشار عبد الحميد خالد، والمستشار محمد كمال وكيل المكتب، أمرت النيابة بتشكيل عدة لجان فنية متخصصة لفحص الواقعة من الجهاز المركزي للمحاسبات، والمجلس الأعلى للآثار، وجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والهيئة العامة للمشتريات، كما طلبت تحريات الرقابة الإدارية حول الواقعة.
وكشفت التحقيقات عن عددٍ من المخالفات المالية والإدارية شابت إجراءات طرح وتنفيذ مشروع النظافة العامة المتكاملة لعدد من الأحياء التابعة لمحافظة الجيزة، إذ تبين أن المتهم الأول، وبالاشتراك مع عضو الإدارة القانونية بالهيئة آنذاك، وآخرين، بالإضافة إلى شخصين غير محددي الصفة تم اثباتهما ضمن قرار اللجنة - كأعضاء ممثلين عن وزارة البيئة - كل فيما يخصه - لم يلتزموا بأحكام القانون التي توجب ضرورة استيفاء كافة الموافقات والتراخيص اللازمة للمشروع، وأغفلوا تحديد المواصفات الفنية الدقيقة له قبل طرح المشروع والذي أسند تنفيذه إلى إحدى الشركات الأجنبية، وما استتبعها من تخصيص قطعة أرض بمساحة (110) فدان بمنطقة "شبرامنت" بغرض إنشاء مكب للدفن الصحي للنفايات، وتسليمها للشركة الأجنبية لتنفيذ أعمالها ضمن مراحل تنفيذ العقد المبرم بين الهيئة والشركة دون التحقق من سلامة الموقف القانوني للأرض وصلاحيتها للتخصيص محل التعاقد، إذ تبين لاحقًا أن قطعة الأرض تقع ضمن نطاق المنافع العامة للآثار التابعة للمجلس الأعلى للآثار بما لا يجيز تخصيصها أو التصرف فيها؛ الأمر الذي حال دون تنفيذ الشركة لأعمالها واستحالة تنفيذ التزامها التعاقدي، ودون أن يتم توفير قطعة أرض بديلة لها فلجأت للتحكيم الدولي.
وكشفت التحقيقات عن تقاعس المتهمين من الثاني حتى السابعة - كل فيما يخصه وخلال فترة عمله – عن تنفيذ البنود المالية الواردة بالعقد والخاصة بالمستحقات المالية للشركة الأجنبية، فيما يتعلق بفروق الأسعار المحددة وفقًا لبنود التعاقد المبرم، والتراخي في صرف المستخلصات المستحقة للشركة، وقيامهم بتنفيذ استقطاعات مالية من مستحقات الشركة دون سند من القانون؛ مما أضعف المركز القانوني للدولة حيال عدم تنفيذها لالتزاماتها التعاقدية مع الشركة، ودفع الأخيرة للجوء لإقامة دعوى تحكيم ضد الدولة أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع للبنك الدولي (إكسيد) مطالبةً بتعويض قدره "170 مليون يورو" تعويضًا عن الأضرار التي لحقت باستثماراتها، وقد أسفرت الجهود التي بذلتها الدولة، من خلال الأمانة الفنية للجنة الوزارية لتسوية منازعات عقود الاستثمار، إلى التوصل إلى تسوية تم الموافقة عليها من اللجنة الوزارية واعتمادها من مجلس الوزراء، جرى بموجبها إبرام عقد تسوية تحكيمية تلزم الدولة بسداد مبلغ "١٣ مليون يورو" لصالح الشركة على أقساط لمدة عام، مع التزام الشركة بتحمل كامل مصروفات التحكيم.
وبعرض نتائج التحقيقات على المستشار محمد الشناوي رئيس الهيئة، أمر بإحالة المتهمين للمحاكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا.
وفي ضوء ما كشفت عنه التحقيقات الموسعة التي أجرتها النيابة الإدارية في القضية الماثلة، كشفت من خلالها عن أوجه متعددة للعوار والخلل شاب أداء جهة الإدارة؛ فقد أمرت بالآتي:
١) إبلاغ النيابة العامة بشأن ما انطوت عليه الواقعة من جرم جنائي.
٢) إخطار رئاسة مجلس الوزراء لاتخاذ ما يلزم على ضوء الثابت بالأوراق من استمرار تعدي الهيئة على قطعة الأرض المشار إليها واستخدامها مكبًا عمومياً للنفايات، رغم كونها تقع ضمن نطاق حرم منافع عامة للآثار.
٣) إحالة الممثل السابق للإدارة القانونية، لقطاع التفتيش على الإدارات القانونية بوزارة العدل لاتخاذ الإجراءات التأديبية قِبَلَه.
٤) إفراد تحقيق مستقل للوقوف على المركز القانوني والصفة الوظيفية لممثلي وزارة البيئة، ومدى سلامة إجراءات ضمهما للجنة إعداد كراسة الشروط الخاصة بالمشروع.
٥) حفظ التحقيقات ضد كلًا من مدير إدارة النظافة، ومدير إدارة العقود المشتريات السابقين لانقضاء الادعاء التأديبي قِبَلهم بالوفاة.
٦) حفظ التحقيقات ضد ثلاثة مسئولين سابقين بالهيئة وهم كلًا من مدير عام الإدارات الهندسية، ومدير المشروعات، ووكيل إدارة العقود والمشتريات؛ لانقضاء الدعوى التأديبية قِبَلهم لتركهم الخدمة ببلوغ السن القانونية.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: محافظة الجيزة النيابة الإدارية الهيئة العامة للنظافة والتجميل مخالفات مالية أخبار الحوادث 13 مليون يورو المالیة والإداریة إدارة العقود ملیون یورو مدیر إدارة
إقرأ أيضاً:
حماية المستثمر يضخ نصف مليار جنيه جديدة للاستثمار في محافظ الأوراق المالية
أعلن الصندوق توجيه جزءا من أمواله إلى قنوات استثمارية تستهدف دعم دوره في حماية عملاء الشركات الأعضاء من المخاطر غير التجارية، إلى جانب الإسهام في تعزيز السيولة داخل البورصة المصرية، وتعزيز الدعم التقني للشركات الأعضاء.
وافق مجلس إدارة الصندوق برئاسة محمود منتصر على ضخ نصف مليار جنيه للاستثمار في محافظ الأوراق المالية، وذلك في إطار قرار رئيس مجلس الوزراء المنظم لعمل الصندوق، وبعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تم إسناد إدارة وتكوين المحافظ الاستثمارية مناصفة إلى كل من شركة سي آي أستس مانجمنت وشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات، ليرتفع بذلك إجمالي استثمارات الصندوق عبر محافظ الأوراق المالية إلى 1.5 مليار جنيه في الأسهم المقيدة داخل المقصورة.
وشهد مراسم التوقيع عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، ومحمد صبري، نائب رئيس البورصة، في ضوء العلاقات الوطيدة والمتميزة بين البورصة والصندوق.
ووقع الاتفاقيات كل من محمود منتصر رئيس مجلس إدارة الصندوق، و الدكتور/ عمرو أبو العنين بصفته العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة سي آي أستس مانجمنت، ومحمد مصطفى بصفته العضو المنتدب لشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات.
وقال محمود منتصر رئيس صندوق حماية المستثمر إن هذه الخطوة تمثل دفعة جديدة لجهود الصندوق في تعظيم العائد على موارده، بما ينعكس بصورة مباشرة على تنشيط التداول، وتعزيز السيولة، ودعم كفاءة وعمق سوق الأوراق المالية.
أكدت نهي المتبولي، نائب المدير التنفيذي بالصندوق، أن توقيع هذه الاتفاقيات يمثل خطوة مهمة ضمن استراتيجية الصندوق، بما يعزز قدرته على أداء مهامه تجاه المستثمرين بكفاءة أكبر واستدامة دوره في السوق.