كيف تعامل القانون مع محاكمة المتهمين غيابيا حال إقامتهم خارج مصر ؟
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
أقر قانون الإجراءات الجنائية، عدة ضوابط وآليات لمحاكمة المتهمين غيابيا، باعتبارها إجراءً استثنائيًا يتم اللجوء إليه حال تعمد المتهم التخلف عن الحضور رغم إعلانه قانونًا، وذلك في خطوة من الدولة لتحقيق التوازن وضمان عدم إفلات المتهم من العقاب.
وتضمن القانون ضوابط دقيقة تحكم هذا النوع من المحاكمات، بما يكفل استمرار سير العدالة دون تعطيل، مع الحفاظ في الوقت ذاته على ضمانات المحاكمة العادلة، وعلى رأسها حق المتهم في إعادة نظر الدعوى حال حضوره أو القبض عليه.
وطبقا لنص المادة 365 من القانون ، إذا صدر أمر بإحالة متهم بجناية إلى محكمة جنايات أول درجة ولم يحضر هو أو وكيله الخاص يوم الجلسة بعد إعلانه قانونا بأمر الإحالة بالحضور، يكون للمحكمة أن تحكم في غيبته، ويجوز لها أن تؤجل الدعوى،وتأمر بإعادة تكليفه بالحضور.
ومع عدم الإخلال بسلطة المحكمة المنصوص عليها بالمادة ( ٣٦١) من هذا القانون، يكون الحكم حضوريا إذا مثل المتهم أو وكيله الخاص بالجلسة.
و يتلى في الجلسة أمر الإحالة ثم الأوراق المثبتة لإعلان المتهم وتبدي النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية إن وجد أقوالهما وطلباتهما وتسمع المحكمة الشهود إذا رأت ضرورة لذلك ثم تفصل في الدعوى.
و إذا كان المتهم مقيماً خارج مصر، يعلن إليه أمر الإحالة وورقة التكليف بالحضور بمحل إقامته إن كان معلوماً، وذلك قبل الجلسة المحددة لنظر الدعوى بشهر على الأقل غير مواعيد المسافة، فإذا لم يحضر بعد إعلانه، يجوز الحكم في غيبته.
ويعتبر كل حكم يصدر بالإدانة في غيبة المتهم يستلزم حتماً حرمانه من أن يتصرف في أمواله أو أن يديرها أو أن يرفع أية دعوى باسمه. وكل تصرف أو التزام يتعهد به المحكوم عليه يكون باطلاً من نفسه.
وتحدد المحكمة الابتدائية الواقع في دائرتها أموال المحكوم عليه حارساً لإدارتها بناء على طلب النيابة العامة أو كل ذي مصلحة في ذلك، وللمحكمة أن تلزم الحارس الذي تنصبه بتقديم كفالة، ويكون تابعاً لها في جميع ما يتعلق بالحراسة وتقديم الحساب.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قانون الإجراءات الجنائية الإجراءات الجنائية عقوبة محاكمة المتهمين متهم حبس قانون الإجراءات الجنائیة
إقرأ أيضاً:
محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».
وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.
ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.
ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.
وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.
وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».
وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.
وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.
وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.
وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.
هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.