شاركت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في مائدة مستديرة نظمها حزب حماة الوطن، برئاسة الفريق محمد عباس حلمي، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، تحت عنوان: «الطفل المصري في العصر الرقمي: نحو إطار وطني لتنظيم استخدام الهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي في ضوء التجارب الدولية المقارنة»، وذلك في إطار توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تؤكد أهمية حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي، ووضع ضوابط تحد من الاستخدام المفرط للهواتف الذكية.

وشهدت المائدة حضور الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس القومي للطفولة والأمومة، وصبري عثمان، مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، حيث جرى استعراض التجارب الدولية وأفضل الممارسات، بهدف وضع إطار وطني متكامل يضمن سلامة الأطفال في العالم الرقمي.

وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن تقديرها لتنظيم هذه المائدة، مؤكدة سعادتها بالمشاركة في هذا اللقاء، ومشيرة إلى أهمية الخروج بتوصيات عملية تسهم في حماية الأطفال والنشء من المخاطر الرقمية، وتعزز قدراتهم على التعامل الآمن مع التكنولوجيا الحديثة.

ولفتت إلى أن المجلس القومي للطفولة والأمومة تقدم بعدد من التوصيات المهمة خلال أولى جلسات الاستماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، لإعداد مشروع قانون ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت رئيسة المجلس أن من أبرز هذه التوصيات تطوير الإطار التشريعي، باعتباره أولوية، من خلال إدراج مواد لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية ضمن التعديلات الجارية على قانون الطفل المصري، بما يواكب التطور التكنولوجي المتسارع، فضلًا عن إقرار «الحق في النسيان الرقمي»، بما يمنح المواطن، عند بلوغه 18 عامًا، حق طلب حذف أرشيفه الرقمي المنشور خلال طفولته، وتضمن المقترح تجريم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنشاء مواد استغلالية أو إباحية تتعلق بالأطفال.

واستعرضت السنباطي جهود المجلس في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت، مؤكدة أن المجلس يبذل قصارى جهده لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال، سواء من خلال برامج التوعية ورفع وعي الأطفال ومقدمي الرعاية بسبل الحماية، أو عبر تقديم الدعم والمساندة القانونية والنفسية لضحايا الجرائم الإلكترونية، وتعزيز آليات الإبلاغ والحماية المتمثلة في خط نجدة الطفل 16000.

من جانبه، استعرض الدكتور وائل عبد الرازق عددًا من المحاور الاستراتيجية المقترحة لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية، في إطار رؤية متكاملة تعزز الأمان الرقمي وتواكب التحديات المتسارعة، مشيرًا إلى أن هذه المحاور ترتكز على رفع الوعي المجتمعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للإنترنت، وتعزيز التعاون المؤسسي بين الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة وفعالية الحماية، فضلًا عن دعم التشريعات والسياسات الوطنية، وتفعيل دور الأسرة والمدرسة في الإرشاد والتوجيه، مع التركيز على بناء قدرات الأطفال وتمكينهم من الاستخدام الإيجابي والمسؤول للتكنولوجيا، بما يحمي حقوقهم ويصون سلامتهم النفسية والاجتماعية.

وأشار صبري عثمان إلى أن المجلس يقدم الدعم والمساندة والحماية للأطفال من خلال خط نجدة الطفل 16000، باعتباره أحد أهم آليات منظومة الحماية الوطنية.

وقد أُنشئ الخط في يونيو 2005 كمنصة رسمية لتلقي البلاغات المتعلقة بانتهاكات حقوق الطفل بسرية تامة، ومع صدور القانون رقم 182 لسنة 2023، أصبح تشغيل الخط وتعزيز دوره جزءًا أصيلًا من التنظيم المؤسسي الجديد للمجلس.

وأضاف أن الخط يستقبل البلاغات على مدار 24 ساعة يوميًا طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك الإجازات والعطلات الرسمية، حيث يتم فحص البلاغات وتصنيفها واتخاذ التدخل اللازم، وفي حال ثبوت تعرض الطفل للخطر يتم إخطار النيابة العامة والجهات المختصة.

كما يقدم الخط خدمات الإرشاد الأسري، والمساعدة القانونية، والدعم النفسي وفقًا لطبيعة كل حالة، من خلال وحدتي الدعم القانوني والدعم النفسي، بما يضمن استجابة شاملة وسريعة، وحماية فعالة للأطفال من مختلف أشكال الانتهاكات.

وخلال المناقشات، جرى التأكيد على المخاطر الكبيرة التي قد يتعرض لها الأطفال نتيجة الإفراط في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، والانخراط دون ضوابط عبر المنصات الرقمية، واستخدام الهواتف المحمولة بصورة مفرطة، الأمر الذي يتطلب تحركًا عاجلًا وتكاملًا في الجهود.

وفي ختام المائدة المستديرة، تم التوافق على عدد من التوصيات، من بينها دراسة إطلاق مبادرة وطنية للتوعية الرقمية، تستهدف نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمتوازن للتكنولوجيا بين الأطفال والأسر، من خلال برنامج توعوي منظم على مستوى الجمهورية.

اقرأ أيضاً«الطفولة والأمومة»: عضوية مصر بـ«اللجنة الإفريقية للخبراء» تعزز ريادتها في حماية حقوق الطفل

لتوفير بيئة رقمية آمنة للأطفال.. «القومي للطفولة والأمومة» يبدأ تنفيذ حملة «واعي وغالي» داخل المدارس

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: حزب حماة الوطن الدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة القومی للطفولة والأمومة التواصل الاجتماعی حمایة الأطفال من من خلال

إقرأ أيضاً:

حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف

واشنطن - صفا

ظهرت الثعابين لأول مرة خلال عصر الديناصورات، لكن حفريات كثير من الأنواع المبكرة محطمة بشدة لدرجة جعلت من الصعب على العلماء فهم ​تطورها كمجموعة، ولكن في الوقت الحاضر تنيج حفرية محفوظة جيدا من ‌جنوب شرق البرازيل رؤى جديدة لتاريخ هذه الزواحف.

وتعود هذه الحفرية إلى ثعبان من نوع (تاميتارا ميريم) الذي عاش منذ ما بين 75 و85 مليون سنة خلال العصر الطباشيري، وكان يبلغ طوله ​نحو 42 سنتيمترا، ويعيش في نظام بيئي خصب إلى جانب حيوانات أخرى، ​منها ديناصورات عاشبة ضخمة طويلة العنق، وتماسيح، وطيور.

وعلى الرغم من ⁠أن الحفرية لا تحتفظ بكامل البنية التشريحية لتاميتارا، فإن جزءاً من الجمجمة ظل ​محفوظا بنحو جيد للغاية مما مكّن الباحثين من إعادة بناء تشريح دماغ الأفعى. ​

وأظهر شكل الدماغ والبنية المجهرية لعظام الجمجمة أن هذا النوع كان يعيش نمط حياة يتسم بالعيش داخل الحفر أو الأنفاق كما هو الحال مع كثير من الأنواع الحالية مثل ثعابين المرجان.

ويعتقد ​أن الثعابين ظهرت لأول مرة منذ حوالي 170 مليون سنة خلال العصر ​الجوراسي.

لكن لا توجد حفريات ثعابين محفوظة بشكل جيد من العصر الجوراسي، ولا يوجد سوى عدد ‌قليل ⁠جدا منها من العصر الطباشيري الذي تلاه، وهو الفصل الأخير في عصر الديناصورات.

وقال تياجو سيمويس، أستاذ علم الأحياء التطوري بجامعة برينستون في ولاية نيوجيرزي "تمثل الثعابين أحد أكثر التصاميم الجسدية تطرفا بين جميع الفقاريات، أي الحيوانات ذات العمود الفقري.

ولا ​يزال فهم أصل هذه ​المجموعة الغريبة والمتنوعة ⁠للغاية أحد أكبر الألغاز في تطور الفقاريات". وسيمويس معد رئيسي للدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في دورية (نيتشر) العلمية.

وأضاف سيمويس ​أن نحو 60 بالمئة من الجمجمة و70 بالمئة من العمود ​الفقري محفوظان ⁠في الحفرية التي عُثر عليها في بلدية بريزيدينتي برودينتي بولاية ساو باولو البرازيلية.

وتابع سيمويس "يدخل تاميتارا قائمة مميزة من الثعابين من العصر الطباشيري المحفوظة بصورة مذهلة، إذ لا ⁠يوجد سوى ​أربعة أنواع إجمالا تتمتع بمثل هذا الحفظ. وهذا ​يخبرنا بشيء لم نكن نعتقد أبدا أننا سنتمكن من معرفته من خلال الحفريات حتى وقت قريب، ​وهو التطور المبكر لجهازها العصبي المركزي".

مقالات مشابهة

  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • القومي لثقافة الطفل : ارسم حلمك مبادرة تستهدف دراسة رسومات الأطفال للوصول إلى أفكار ورؤى للمستقبل
  • العربي الناصري بالمنيا يناقش مكتسبات ثورة 23 يوليو في مائدة مستديرة
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • حفرية ثعبان عمرها 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • حفرية ثعبان عمرها حوالي 85 مليون سنة تتيح للعلماء رؤى جديدة لتاريخ الزواحف
  • القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة ويفتح باب التقديم للأبحاث
  • مصطفى بكري في ذكرى رحيل عمر سليمان: رمز وطني أدار أصعب ملفات الأمن القومي
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي