لازاريني: إسرائيل تمارس ضغوطا سياسية للقضاء على أونروا
تاريخ النشر: 14th, February 2026 GMT
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ممارسة ضغوط سياسية ممنهجة بهدف “القضاء على الوكالة”، محذرا من تداعيات ذلك على الخدمات الحيوية التي تقدمها لملايين اللاجئين الفلسطينيين، في وقت وصف فيه الوضع الإنساني في قطاع غزة بأنه “لا يزال مأساويا”.
وجاءت تصريحات لازاريني، مساء الجمعة، على هامش مشاركته في “مؤتمر ميونيخ للأمن” المنعقد في مدينة ميونيخ الألمانية، حيث أكد أن سكان غزة “محرومون من كل شيء تقريبا ويكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة”، في ظل تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية المتواصلة.
وأوضح المسؤول الأممي أن الأطفال في قطاع غزة لم يلتحقوا بالمدارس “لأكثر من عامين”، مشددا على أهمية استمرار “أونروا” في تقديم خدماتها الأساسية، وعلى رأسها الرعاية الصحية والتعليم الابتدائي والثانوي.
وأشار لازاريني إلى أن الوكالة تتعرض لضغوط كبيرة، قائلا إن “إسرائيل تواصل انتهاك القانون الدولي”، ومضيفا: “إسرائيل تواصل ضغوطها السياسية للقضاء على الأونروا، وشهدنا هدم مقرنا في مدينة القدس الشرقية المحتلة”.
وتطرق لازاريني إلى التصعيد في الضفة الغربية، لافتا إلى أن المستوطنين الإسرائيليين “الذين يغتصبون الأراضي الفلسطينية” يصعدون أعمال العنف والاستيلاء على الأراضي، داعيا إلى تسليط الضوء على ما يجري “قبل فوات الأوان”، وقبل أن يؤدي ذلك إلى تقويض مستقبل حل الدولتين.
وفي سياق متصل، ذكر لازاريني بتصريحات سابقة أدلى بها في كانون الأول/ديسمبر الماضي، أكد فيها أن اقتحام القوات الإسرائيلية مقر “أونروا” في القدس المحتلة يمثل “سابقة خطيرة” و”انتهاكا صارخا” لحرمة مباني الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن محكمة العدل الدولية تؤكد أن إسرائيل “ملزمة بالتعاون مع الأونروا ووكالات الأمم المتحدة الأخرى”.
كما حث لازاريني دول الخليج العربي على زيادة دعمها للوكالة، في ظل ما تواجهه من تضييق سياسي ومالي.
ويتهم الاحتلال وكالة “أونروا” بالتحيز، فيما أقر البرلمان الإسرائيلي في تشرين الأول/أكتوبر 2024 قانونا يحظر على الوكالة العمل داخل البلاد، ويمنع مسؤولي الاحتلال من التواصل معها.
وفي وقت سابق، دعت بريطانيا وعشر دول حليفة، بينها فرنسا وكندا، في بيان مشترك، إسرائيل إلى فتح جميع معابر قطاع غزة، كما أدانت عمليات هدم مقر وكالة “أونروا” في القدس الشرقية الشهر الماضي.
ونشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير مقطعا مصورا على مواقع التواصل الاجتماعي ظهر فيه واقفا أمام مجمع “أونروا” بينما بدأت جرافة بهدمه، في مشهد أثار ردود فعل دولية واسعة.
وتعمل وكالة “أونروا” في القدس الشرقية التي تعتبرها الأمم المتحدة ومعظم دول العالم أرضاً فلسطينية محتلة، كما تنشط في قطاع غزة والضفة الغربية ودول أخرى في الشرق الأوسط، حيث توفر التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية والمأوى لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية الفلسطينيين أونروا لازاريني غزة القدس القدس فلسطين غزة أونروا لازاريني المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الأمم المتحدة قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
مصر تقود التنسيق الإفريقي لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية السيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
الجلسة الافتتاحية
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
وأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.