كتبت - مي الغداني

تعتمد هيئة حماية المستهلك خلال شهر رمضان على تنفيذ حزمة من الإجراءات الوقائية والرقابية للتصدي للارتفاعات غير المبررة في أسعار المواد الغذائية الأساسية، من أبرزها تكثيف الرقابة الميدانية على الأسواق، ومتابعة حركة الأسعار بشكل يومي، والتنسيق مع الموردين لضمان استقرار الإمدادات.

جاء ذلك في حوار خاص لـ"عمان" مع خالد بن سالم السيابي، مدير دائرة تنظيم ومراقبة الأسواق بهيئة حماية المستهلك.

وأوضح السيابي أن الهيئة تعمل على التدخل المبكر عند رصد أي ممارسات مخالفة والتعامل المباشر مع المخالفين، وتلقي البلاغات والشكاوى عبر قنواتها الرسمية، والتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى مثل وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار لتنظيم عروض الأسعار وأسواق التجزئة خلال شهر رمضان، بهدف توحيد الجهود الرقابية وضمان التزام المنافذ التجارية بالأنظمة، وتعزيز استقرار الأسعار وحماية المستهلك خلال فترة يزداد فيها الطلب على السلع الأساسية، وذلك من خلال توعية إعلامية تشمل وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، توضح حقوق المستهلك وآليات الاستفادة من العروض والتأكد من صحة الأسعار.

تنفيذ حملات توعوية

وأضاف السيابي: كما تحرص الهيئة على تنفيذ حملات توعوية تزامنا مع الشهر الفضيل لتعزيز الوعي القانوني لمختلف أطراف العملية الاستهلاكية، من خلال تنفيذ مجموعة من الأنشطة تتمثل في لقاءات مباشرة مع المزودين، ونشر مواد توعوية متنوعة عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تتضمن رسائل لتعزيز الثقافة الاستهلاكية الآمنة.

من جهة أخرى، تواصل هيئة حماية المستهلك تنفيذ مبادرتها السنوية "السلة الرمضانية" بالتعاون مع عدد من المراكز التجارية في سلطنة عُمان، التي تتضمن توفير حزمة متكاملة من السلع الأساسية بأسعار تتراوح بين 9.900 و11.975 ريال عماني، بهدف الحد من الارتفاعات الموسمية وتخفيف الضغط على الإنفاق الأسري.

وتعد السلة الرمضانية فرصة للمستهلكين لتوفير المبالغ المالية المصروفة على السلع الاستهلاكية، إضافة إلى كونها تختصر الوقت والجهد الذي يبذله المستهلكون في عملية اختيار السلة.

وتضم السلة نحو 20 صنفًا غذائيًا من أكثر السلع استهلاكًا خلال الشهر الفضيل، تشمل الأرز والطحين والتمور والقهوة العربية والزيت والسكر والحليب والمعكرونة وغيرها.

السلع الاستهلاكية

وأوضح خالد السيابي، مدير دائرة تنظيم ومراقبة الأسواق بهيئة حماية المستهلك، أن الهيئة تحرص على ضمان توافر السلع الاستهلاكية وفقًا لما يلبي احتياجات المستهلكين طوال العام وبما يتلائم مع المواسم، وبناءً على ذلك سعت لتنفيذ مبادرة السلة الرمضانية بالتعاون مع المراكز التجارية، وذلك من خلال التخطيط المبكر، وتعزيز التنسيق مع الجهات المعنية والمزودين، وتكثيف الرقابة الميدانية، مما أسهم في استمرارية المبادرة وتحقيق أهدافها.

وتعتمد الهيئة في تحديد السلع المكونة للسلة الرمضانية على مدى استهلاكها اليومي للأسر، وأهميتها الغذائية، واستقرار أسعارها وتوفرها في السوق، مع مراعاة عادات الاستهلاك خلال شهر رمضان.

وردًا على سؤال "عمان" حول كيف تضمن الهيئة أن سعر السلة يعكس تكلفة عادلة ويحافظ على هامش ربح مناسب للتجار، أكد السيابي أن مكونات السلة تختلف من سنة إلى أخرى تبعًا لمتغيرات السوق، ومستويات الأسعار، وتوفر السلع، ونتائج التقييم السنوي للمبادرة، بما يحقق أفضل فائدة للمستهلكين.

وأشار السيابي إلى أنه يتم تحديد سعر السلة الرمضانية بعد دراسة تكاليف السلع المكونة لها وبالتنسيق مع التجار والموردين، مع الأخذ في الاعتبار أسعار الشراء، وذلك لضمان أن يعكس السعر تكلفة عادلة لمختلف الأطراف، ومتابعة الالتزام بالسعر المتفق عليه، ومراجعة المكونات عند الحاجة، بما يحقق التوازن بين مصلحة المستهلك واستدامة مشاركة التجار في المبادرة.

الالتزام بالمواصفات

وبين السيابي، أنه يتم اختيار المراكز التجارية والموردين المشاركين في السلة الرمضانية وفق معايير محددة تشمل القدرة على التوريد والانتشار الجغرافي، كما تخضع المبادرة إلى رقابة ميدانية ومتابعة مستمرة للتأكد من الالتزام بالمواصفات المعتمدة والسعر المحدد، ومعالجة أي ملاحظات أو شكاوى بما يضمن تحقيق أهداف المبادرة.

ولفت السيابي إلى أن الهيئة تتابع توفر السلة الرمضانية في الأسواق الأساسية بمختلف المحافظات من خلال التنسيق المستمر مع المراكز التجارية والموردين، إضافة إلى المتابعة الميدانية والتقارير الدورية عن الكميات المعروضة وحجم الطلب.

وحول عدد المستفيدين من السلة الرمضانية وكيفية توزعها بين المستهلكين، أوضح السيابي أن ذلك يقاس على مدى الإقبال على شراء السلة الرمضانية والكميات المتوفرة. وتكون السلال متوفرة بالتعاون مع المراكز التجارية المختلفة الأكثر انتشارًا وإقبالًا حسب إحصائيات معدل الشراء من المستهلك، مع حرص الهيئة على التنسيق مع المراكز التجارية لتوفير كميات كبيرة من السلة.

وفي سؤال حول إجراء تحسينات مستقبلية على السلة الرمضانية، أوضح السيابي أنه يجري النظر في تحسين المبادرة مستقبلًا من خلال تنويع السلال بحسب حجم الأسرة والاحتياج.

وحول كيف تنظر الهيئة إلى القطاع الخاص بوصفه شريكًا في إنجاح المبادرات مثل السلة الرمضانية، أفاد السيابي أنه من خلال مساهمته في التوريد وتقديم عروض مدعومة ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية، حيث تعمل الهيئة على تشجيع مشاركة أوسع للقطاع الخاص عبر تعزيز الشراكات وتوفير بيئة تنظيمية واضحة، بما يحقق التوازن بين الاستدامة الاقتصادية والمستهلك، ويضمن استمرار المبادرة وتوسع أثرها الاجتماعي.

المصدر

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: السلة الرمضانیة حمایة المستهلک من خلال

إقرأ أيضاً:

ضبط 4 محال تجارية متنوعة لعدم إعلانهم عن أسعار السلع المعروضة للبيع بالبحيرة

واصلت مديرية التموين والتجارة الداخلية بمحافظة البحيرة جهودها المكثفة لإحكام الرقابة على الأسواق والمخابز والأنشطة التموينية المختلفة، تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، وتعليمات محمد رجب هدية وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالبحيرة، وتحت إشراف سهير زعتر وكيل المديرية، بهدف حماية حقوق المواطنين وضمان توافر السلع والخدمات وفقًا للضوابط القانونية.

وفي هذا الإطار، نفذت إدارة تموين رشيد حملة رقابية موسعة استهدفت المخابز البلدية والأسواق والأنشطة التجارية بنطاق المركز، وأسفرت عن ضبط عدد من المخالفات التموينية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفين.

ففي قطاع المخابز، تمكنت الحملة من ضبط أحد المخابز البلدية لإنتاجه خبزًا ناقص الوزن، حيث بلغ مقدار العجز 18 جرامًا في الرغيف الواحد، الأمر الذي يمثل مخالفة تموينية تؤثر على حقوق المواطنين المستفيدين من منظومة الخبز المدعم. وتم تحرير المحضر اللازم واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.

وفي مجال الرقابة على الأسواق، نجحت الحملة في ضبط محل بقالة لحيازته وعرضه للبيع 105 سلع غذائية متنوعة منتهية الصلاحية، في مخالفة صريحة للاشتراطات الصحية والقوانين المنظمة لتداول السلع الغذائية، وتم التحفظ على المضبوطات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمنع تداولها حفاظًا على صحة المواطنين وسلامتهم.

كما أسفرت الحملة عن ضبط أحد البدالين التموينيين بسبب غلق المنفذ التمويني خلال مواعيد العمل الرسمية، بالمخالفة للتعليمات المنظمة لعمل المنافذ التموينية التي تهدف إلى ضمان تقديم الخدمة للمواطنين بشكل منتظم.

وفي سياق متصل، تم تحرير 4 محاضر لعدد من المحال التجارية المتنوعة بسبب عدم الإعلان عن أسعار السلع المعروضة للبيع، وذلك في إطار جهود الأجهزة الرقابية لضمان الشفافية داخل الأسواق وتمكين المستهلك من معرفة الأسعار بشكل واضح قبل الشراء.

ولم تقتصر أعمال الحملة على ضبط المخالفات التموينية فقط، بل شملت أيضًا المرور على شون استلام وتوريد الأقماح للتأكد من انتظام عمليات التوريد وسير العمل وفقًا للضوابط والقرارات الوزارية المنظمة، بما يضمن نجاح موسم توريد القمح وتحقيق المستهدفات المطلوبة.

كما قامت الإدارة بالمرور على مستودعات الغاز والإشراف على عمليات التوزيع، مع التأكد من الالتزام بالأسعار الرسمية المقررة ووصول الخدمة للمواطنين دون أي معوقات أو تجاوزات.

وأكدت مديرية التموين والتجارة الداخلية بالبحيرة استمرار الحملات الرقابية اليومية بمختلف مراكز ومدن المحافظة، لمتابعة الأسواق والمخابز والمنشآت التموينية، والتصدي بكل حزم للمخالفات التموينية والغش التجاري، واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة ضد المخالفين، حفاظًا على صحة المواطنين وضمان استقرار الأسواق ووصول الدعم إلى مستحقيه.

 

مقالات مشابهة

  • السفير عمرو رمضان: حماية الشباب مسئولية وطنية تبدأ بالتمكين الاقتصادي
  • محافظ أسوان يوجه بتشميع المحلات المخالفة وتشديد الرقابة على الأسواق
  • 46 مخالفة تموينية وسعرية في الأسواق خلال العيد.. وعدن تتصدر القائمة
  • ضبط 2 طن محسن زراعي و50 كرتونة مقرمشات مجهولة المصدر بالبحيرة
  • ضبط 4 محال تجارية متنوعة لعدم إعلانهم عن أسعار السلع المعروضة للبيع بالبحيرة
  • وزير الصناعة والتجارة يؤكد على الانضباط الوظيفي ومكافحة الفساد وينفذ نزولا ميدانيًا على المراكز التجارية بعدن
  • حملة تموينية مكثفة بالبحيرة تضبط دواجن ولحوم وأغذية منتهية الصلاحية
  • ضبط 2220 كيس شيبسي منتهي الصلاحية بالبحيرة
  • حماية للرقعة الزراعية.. ضبط كميات كبيرة من المبيدات المغشوشة في أسيوط
  • الفيوم: ضبط 195 شيكارة دقيق منخول دون فاتورة