أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الطبيعة الجغرافية لمصر ووجودها داخل القارة الأفريقية تجعل الطيران مكونًا أساسيًا لحركة التنقلات والسياحة، على عكس القارة الأوروبية التي تعتمد بشكل أكبر على السيارات والقطارات للتنقل بين الدول.

جاء ذلك، خلال كلمة الدكتور مصطفى مدبولي، في احتفالية وزارة الطيران المدني التي أقيمت بمناسبة انضمام أول طائرة من طراز Airbus A350-900 إلى أسطول الناقل الوطني.

واستهل رئيس الوزراء كلمته بالإعراب عن سعادته بحضور والمشاركة في هذا الحدث المهم، الذي نحتفل فيه بانضمام وتدشين أول طائرة، من طائرات الجسم العريض من طراز Airbus A350-900 إلى أسطول الشركة الوطنية مصر للطيران، وذلك في إطار العقد المبرم مع شركة Airbus لتوريد 16 طائرة من هذا الطراز خلال السنوات القليلة القادمة، وذلك بما يسهم في تعزيز قدرة مصر على تحقيق وتنفيذ الرحلات طويلة المدي لتصل إلى غرب الولايات المتحدة وأقصى شمال وشرق آسيا، مشيرًا إلى أهمية هذه الإضافة لاسطول مصر للطيران، التي تأتي ضمن الرؤية الشاملة التي وجه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في قطاع الطيران المصري وتعزيز كفاءته.

وأوضح أن تطوير منظومة الطيران يشمل شقين رئيسيين: «الأول يتعلق بطائرات نقل الركاب، والثاني يتعلق بالبنية التحتية للمطارات التي تستقبل الزوار من مختلف انحاء العالم»، مشيرًا إلى حرصه خلال الفترة الماضية على التعاون مع وزراء الطيران المدني، بهدف التطوير الشامل لمنظومة الطيران في ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، والوصول إلى تحقيق هذا الحلم، لافتا إلى أن منظومة الطيران تُعد جزءا من القوة الناعمة لمصر، هذا بالإضافة لدور هذا القطاع الرئيسي في تنشيط حركة السياحة العالمية من وإلى مصر.

وأكد رئيس الوزراء، أنه بدون تطوير خطوط الطيران الوطنية وتعزيز التعاون مع شركات الطيران الأخرى وتحسين مستوى خدمات المطارات المصرية، سيكون تحقيق هدف استقبال 30 مليون سائح مجرد أمنية بعيدة المنال، مشيرًا إلى حرصه الشخصي على التنسيق مع أعضاء الحكومة لدعم رؤية التطوير وتحقيق هذه الأهداف.

وجدد رئيس الوزراء، الإعراب عن سعادته الشخصية بوصول أول طائرة من طراز Airbus A350-900، موضحًا أن هذه الخطوة تأتي ضمن تنفيذ الخطة الاستراتيجية لتطوير منظومة الطيران المدني في مصر، مؤكدًا أن العمل يجري بالتوازي مع تطوير المطارات المصرية بهدف زيادة قدراتها الاستيعابية وتحسين مستوى الخدمات مما يعزز الانطباع الإيجابي لدى الزوار الدوليين، ويضع المطارات المصرية في مصاف نظيراتها العالمية من حيث جودة الخدمات.

كما أعرب عن سعادته بما أعلن عنه وزير الطيران المدني، خلال كلمته من تسجيل مطار القاهرة رقما قياسيا غير مسبوق وهو وصول عدد الركاب اليومي إلى 111.200 راكب، وهو ما يعد تحديًا كبيرًا يستدعي تكثيف الجهود للإسراع بإتمام تنفيذ صالة 4 الجديدة في مطار القاهرة، هذا بالإضافة إلى استكمال جهود تطوير مطار الغردقة وعدد من المطارات الأخرى، بما يتماشى مع الخطط الموضوعة، موضحًا أن هذه الجهود تتضمن التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لعقد شراكات مع الشركات العالمية من خلال طرح لإدارة وتشغيل هذه المطارات بهدف تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الصورة الإيجابية عن مصر أمام الزوار.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي ضرورة الالتزام بتحقيق أعلى معايير كفاءة الإدارة والتشغيل لدى كلٍ من شركتي مصر للطيران والمطارات، قائلًا: «إن دور الدولة يتمثل في توفير الأسطول الجوي اللازم وتطوير صالات جديدة ورفع كفاءة المنشآت الحالية، ولكن النجاح الحقيقي يكمن في حوكمة منظومة الإدارة والتشغيل على أعلى مستويات الجودة العالمية»، مؤكدًا ضرورة تميز الشركتين بمستوى خدمات مستدامة تمنح انطباعًا إيجابيًا دائمًا مقارنًا بأي شركات عالمية أخرى.

وفي ذات السياق، أكد رئيس الوزراء ضرورة أن يكون هناك انضباط كامل في مختلف المواعيد المقررة للرحلات، وكذا الالتزام بتقديم الخدمات، والسعي لتحقيق المزيد من المستهدفات في أقل مدد زمنية فيما يتعلق بإنهاء الإجراءات، لافتا في هذا الصدد إلى التوجيه الصادر بالعمل على سرعة الانتهاء والتخلص بصورة نهائية من التسجيل في الكارت الورقي للسفر والوصول، مؤكدا أن هذا يأتي في إطار تحسين واسراع تقديم الخدمات لمستخدمي المطارات المطارات المصرية سفرا ووصولا.

ولفت في ذات السياق، إلى المتابعة الدورية مع وزير الطيران المدني فيما يتعلق بهذا الامر، وأننا نشهد حاليا مرحلة التجريب التشغيلي للتخلص من الكارت الورقي سواء للقادمين من الخارج، أو المسافرين من خلال المطارات المصرية، وصولا للاعتماد على منظومة رقمية، وهو ما يأتي في إطار التيسير والتسهيل على المسافرين.

وأكد رئيس الوزراء أن مصر لديها خطة متكاملة لتطوير منظومة قطاع الطيران المدني، سعيا لتحديث وتطوير المزيد من الخدمات بهذا القطاع الحيوي، وبما يخدم قطاع السياحة أيضا، الذي يُعد أحد أهم مصادر الدخل القومي للدولة المصرية خلال الفترة القادمة.

واختتم رئيس الوزراء كلمته، بتوجيه الشكر والتقدير لكل من شارك وساهم في اعداد العقد الخاص بصفقة توريد 16 طائرة من Airbus من طراز A350-900، وكذا مختلف المشروعات الجاري تنفيذها لتطوير هذا القطاع المهم، مقدما التهنئة للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وللشعب المصري، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المعظم، داعيا أن يأتي هذا الشهر ومصر تنعم بمزيد من الخير والتقدم والازدهار في مختلف المجالات والقطاعات.

اقرأ أيضاًرئيس الوزراء يتفقد أول طائرة من طراز Airbus A350-900 تنضم لأسطول مصر للطيران

مدبولي: قطاع الطيران المدني يعزز ثقة الشركات العالمية في سوق النقل الجوي المصري

مدبولي: تعاقدنا على توريد 16 طائرة إير باص 350-900 خلال السنوات المقبلة

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وزير الطيران المدني سامح الحفني رئيس الوزراء مصطفى مدبولي اليوم تطوير مطار الغردقة الدولي السياحة في مصر 2026 طائرة إيرباص A350 900 مصر للطيران مطار القاهرة الدولي 2026 التحول الرقمي في المطارات المصرية استراتيجية تطوير الطيران المدني إدارة وتشغيل المطارات المصرية المطارات المصریة منظومة الطیران الطیران المدنی رئیس الوزراء مصر للطیران أول طائرة طائرة من

إقرأ أيضاً:

من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران

وصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الخميس، إلى العاصمة الإيرانية طهران في أول زيارة رسمية له منذ توليه رئاسة الحكومة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار بين بغداد وطهران ومناقشة ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية، في مقدمتها الطاقة والتجارة والنقل.

وتأتي زيارة الزيدي في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على توازن علاقاتها الخارجية، بعد أيام قليلة من زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، ضمن تحركات دبلوماسية تستهدف تعزيز المصالح العراقية وسط تصاعد التوترات في المنطقة.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن «الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية»، فيما نشر مقطع فيديو أظهر مقاتلات عراقية ترافق طائرة رئيس الوزراء خلال رحلتها حتى دخولها الأجواء الإيرانية.

وعقب وصوله، استقبل وزير الشؤون الاقتصادية والمالية الإيراني علي مدني زاده رئيس الوزراء العراقي في مطار مهرباد الدولي بطهران، ممثلًا للرئيس الإيراني، وفقًا لما ذكره الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية.

وأفادت الحكومة الإيرانية بأن زيارة الزيدي تأتي ضمن إطار المشاورات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين، وتهدف إلى بحث القضايا الثنائية والإقليمية، وتعزيز التعاون المشترك في المجالات المختلفة.

وأشارت طهران إلى أن المباحثات ستتناول فرص توسيع التعاون بين العراق وإيران، إلى جانب توقيع عدد من مذكرات التفاهم التي تستهدف تطوير العلاقات بين الجانبين.

وقبل مغادرته بغداد، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تدوينة عبر منصة «إكس» إنه سيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين لبحث «الملفات ذات الاهتمام المشترك والتعاون الثنائي والتشاور بشأن القضايا الإقليمية والجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

وأضاف الزيدي أن «العراق وإيران تجمعهما روابط تاريخية وحضارية وحدود جغرافية ومصالح مشتركة، وهو ما يفرض مواصلة العمل بروح الحوار والتعاون والاحترام المتبادل، بما يعزز التنمية المستدامة والازدهار».

ومن الجانب العراقي، قال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي إن زيارة الزيدي جاءت استجابة لدعوة رسمية من الرئيس الإيراني، موضحًا أن رئيس الوزراء يرافقه وفد حكومي رفيع المستوى لإجراء مباحثات تركز على ملفات الطاقة والتجارة والنقل والزراعة.

وأضاف العبودي أن ملف الغاز سيكون حاضرًا في المباحثات «وفق ما تقتضيه المصلحة العراقية»، مؤكدًا أن الحكومة تسعى إلى بحث القضايا التي تخدم الاقتصاد العراقي وتعزز التعاون مع الدول المجاورة.

وفي المقابل، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية أن ملف حصر السلاح بيد الدولة لن يكون ضمن مباحثات الزيارة، مشددًا على أن «حصر السلاح شأن سيادي عراقي لا يناقش في عواصم أخرى».

وجاء هذا التأكيد بعد تقارير محلية تحدثت عن احتمال مطالبة الزيدي الجانب الإيراني بممارسة ضغوط على فصائل مسلحة لتسليم صواريخ وطائرات مسيَّرة وإنهاء ما تصفه الحكومة العراقية بـ«ملف السلاح المنفلت» قبل نهاية سبتمبر المقبل، إلا أن الحكومة العراقية لم تؤكد صحة هذه التقارير.

وتعكس زيارة الزيدي إلى طهران مساعي بغداد لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع إيران، بالتزامن مع محاولة الحفاظ على سياسة متوازنة بين علاقاتها مع طهران وواشنطن، خصوصًا مع استمرار تداعيات الأزمات الإقليمية على الوضع الاقتصادي والأمني في العراق.

وخلال زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، قال رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في مقابلة مع مجلة «ذا أتلانتيك» إن العراق يعمل على تبني نهج يركز على الاستثمار والتنمية الاقتصادية لمواجهة آثار التوترات الإقليمية.

وأوضح الزيدي أن إغلاق مضيق هرمز تسبب، بحسب تقديراته، في خسائر مالية تجاوزت 50 مليار دولار، ما أدى إلى زيادة الضغوط على المالية العامة العراقية.

رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي يصل العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. pic.twitter.com/AXsVAj11nz

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء ???????? (@IraqiPMO) July 23, 2026

مقالات مشابهة

  • هيئة الشراء العام بلا رئيس وسلام راغب في تعيين اسم مُحدّد
  • إيران ترفض مقترحاً أميركياً لوقف إطلاق النار نقله رئيس الوزراء العراقي
  • رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يعود إلى بغداد بعد اختتام زيارته إلى طهران
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • الأردن يؤكد أمان مجاله الجوي أمام حركة الطيران المدني
  • اللواء فؤاد علام: الملك فاروق تعرض لظلم تاريخي.. ووالدي نفى انحرافاته
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • الزمالك يرسل تذاكر الطيران لـ شيكو بانزا وبيزيرا استعدادًا للعودة إلى القاهرة
  • رئيس الوزراء اليمني يزور مستشفى الأمير محمد بن سلمان في عدن
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران