الثورة نت /..

نظمت وزارة العدل وحقوق الإنسان، اليوم، ندوة فكرية ثقافية دعماً للقضية الفلسطينية، بالتعاون مع اللجنة التحضيرية لمؤتمر فلسطين، واللجنة المركزية للحشد والتعبئة، ومركز الدراسات السياسية والاستراتيجية.

وفي الندوة، أكد نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي أن القضية الفلسطينية تمثل قضية أمة وهوية وحقاً تاريخياً وإنسانياً لا يسقط بالتقادم، ولا يمكن انتقاصه أو طمسه بحملات التزييف والتضليل، مشدداً على مركزيتها في الوعي العربي والإسلامي.

وأوضح أن الندوة تهدف إلى تعميق الوعي القانوني والحقوقي والثقافي بالقضية الفلسطينية، وكشف زيف الروايات التي تحاول شرعنة الاحتلال، وكذا تسليط الضوء على مسؤولية النخب الفكرية والقانونية والإعلامية في الدفاع عن عدالة القضية وترسيخ حضورها في الوعي الجمعي.

واستعرض القاضي الشامي حجم المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء ما يتعرض له من انتهاكات جسيمة وممنهجة طالت الإنسان والأرض والمقدسات، في ظل صمت دولي وعجز أممي عن الاضطلاع بالمسؤوليات القانونية والإنسانية.

وأشار إلى أن الحديث عن فلسطين هو حديث عن العدالة قبل السياسة، وعن الحقوق قبل الجغرافيا، لافتاً إلى أن القضية الفلسطينية تمثل اختباراً حقيقياً لمنظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان التي وُضعت لحماية الشعوب من العدوان، لكنها تُنتهك أمام مرأى ومسمع العالم دون مساءلة.

وجدد التأكيد على ثبات الموقف اليمني المبدئي الداعم للشعب الفلسطيني، انطلاقاً من التزام ديني وأخلاقي وإنساني وواجب قانوني يفرض نصرة المظلوم ورفض الاحتلال وإدانة جرائم العدوان والحصار والاستيطان باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.

ولفت نائب وزير العدل وحقوق الإنسان إلى أن الشعب اليمني خاض بمختلف فئاته معركة الإسناد لغزة في موقف يعكس عمق التضامن العربي والإسلامي، مؤكداً أن اليمن قيادةً وجيشاً وشعباً قدمت نموذجاً في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، وأن دعم غزة واجب إنساني وأخلاقي.

وأكد أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن غيرها من المعارك، وأن الكلمة الصادقة والعمل الحقوقي المنظم أدوات فاعلة في نصرة الشعب الفلسطيني وفضح ممارسات الاحتلال ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

ودعا إلى تجريم أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، ودعم المسارات القانونية الرامية إلى مساءلة قادة الكيان الصهيوني وشركائهم عن جرائم الإبادة والانتهاكات المرتكبة في غزة، إلى جانب استمرار إسناد الشعب الفلسطيني وتثبيت حقه المشروع في المقاومة حتى تحرير كامل الأرض والمقدسات.

وشدد القاضي الشامي على ضرورة بلورة موقف عربي موحد في مواجهة المشاريع التوسعية، وتعزيز التعاون الإقليمي لحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، وتطوير استراتيجية إعلامية عربية وإسلامية تكشف جرائم الكيان الصهيوني وتفكك سرديته.

وفي الندوة التي حضرها رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، ووكلاء وزارة العدل وحقوق الإنسان وعدد من قيادات من السلطة القضائية وممثلي فصائل المقاومة الفلسطينية في اليمن، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بالشأنين الحقوقي والسياسي، أكد ممثل حركة حماس في اليمن، معاذ أبو شمالة، أن القضية الفلسطينية تظل القضية المركزية للأمة العربية والإسلامية، لما تمثله من رمز للعدالة والحرية ومقاومة الظلم.

وأشار إلى أن القضية الفلسطينية ليست صراعاً على أرض فحسب بل صراع هوية ووجود تتداخل فيه الأبعاد السياسية والإنسانية والدينية.

ولفت إلى أن معاناة الشعب الفلسطيني والانتهاكات المستمرة بحقه تستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً يقوم على الدعم السياسي والإنساني والإغاثي، والعمل على نصرة حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وتطرق أبو شمالة إلى أن الكيان الصهيوني سعى إلى طمس الهوية الفلسطينية عبر سياسات التهجير والاستيطان ومصادرة الأراضي وبناء الجدار الفاصل وفرض القيود على الحركة، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية، مؤكداً صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بحقوقه رغم كل الممارسات القمعية.

وتناولت الندوة أربعة محاور رئيسية، قُدمت عبر أوراق علمية متخصصة، من زوايا فكرية وسياسية وحقوقية وإعلامية، حيث تناول المحور الأول، “الصراع مع أهل الكتاب” للدكتور عبد الرحيم الحمران.

وحمل المحور الثاني، عنوان “سيطرة الصهيونية على المسيحيين”، بورقة قدمها الدكتور أحمد العرامي، وتناول المحور الثالث “ازدواجية حقوق الإنسان عند الغرب” في ورقة قدمها حميد الرفيق، فيما ركز المحور الرابع على توثيق جرائم العدوان الإسرائيلي على اليمن بسبب الموقف المناصر لغزة، بورقة قدمها علي تيسير.

شهدت الندوة نقاشات ومداخلات أكاديمية وحقوقية، أكدت أهمية تكامل الجهد الفكري والقانوني والإعلامي في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز حضورها في الوعي العام.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: أن القضیة الفلسطینیة العدل وحقوق الإنسان الشعب الفلسطینی الکیان الصهیونی إلى أن

إقرأ أيضاً:

“الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب

الثورة نت/..

اعتبرت حركة الأحرار الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان، موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب.

وأعربت الحركة، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، عن تقديرها للموقف الذي اتخذته الجمهورية الإسلامية الإيرانية بربط استئناف المباحثات مع الولايات المتحدة الأمريكية بوقف العدوان على قطاع غزة ولبنان.

وأكدت أن هذا الموقف يعكس التزامًا سياسيًا وأخلاقيًا تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وقالت إن “إصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية على أن تتصدر معاناة الشعوب المستهدفة أولويات أي حراك سياسي أو تفاهمات دولية، يعكس وحدة قضايا المنطقة وإدراكًا لحجم المأساة التي يتعرض لها شعبنا الفلسطيني والشعب اللبناني، ورفضًا لتجاهل المجتمع الدولي جرائم الحرب المتواصلة التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق المدنيين الأبرياء”.

وأضافت: “نرى في هذا الموقف رسالة واضحة بأن الأمن والاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتحققا في ظل استمرار العدوان والقتل والحصار، وأن وقف هذه الجرائم وإنهاء معاناة الشعوب يجب أن تتقدم على أي اعتبارات سياسية أخرى”.

ودعت حركة الأحرار الفلسطينية، المجتمع الدولي والقوى المؤثرة إلى اتخاذ مواقف عملية وجادة تسهم في وقف العدوان، وحماية الشعبين الفلسطيني واللبناني، ووضع حد لحالة العجز الدولي تجاه ما يتعرض له شعوب المنطقة من جرائم ومعاناة مستمرة.

مقالات مشابهة

  • القضية الفلسطينية تتصدر لقاء السيسي ووفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية (فيديو)
  • حزب الوعي: اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب خطوة مهمة.. والنجاح مرهون بضمان الحقوق
  • “الأحرار”: ربط إيران المباحثات مع واشنطن بوقف العدوان على غزة ولبنان موقف مسؤول وانتصار لحقوق الشعوب
  • السفير علاء يوسف: "الاستعلامات" تكثف جهودها بالمحافظات حول ترشيد الطاقة وبناء الإنسان
  • حزب الوعي: لائحة قانون لجوء الأجانب خطوة مهمة لتعزيز الضمانات الحقوقية
  • “المجاهدين” الفلسطينية تثمن موقف إيران وربطها التفاوض بوقف العدوان على غزة ولبنان
  • ندوة عن “الحروب المستقبلية” في كلية الدفاع الوطني
  • الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان تطلب من عزيز غالي التنحي مؤقتاً وعدم التحدث باسمها
  • السيسي لـ«وفد مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية»: أهمية التسوية الشاملة والعادلة للقضية الفلسطينية.. وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان تحقيق السلام الدائم والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية